كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
النتيجة التى ليس لها سبب معين شرعا كالزّوجية و ليس غرض الاصحاب من المسألة صورة التّرديد في الاجارة الّا الشّهيد في ظاهر اللّمعة قلت فيه بعد تسليم رجوعه الى اشتراط النقص في الاجرة انه غير سالم عن مخالفة القواعد أيضا من جهة اشتماله على التعليق في الشّرط الذى قيل بانّه مبطل للشّرط و ان كان محلا للنّظر و المنع كما في شرط الخيار في ردّ الثّمن و من جهة جهالة النقيضة و حمل النّص على صورة التّعيين غير جائز لأنه صريح في تقسيط النقيصة على ايّام الحبس و ظاهر المص أيضا الاطلاق حيث لم يشترط التّعيين في النقيصة و ظاهر المحكى عن المسالك أيضا حمل المسألة على التّرديد في الاجارة حيث اختار الفساد لكونها نظير البيع بثمنين نعم في القواعد قيده بالتّعيين و ظاهره التّطبيق على القواعد و كذا المحكى عن التّذكرة حيث استدلّ فيها على الصّحة بادلة وفاء الشّرط فلو لا ان المسألة راجعة الى الاشتراط لم يصحّ الاستدلال بها و انّه لا يقتضى تجهّلا و يزيد الظّهور ما فرع عليه حيث قال اذا ثبت هذا فالاقرب تعميم الحكم فيه حتّى لو شارطه على خياطة ثوب في هذا اليوم فان اخره حطّ ان حرقه شيئا انتهى و اوضح في الكل كلامه في المختلف فانّه عنون المسألة بنقل عبارة الشيخ المصرّحة بكون النقص شرطا في العقد و امّا حمل كلمات الاصحاب كلّا على الاشتراط فلا يخلو عن صعوبة بعد ما سمعت عن الشّهيد و لاحظت اطلاق النقيصة في بعض العبائر كالكتاب و ان كان ظاهر قوله و امّا لو شرطاه رجوع النقض في الاوّل أيضا الى الاشتراط الّا انّ مقتضى ذلك الالتزام بالصّحة في المسألة الثّانية أيضا اذ لا مانع من شرط سقوط الاجرة راسا اذا رجع الى اشتراط المستاجر تملك تمام الاجرة ضرورة عدم الفرق بين الكلّ و البعض في ذلك و القول بان الفساد مع شرط السّقوط مستند الى النّص على خلاف القاعدة ليس باولى من اجزائه على القاعدة و الخروج في الاولى عنها بالنصّ نعم لا نضايقه في ظهور بعض الكلمات في الاشتراط و امّا ظهورها كلامى عدا كلام الشّهيد فلا فالتحقيق ان يفصل فان رجع المسألة الى الاشتراط صحّ مع مراعاة التعيين النقيصة خروجا عن الجهالة في الشّرط و لا يقدح التعليق لان بطلانه من خصائص العقود على الاظهر و مع عدم التّعيين فالاقوى بطلان الشّرط كما عن الحلّى بناء على اصله من عدم فساد العقد بفساد الشّرط خلافا لظاهر بعض مشايخنا (قدّس سرّه) لا اغتفار مثل هذه الجهالة في الشّرط و فيه ان الظاهر عدم الخلاف و الاشكال في عدم اغتفار مثل ذلك بناء على قدح الجهالة في الشّروط و ح فلا مناص عن كون الرّواية مخالفة للقواعد امّا باعتبار تضمّنها الجهالة في الاجرة او الجهالة في الشّرط الّا ان يخصّص الجهالة المبطلة بالجهالة الغير الآئلة الى التعيين كما هو مذهبه (قدّس سرّه) فنسلم الرّواية عن مخالفة القاعدة بعد الحمل على الاشتراط لان النّقص المقسط على ايام الحبس كما هو المفروض في السّؤال آئل الى العلم كما لا يخفى و ان رجع الى التخيير بين الاجارتين فالأمر دائر بين مراعاة الاصول و القواعد و مراعاة العمل بالنصّ و انت خبير بان احتمال الاشتراط في النصّ قويّ جدّا بل هو صريح فيه في وجه و مع هذا الاحتمال في النّص و كلمات القائلين كلا او جلّا يشكل الجرأة على مخالفة القواعد و ممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في مفتاح الكرامة حيث استدلّ على الصّحة بموثقة الحلبى و مصحّحة