كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٢ - هل التسليم احدهما الى الاخر شرط أم لا
الناشئة من العقد الذى افاد الملك و مما يؤيّد او يدل على كفاية وجود العمل في قبضه مط لغة لو استاجر على خياطة ثوب مغصوب مثلا غير مقدور على تسليمه صحّ بلا اشكال مع ان امكان الاقباض الذى هو شرط صحّة العقد مفقود هنا فعلى مذهب الشيخ لا يصحّ هذه الاجارة و ليس في مقابل ما ذكرنا شيء سوى دعوى فوقف التّسليم عرفا في المتنازع فيه على تسليم العمل و هى غير واضحة و ربما وجه بان العمل من حيث هو مع قطع النّظر عن الاثر المترتّب عليه ليس شيئا متمولا يبذل في مقابله المال و ايجاد العمل لو سلم كونه كافيا في التّسليم بالنّسبة الى نفس العمل نظرا الى كون تسليم كلّ شيء بحسبه فلا يعلم كونه كافيا في تسليم ماليته الّتي هى الملحوظة في المعاوضة و قوبل لأجلها بالمال كما لا بدّ من تسليم الاثر أيضا و تسليمه لا يمكن الّا بتسليم العمل و فيه ان الآثار معلولة للمؤثر فهي تابعة لذيها في التسليم فكيف يتصوّر التفكيك بين تسليم العين و تسليم الاثر او بين تسليمه و تسليم ماليته القائمة به مع كونها من صفاته و بعد الاعتراف بتسليم العمل لا مجال لإنكار تسليم الاثر و لو منع من تسليم العمل أيضا فهو اضعف اذ لا معنى لتسليم العمل الا ايجاده كما في الاعمال الغير المتعلّقة بالاعيان و عن الشهيد في الحواشي بناء المسألة على كون الصّفة كالأعيان و اورد عليه في جامع المقاصد بانه لا حاجة الى البناء المذكور لأنّ المعاوضة على المنافع امر متّفق عليه و لا بدّ في العوضين من التّقابض كالبيع قلت مقتضى ظاهر الايراد الالتزام بعدم توقف المطالبة على تسليم الصّفة و هذا ينافى قوله بالتوقّف مستدلا بان مقتضى المعاوضة ان لا يجب على احد المتعاوضين التّسليم الّا مع تسليم الاخر ففى كلامه تهافت بين لأنّ مقتضى الاستدلال توقف تسليم العمل على تسليم العين المعمول فيها و هو لا يتم الّا بعد ملاحظة التّقابض بين الاجرة و الصّفة الحاصلة من العمل و مقتضى ردّه على الشّهيد ملاحظة بينهما و بين العمل نفسه و كيف كان فكلام الشّهيد مبنى على ما عرفت في التّوجيه المذكور بلى الظّاهر اتّحادهما و قد عرفت ما فيه امّا اولا فلان المعاوضة انّما وقعت في بين الاجر و نفس العمل دون الاثر الحاصل منه فان اراد بالصفة نفس الاجر فالبناء فاسد لان كون الصّفة كالعين في وجوب التّسليم لا ينافى القول بجواز المطالبة هنا من دون تسليم العين المعمول فيها بعد ان كان العوض هو نفس العمل دونها و ان اراد بها الاثر الحاصل فالمبنى فاسد لان العوض هو نفس الصّفة الحاصلة منه و ان زعم انه لا بدّ في تسليم العمل تسليم الصّفة أيضا كما قال الموجه ففيه ما عرفت و قال في جامع المقاصد في سقوط الاجرة بتلف العين في يد الأجير إن الاشكال في المسألة الّذي ذكره المصنّف ينشاء من ان التّسليم المعتبر في المعاوضة لم يحصل فيكون التّلف من الاجير و من انّ العوض انّما هو لأجل نفس العمل و قد حصل ثم قال و يضعف بان المستاجر عليه و ان كان هو نفس العمل لكن التّسليم غير حاصل و انت خبير بانّ منشأ الاشكال الّذي بيّنه هو ما ذكره الشّهيد ثم ان الضّعف الّذي ذكره مصادرة واضحة كما عرفت ضعيفة و له كلام اخر بعد ذلك مناف لبعض ما ذكره يأتي نقله و كيف كان فقد ذكروا للمسألة ثمرات منها سقوط الاجرة لو تلف العين في يد الاجير على القول بتوقّف مطالبتها على التّسليم في القواعد على اشكال