كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤١ - و لو اجرها للزّراعة فان كان لحرث جريب معلوم فلا بدّ من شاهدة الارض او وصفها
بينهما دون الاكتفاء باحدهما و هو احوط و ربما احتمل ان مراد الأصحاب بالمشاهدة ما يتعلّق بالارض ظهرا و بطنا و لو قبل العقد بحرث سابق و نحوه و هو ضعيف احتمالا و محتملا و لا يحتاج الى معرفة السّكة اذا كان لها معتاد متعارف بل و ان لم يكن للتّسامح و امّا الدابة فمع تعيين الجريب و معرفة الارض باحد الامرين كما هو المفروض في المتن لا يحتاج الى تعيينها و الضّابط هو ان الاجارة ان وقعت على حرث الارض فامّا انّ تعيين الارض قدر او صفة بالمشاهدة او الوصف كما هو مفروض الكتاب فلا حاجة ح الى تعيين الدّابة و لا الى تعيين المدّة لانتفاء الغرر بمعرفة مقدار مساحة الارض و معرفة نفسها في الصّلابة و الرّخاوة و الاشتمال على الاحجار و عدمه و امّا ان يقدر بالمدّة فيقول اجرتك دابة للحرث شهرا فح لا بد من معرفة الدابة تحفظا من غرر المستاجر لاختلافها في القوّة و الضّعف و لا بدّ أيضا من معرفة الارض بالوصف او المشاهدة تحفظا عن غرر الموجر و قيل بعدم لزوم تعيين الارض مع ضبط المدّة لأنّ بناء العرف على الاكتفاء بضبط المدّة عن معرفتها و الاوّل احوط و اولى وفاقا لمحكى المبسوط و القواعد هذا هو الحال في الاجارة للحرث و في اجارة الدّابة للسّفر مسافة معينة لا بدّ أيضا من تعيين وقت السّير ليلا او نهارا الا انّ يكون هناك عادة فيستغنى بها عن التّعيين و يرجع اليها عند الاختلاف و النّزاع و لو لم يمكن التّعيين كطريق الحج ففى المسالك يشكل الحكم ح و مقتضى القاعدة الفساد و عن التذكرة و القواعد و جامع المقاصد عدم لزوم التّعيين ح بل يتّبع القافلة و كذا لا يلزم تعيين اوّل السّير و انّما يشترط التّعيين اذا كان اختيار السّير بيد بما قلت معنى ذلك انّه لا غرر و لا جهالة ح اذ المرجع ح يكون رحال النّاس لا انّ الجهالة مغتفرة للضّرورة اذ الضّرورة لا توجب تغيّر حكم الوضع و لا بدّ أيضا من تنزيل اطلاق تعيين الوقت في كلماتهم على صورة اختلاف الاجرة او الاغراض باختلاف اللّيل و النّهار و هى فرض بعيد عن مجارى العادات فمن أطلق من الأصحاب او صرّح بعدم اعتبار تعيين الوقت كما عن ظاهر الوسيلة و الكافى و غيرهم من القدماء لعلّه ناظر اليه لا الى اعتبار الجهالة الناشئة من عدم تعيين الوقت للسّيرة كما قواه بعض مشايخنا و عن التّذكرة و القواعد و جامع المقاصد انّه لا بدّ أيضا من تعيين قدر السّير في كلّ يوم او ليلة الّا ان تكون المنازل معروفة معتادة فالتّحقيق انّ هذه المداقات مبنية على مداقة النّاس و عدم مسامحتهم فيها و الا فلا حاجة الى تعيين شيء منها لأنّ ارتفاع معظم الغرر يكفى و لا دليل على وجوب الانتهاء و كمال التّعيين و يجوز ان يستأجر اثنان جملا او غيره للعقبة بضمّ العين و هى النّوبة كما في المسالك و هما يتعاقبان على الرّاحلة في الرّكوب هذا تارة و هذا اخرى و يرجع في المناوبة الى العادة فان كان هناك عادة مضبوطة اما بالزّمان او المسافة حمل الاطلاق عليها و الّا وجب التّعيين كما ذكره غير واحد و فيه انّه لا معنى لضبط التناوب بالعادة و لا لتعيينه في العقد الا يتعيّن مقدار حصّته نعم في اعتبار تعيين من يركب منهما اولا وجه حتى قيل كما عن التّذكرة ببطلان العقد مع عدمه و قيل بالصّحة و يرجع في تعيين المبتدأ الى القرعة التى هى لكل امر مشكل و هو الأصحّ و دعوى ان الاشكال ينافى صحّة العقد لأنّه موجب للجهالة كما عن الجامع و لك مدفوعة بمنع الأشكال و الجهالة في مفاد العقد اذا استاجراه على وجه الاشاعة و انّما هو اشكال خارجى جار في كلّ شركة نعم لو استاجراه على ان يكون لكلّ منهما توبة معينة زمانا او مكانا بحيث يكون مفاد العقد استحقاق كلّ منهما ركوب يوم مثلا او ركوب فرسخ