كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٥ - الاولى اذا تنازعا في اصل الاجارة
للحمل على الأثناء و استثنى في عد الكناسات و رماد الاتون فاوجب تنقية الدار منهما وفاقا للمحكى عن الجوينى و عن بعض الشافعيّة الفرق بينهما بان طرح الرّماد من ضروريّات الانتفاع فلا يجب عليه بخلاف الكنائس و الأصحّ عدم الوجوب مط كعدم وجوب تدارك النّقص الحاصل من استعمال الثّوب و نحوه من استيفاء المنفعة و اللّه العالم
الفصل الرّابع في التنازع الواقع بين اثنين في المنافع و فيه مسائل
الاولى اذا تنازعا في اصل الاجارة
اى في وقوعها فالقول قول منكرها مط للأصل بلا خلاف مع يمينه في بعض الصّور لا مط كما اذا كان التّنازع بعد استيفاء المنفعة و كان المنكر هو المستوفى مع زيادة اجرة المثل على المسمّى على تقدير الإجارة التى يدّعيها المالك فانه لا يمين ح على المنكر لاعترافه باستحقاق المالك ما يدّعيه من الاجرة و زياده و ليس ح للمالك مطالبته وفاقا لظاهر عد و محكى كرة و ان وجب عليه ايصالها الى المالك و كذا العكس بان كان المدّعى هو المستوفى و المنكر هو المالك مع زيادة الأجرة المسماة على تقدير الاجارة عن اجرة المثل فلا يمين على المنكر لعين ما قلنا و كذا لو اختلفا في قدّر المستاجر من الدّار و نحوها من المركبات الخارجيّة قدم أيضا قول المنكر على المشهور بين الاصحاب بل في مفتاح الكرامة لم اجد فيه قولا صريحا بالتّحالف الّذي نسبه في الرّياض الى قيل قلت في حاشية الكتاب للمحقّق الثّانى التّصريح به و قواه أيضا في محكى مع صد فيما لو تسالما على وقوع الاجارة و اختلفا في متعلّقها و الظّاهر انّ الاختلاف في القدر لا مبنى له سواء و دعوى انّ له قسما اخر اراد في مع صد الاحتراز عنه و هو ما لو كان الدّعوى وقوع اجارة اخرى متعلّقة بالزّايد غير التى وقعت على الاقلّ كالبيت من الدار مثلا واضحة السّخافة و الخرافة ضرورة انحلال الدّعوى ح الى دعويين لا نزاع في إحداهما و هى اجارة الأقلّ و لا تسالم في الاخرى اصلا و هى اجارة الاكثر فيرجع ح الى الصّورة الأولى اعنى النّزاع في اصل الاجارة لا في قدر المستاجر و لعلّ الذى دعا المحقق الثّانى الى التخالف هنا ما اشتهر في الالسنة انّه تعيين للحادث بالاصل و هو غير جائز لان الاصل فيه معارض بمثله لأنّك اذا قلت الاصل عدم تعلّق الاجارة بتمام الدار عارضه اصالة عدم تعلّقها ببعضها كالبيت و هذا مطرّد في كلّ تعيين حادث بالاصل فلو علم بمجيء احد و شكّ في كونه زيدا او عمروا تعارض الأصل من الجانبين و فيه ان اصالة عدم وقوعها على الأقلّ لا تعارض اصالة عدم وقوعها على الاكثر الّا على القول بالاصل المثبت المزيّف في محله عند الاكثر و لذا بنى الأصحاب في المسألة و نظائرها من الاختلاف في العقود على إجراء الاصل في الطّرف الّذي يترتّب عليه وجوب شيء على المنكر فلو اختلفا في العقد الواقع بين كونه اجارة او عارية قدم قول المالك على الأصحّ و ان كان فيه قول بالمخالف و كذا يقدم قول المالك لو اختلفا في ردّ العين المستاجرة لأصالة العدم و حرمة القياس بالوديعة و هو حسن لو قلنا بان العين المستاجرة بعد انتهاء المدّة مضمونة على المستاجر و الّا كما هو احد الأقوال الّتي ذكرتها في شرح قول المص و العين المستاجرة امانة فقد يقال بتقديم قوله لكونه امينا و كان ما في لك جواب عن هذا حيث علّل تقديم قول المالك بان المستاجر قبضها لمصلحة نفسه و انت خبير بما فيه اذ لا خلاف و لا اشكال في انّ قبضه قبض امانة و ان كان لمصلحة نفسه و قد ذكرنا انّ مدار الامانة ليس على ذلك و انّه منقوص بموارد الاشكال في كونها من الأمانة فالاولى ان يجاب بان قول الأمين في الردّ لا دليل على اعتباره فيه و ان قلنا به في خصوص الوديعة فهو من احكامها خاصّة لا من احكام مطلق الامانة و انّما حكمها