كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٢ - الأوّل جواز الاستيجار للصّلاة عن الاموات
الميّت ضرورة وضوح الملازمة بين للأمرين ح و لعلّه حوله على ما زعمه في اخر الحاشية من انّ حقيقة التبرّع هى الاهداء الثّواب للصّلاة الى الميّت و هى غير الوقوع عنه حتّى يكون من الاعمال القابلة للإجارة و تحقيق ذلك ان الأعمال الحسنة يمكن اهداء ثوابها للأموات على ما يستفاد من الرّوايات سواء كانت من الواجبات على العامل او من المستحبّات هذا غير ايجاد ما في ذمّة الميّت من العمل و المقص بالاجارة حصول ذلك و امّا اهداء الثّواب فهو غير مقصود و لو قصد فالاستيجار له غير صحيح لعدم كونه عملا قابلا للمقابلة بمال و الّا جاز ان يكون ثمنا للمبيع أيضا هذا فوق ما يمكن ان يقال في توجيه ما قال من منع امكان وقوع الصّلاة للميّت المستاجر عنه و يضعف بان التبرّع بها تفريغ لذمّة الميّت عنها مجانا و هو الذى ادّعى الشّهيد عليه اجماع الاماميّة و نطقت به الأخبار المستفيضة و لازمه جواز مقابلة ذلك التفريغ بالمال باجارة و نحوها من المعاوضات و لا يتوقّف على توجّه الخطاب الى الحىّ بل مجرد اشتغال الذمّة من الميّت بها مع امكان تفريغها كاف في جواز اخذ الاجرة عليه نعم مقتضى اشتراط المباشرة بالصّلاة عدم حصول التفريغ بفعل التبرّع و تكليف الولي بها بمجرّده لا يدلّ على التّفريغ لجواز كونه تكليفا ابتدائيّا مناقضا مع بقاء الميّت على اشتغال ذمّته و ثبوت ما عليه من العقاب او فوت الثواب بحاله لكن بعد ما ثبت بحكم التعبدية الاجماعية امكان خلوصه عن ذلك بفعل المتبرّع فمنع امكان وقوعها منه ممّا لا نفهمه فان كان لا بدّ من الأشكال فليورد ما ذكره غير واحد من الاعلام منهم المحقّق الثّانى في كلامه المتقدم في الفرع السّابق و هو منافاة اخذ الأجرة للإخلاص المعتبر في العبادة فافترق الاستيجار عن التبرّع لذلك و لهم في حلّه الاوّل التمسّك بالإجماع بعد الاعتراف بالاشكال المذكور حسب ما عرفت و هو صريح مع صد في كلامه المتقدّم و سبقه اليه الفخر قده في محكى الايضاح حيث قال انّ الإجماع فرّق بين هذه الصّورة يعنى استيجار الفساد للصّلاة الواجبة عليه و بين استيجاره للصّلاة عن الميّت و وافقهم في ذلك المحقّق القمّى قدّه في محكى جواب مسائله حيث قال ان الاعتماد في صحّة الاستيجار للعبادة على الاجماعات المنقولة دون ما ذكره الشّهيد في كرى من الاستدلال عليه بمقدّمتين اجماعيتين و انت خبير بان التمسّك بالإجماع في حلّ الاشكال المذكور يرجع الى القول بعدم اعتبار القربة في صحّة العباده و هو كالمقطوع بفساده و قد مرّ عليه التنبيه عليه آنفا الثانى ما في مفتاح الكرامة و مستند الفاضل النراقى من عدم منافاة الاستيجار لنيّة القربة لإمكان الاخلاص بعد ايقاع عقد الإجارة فانّ العمل يصير بعده واجبا و يصير من قبيل ما لو وجب بنذر و شبهه فيفعلها امتثالا للأمر الحاصل من عقد الإجارة و اورد عليه شيخنا الاستاد قده في الرّسالة المعمولة في القضاء عن الميّت بلزوم الدور لان صحّة الاستيجار التى يتوقّف عليها الوجوب موقوفة على فعل الصّلاة عن الميّت متقرّبا الى اللّه فكيف يكون فعله متقرّبا الى الله تعالى موقوفة على حصول الوجوب ثم قال الا ان يقال فعل الصّلاة عن الميّت متقرّبا الى اللّه شيء ممكن قبل الإجارة باعتبار رجحان النّيابة عن الغير في العبادات عقلا و نقلا فاذا وقع في حيّز الإجارة تبدّلت صفة النّدب بصفة الوجوب كما في صلاة التحيّة الّتي تقع في حيز النّذر ثمّ قال و فيه نظر و لعلّ وجه النّظر انّه اذا كان فعلها قبل الاجارة راجحا قابلا للقربة فلا يحتاج في قصدها الى الوجوب الحاصل من عقد الاجارة مع ان وضع الجواب على كون منشإها هو الوجوب الحاصل من الاجارة ثم اقول اصل ايراد الدّور ليس في محلّه كما ان اصل الجواب أيضا كك امّا الدّور فلمنع المقدّمة الاولى