كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - هل التسليم احدهما الى الاخر شرط أم لا
اشتراط التّسليم لان مقتضاه بعد ملاحظة قاعدة الانفساخ الجارية في الاجارة باعترافه بسقوط الاجرة سواء قال بصحّة هذا المبنىّ او فساده و نقل عنه في مفتاح الكرامة استظهار عدم الاجرة و هذا هو الأصحّ دون النّسخة الاولى لكن يبقى البحث على العلّامة اذ لا وجه للإشكال بعد استغراب الاشتراط اللّهم الا ان يكون وجه الاشكال هو الاشكال في جريان قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه هنا لا ما ذكره المحقّق الثّانى و هو في محلّه و لذا صرّح بعض مشايخنا هنا باختصاصها بالبيع و عدم ثبوتها في الصّلح و الاجارة اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع النّص و ان قال بجريانها فيها فيما بعد مدعيا لنفى الخلاف و منها انّه على القول بالاشتراط لو اتلف الموجر العين المعمول فيها غير المستاجر من تضمينه اجرة المثل او المسمّى لا لأجل تعذر التّسليم الموجب للخيار فيكون المستاجر مخيّرا بين استرداد الاجرة بالفسخ و بين تقويم الموجر اجرة المثل او لاجتماع السّببين سبب الانفساخ لكون التّلف الموجب له مط شاملا لما كان باتلاف الموجر أيضا و سبب الضّمان و هو الاتلاف على ما تقرّر في باب البيع فيما لو اتلف البائع المبيع فتخير المستاجر بين اعمال السّببين و ان كان بين الوجهين فرق في احكام الملك فانّها تجرى على العمل في ملك العامل على الثّانى بناء على مذهب التّذكرة من وجوب تجهيز العبد التالف على البائع و على الاوّل تجرى عليه و هو في ملك المستاجر كما لا يخفى و اما على القول بعدم الاشتراط فيتعيّن نقص اجرة المثل كما ذكره في القواعد حيث قال و لو اتلف الصّانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه اياه غير معمول و لا اجر عليه و في تضمينه اياه معمولا و يدفع اليه اجره لأنّه مبنى على مختاره من الاشتراط و هو جيد و ايراد بعض مشايخنا عليه و على المحقّق الثّانى في بيان وجه التّخيير الراجع بالتأمّل الى ما ذكرنا مبنىّ على عدم ثبوت قاعدة الانفساخ في غير البيع عنده كما مرّ اقتصارا على مورد النّص و هو البيع و امّا ما عن المبسوط من تضمينه غير معمول فيه فهو مبنى على عدم التخير بين اعمال السّببين في اتلاف الصّانع المبيع و تعيين العمل بقاعدة الانفساخ بالتّلف لكونها سبب الخروج المورد عن مجرى قاعدة الاتلاف فلا يجتمعان في مورد واحد فلا بدّ من الاخذ باحداهما و رفع اليد من الاخرى و لما كانت قاعدة الانفساخ اخصّ تعيّن العمل بها كما ان يقال او قيل في المسألة أيضا من تعين تضمينه معمولا فهو مبنىّ على تمكّنه عن العمل بقاعدة الاتلاف دون قاعدة الانفساخ امّا لانصراف التّلف في النّص الى ما كان بغير اتلاف او لعدم ثبوت قاعدة الانفساخ في غير البيع و لو قلنا فيه بالتخيير بينها و بين مقتضى الاتلاف و امّا احتمال تضمينه معمولا مع عدم دفع الاجرة كما في جواهر الكلام عملا بالقاعدتين معا لان غاية ما يقتضيه قاعدة التّلف سقوط حقّ الموجر و امّا سقوط حق المالك الثّابت له من جهة الاتلاف فلا و لم اجد له قائلا و لا وجها فظهر ان في المسألة ثلاثة اوجه او اقوال على حد الوجوه في اتلاف البائع و وجه رابع خارج عن تلك الوجوه و هو الاخر و منها جواز حبس العين للموجر على القول بالاشتراط لو كان المستاجر غير باذل الاجرة اذ المفروض عدم تحقق تسليم العمل بمجرّد الفراغ و توقفه على تسليم العين و مقتضى المعاوضة كما عرفت عدم جواز حبس كل من المتعاوضين ما عليه من العوض على فرض امتناع صاحبه و كونه غير باذل فاذا كان المستاجر غير باذل