كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٩ - الثّالثة هل يعتبر في الضّميمة المجانسة مع المنضمّ اليه
اما لتزلزل العقد بالنّسبة الى الآبق كتزلزل الفضولى كما عزى الى الابى و اما لتخصيص قاعدة التّلف قبل القبض فينفسخ في الآبق كما عليه شيخنا قدّه او لتخصيص خيار تعذّر التّسليم كما عليه بعض مشايخنا و ظاهر المحكى عن المحقّق الثّانى و غيره و قد مرّ فان كان الاوّل امكن الاكتفاء في كلّ من القصدين بكلّ ما يكون مالا عينا او منفعة لأنّ وقوع الثّمن في مقابل الضّميمة على تقدير عدم الظّفر بالآبق على مذهب الابى مبنىّ على ما ذكرنا هناك من كونه تعبّدا محضا خارجا عن قانون المعاوضة كالصّلح القهرى فلا مانع من مخالفتها معه جنسا نعم لو رجع مذهبه الى الابهام في الثّمن على ما عرفت سابقا كان الحكم كما في الاحتمالين الأخيرين و هو اعتبار المجانسة قطعا بلا اشكال لان الضّميمة عليها جزء للمبيع او المنفعة فكيف يعقل صحّة العقد مع المخالفة في الجنس و الى هذا يشير التّعليل الّذي حكيناه عن بعض فظهر انّ منشأ التردّد لا يمكن ان يكون هو التردّد في المستفاد من اخبار الضّميمة و انّه مطلق المال بحكم العلّة المستنبطة او خصوص ما كان قابلا ان يكون بيعا منفردا بل المنشأ هو ان الضّميمة هل هو جزء للمبيع او امر خارج تابع فان كان الاوّل وجب ان يكون ممّا يصحّ انفرادها في البيع في بيع الآبق او بالإجارة في اجارته و ان كان الثّانى لم يجب و حيث بانّ ظاهر النّصين كونهما جزءا تعين اشتراط المجانسة و يؤيّده ما ورد في بيع اللّبن في الثدى حيث حكم(ع)بحلب بعضه و شرائه معما في الثدى و ما ورد في بيع السّمك في الاجام من ضمّ الاجام مع السّمك ليكون الثّمن في مقابلهما معا و ممّا يناسب ذكره في شرط القدرة انّه لو استاجر شيئا فمنعه مانع عن استيفاء المنفعة فالمانع اما هو الموجر او غيره فان منعه الموجر فامّا ان يكون المنع قبل اقباض العين المستاجرة او بعده فان كان الاوّل و لم يمكن الأجبار حتّى مضت المدّة باسرها سقطت الاجرة اى انفسخ العقد قهرا كما عن الشيخ و الفاضل في كرة تنزيلا له منزلة التّلف قبل القبض و هل له اى للمستأجر ان يلتزم بالعقد و يطالب الموجر المستوفى للمنفعة بتفاوت ما بين المسمّى و اجرة المثل تردّد ممّا عرفت و من انّ الاصل عدم الانفساخ خرجنا عنه في التّلف السّماوي فيبقى الاتلاف تحت اصالة الصّحة و اللّزوم لكن خرجنا عن الاخير لتعذّر التّسليم الموجب للخيار و الاظهر نعم وفاقا للمحكى عن لك و مع صد و حقّ العبارة ان يقول هل يسقط الاجرة او يثبت له الخيار اذ بعد الحكم بالسّقوط لا يبقى للسّؤال عن جواز الالتزام بالعقد معنى و كأنّه يشير الى ما ذكره غير واحد في اتلاف المبيع و قد مضى سابقا من انّه اجتمع فيه امران احدهما التّلف قبل القبض و الاخر مباشرة الإتلاف فالمشتري او المستاجر بالخيار بين اعمال الامرين فان اخذ بقاعدة التّلف سقطت الاجرة لانفساخ العقد ح و ان اخذ بالثّانى كان له تغريم المتلف و اخذ القيمة و هذا الوجه لا يخلو عن نظر كما مرّ فيما سبق لأنّ فرض دخول الاتلاف تحت قاعدة التّلف قبل القبض مانع عن اخذ القيمة و لأنّ التّلف حكم مخالف للقاعدة مختصّ بالتّلف السّماوى ففى صورة الإتلاف يبنى على عدم الانفساخ و لأجل ذلك علل غير واحد الخيار في الاتلاف بتعذّر التّسليم و اتلاف المتلف فان شاء اخذ الأوّل و فسخ العقد و ان شاء اخذ الثّانى و رجع الى التلف بالقيمة و في هذا الوجه أيضا نظر لان تعذّر التّسليم ليس من اسباب الخيار المنصوصة بل من قاعدة نفى الضّرر و هى انّما تجرى اذا لم يكن هناك مغرم و الّا فلا ضرر و لأجل ذلك علل الخيار في الاتلاف بعض اهل النّظر من المعاصرين قدّه بوجه اخر و هو ان وجود المعزم انّما ينفع في جبران ضرر الماليّة و امّا الغرض المتعلّق بالخصوصيّة في المعوض التلف فلا ينجبر به و هى صفة مقصودة فوتها سبب