كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٨ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
على ما دلّت عليه من ميزان يكون قاعدة مبنىّ عليها كما ذكره و ما لم يجد فيه خبر فينبغى التّوقف في الحكم قلت ظاهره انكار الضابطة راسا و الخروج عما اتفقوا عليه و ان اختلفوا في بعض فروعه و هذا كأحد صنائعه في الكتاب المذكور من مخالفة الجمهور في الاصول و القواعد و لا وجه اسوى استصحاب مقتضى بعض الفروع فلنذكر جملة من فروع الباب المنصوصة و غيرها موافقا للمرام و استكثار التنقيح المقام منها اشتراط عدم التسرّى و التّزويج في النكاح فانّه باطل اتفاقا منا محكيا عن كاشف اللّثام و خلافا للمنقول عن العامّة و استدلّوا عليه بانّه شرط مخالف للمشروع و يشكل ذلك بانّهما فعلان سايفان مع ان في غير واحد من الاخبار التّصريح بانه امر مشروع وردت في اشتراطهما بالنّذر و يمكن ان يجاب عن الاوّل تارة بما ذكرنا من انّ اشتراط عدم التسرّى و التزويج في عقد النكاح ظاهر بشهادة الحال في احد امرين كلّ منهما غير مشروع احدهما تغيير الحكم الشرعى و تبديل اباحتهما الى التحريم و الفساد و ثانيهما تعليق بقاء النّكاح على الوفاء بالشّرطين و يقرب احد الاحتمالين قرابة العلتين في كلمات الفقهاء مبنيتين للمفعول و يشهد له انّ غرض المرأة في مثل هذا الشّرط ان تكون لها يد في عقد النكاح اما في نكاح نفسها كما هو مقتضى الاحتمال الثّانى او نكاح ضربتها الّتي يزوجها لا مجرّد تحريم التّزويج التى لا تؤثر في نكاح نفسها و لا في نكاح ضرتها و اخرى بما تقدّم من الاستاد قدّه من ان التسرى و التزويج من المباحات الّتي علمنا من الرّوايات عدم تغير حكمها بالعناوين الخارجيّة منها رواية زرارة عن الصادق(ع)في حقّ ضريس الذى عنده بنت اخيه حمران بن اعين حيث نص(ع)على عدم وجوب الوفاء بنذره و انّه ليس بشىء لكن يمكن المناقشة فيه بان مقتضاه ان لا يعرضه الوجوب المقدّمى أيضا و لا وجوب اطاعة الوالدين و هو مشكل بل الظّاهر عروضها لها من غير خلاف و يدفعه انه لا مانع من اختصاص عدم التغيّر بوجه دون وجه فهذان ممّا لا يتغيّر حكمها بالشرط اعنى الالتزام الجعلى سواء كان في ضمن العقد او في ضمن النّذر و عن الثانى بحمل الاخبار المجوزة على التقيّة كما عن الاستبصار او على الفرق بين النّذر و الشرط في ضمن العقد كما عن التهذيبين و الاوّل اولى لما في الثانى من الخروج عن المتفق عليه اعنى بطلان الاشتراط و الاولى من الجوابين الالتزام بالتخصيص فيما دلّ على صحّة الشّروط السّابقيه و اخراج التّعليل مخرج التقيه كما مرّ في اوّل المسألة لا ينافيه التقية في نفس الحكم في الاخبار المطروحة على ما عن التهذيبين لان المقامات مختلفة يجب على المتكلّم للحكم خصوصا المبلغ مراعاة مقتضى الحال فان اقتضى التقيّة اظهار الباطل في نفس الحكم وجب مراعاتها و ان اقتضى اظهاره في دليله وجب الاقتصار عليه لان الضّرورة تقدّر بقدرها و منها شرط رقية الولد في تزويج الامة من الحر ففيه قولان مشهور ان نقلا بين من تقدّم عن المص و من تاخّر و الاقرب قول المتاخّرين و هو الفساد لما في المستفيضة من تبعيّة الولد في الحريّة لأشرف الابوين منها قول الصادق(ع)في بعض روايات جميل ليس يسترق الولد اذا كان احد ابويه حرّا و هذا اظهر من قوله(ص)في اخر اذا تزوّج العبد حرّة فولده احرار و من ساير ما في الباب من الأخبار اذ لا نظر لها الى عدم تاثير الاسباب في الرّقية التى منها الشّرط الّا من جهة الاطلاق بخلاف قوله(ع)ليس يسترق فانّه كالصّريح في عدم تاثيرها فافهم فح يكون شرط الرّقبة داخلا في الشّرط المحلل او المحرم بالمعنى الذى ذكرنا خلافا لبعض مشايخنا فوافق القدماء مع موافقته لنا في تفسير الشّرط المحلّل و المحرّم و كونه عبارة عن كل شرط مشرع و عمدة