كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٣ - الأوّل جواز الاستيجار للصّلاة عن الاموات
اذ لا يتوقف صحّة الاستيجار على كون الصّلاة قابلة للقربة قبل الإجارة بل يكفى كونها كك بعدها لأنّ صحّة الاجارة لا تتوقّف الا على كون العمل مقدورا نافعا بحال المستاجر و لو بعد الاجارة و لا يلزم كونه نافعا قبلها و انّما يفتقر الى قصد القربة مقدّمة لصحّة الصّلاة حتى تكون نافعة للمستأجر بتفريغ ذمّة الميّت و الّا فليس هى من شروط الاجارة و من الواضح انه لا نقاوة بين كونه نافعا قبل الاجارة او بعدها و امّا الجواب ففيه اوّلا ما اورده أيضا شيخنا قدّه من انه لا يتمّ في الجعالة و الاذن الكافيين في صحّة الصّلاة عن الميّت مع انه لا وجوب في الموضعين حتى يجيء بقصد القربة من جهته و ثانيا انّ صحّة العبادة تتوقف على قصد القربة بالقياس الى الامر المتعلّق بها من حيث كونها صلاة او صوما لا من حيث كونها نيابة او وفاء للعمل المستاجر عليه و دعوى كفاية القربة مط و لو من جهة العناوين الخارجة كما في المستند واضحة الضّعف بل الظاهر انّه ممّا لا يقول به احد غيره الثالث ما في المستند أيضا بعد الجواب الثّانى من منع كون الصّلاة المستاجر عليها من الميّت من العبادات لعدم الدّليل عليه في كونها عبادة في حق المنوب عنه و انّما هو لكونه مأمورا بها و امّا النّائب الاجير فليس مأمورا بها الا لكونها وفاء بعقد الاجارة فالصّلاة في حقّه من حيث وصفها العنوانى عمل عار عن الامر و من حيث عروض وصف النّيابة عليه او كونها وفاء العقد الاجارة لها و ان كانت واجدة له الامر المتعلّق بها من الجهات الخارجة لا يجعلها من العبادات الا ترى ان الوكيل في قبول النكاح ليس القبول في حقّه عبادة حتى يقصد فيه القربة من حيث كونه قبولا و ان امكن في حقّه قصدها من حيث كونه وفاء للإجارة فلا فرق بعد شرعيّة الصّلاة عن الغير بينها و بين اجراء الصّيغة عنه وكالة او نيابة و الحاصل انّ الصّلاة عمل من الاعمال قابل للتّوكيل و الاستنابة قصد القربة بها يتوقّف على كونها مأمورا بها من حيث كونها صلاة لا من حيث كونها نيابة عن الغير او وفاء العقد الإجارة و الأمر بها من هذه الحيثية مفقود في حق النائب فاللّازم اما منع قبولها التّوكيل او منع اشتراطها بالقربة في حقّ النّائب او الاكتفاء بالقربة الّتي تاتى من جهة قصد الأمر المتعلّق بالنّيابة لا سبيل الى الاوّل للإجماع و لا الى الثّالث لما مرّ فتعيّن الثّانى هذا توجيه ما لما في المستند من منع كونها عبارة في حقّ الأجير و هو ملحظ وجيه لو لم يكن مخالفا للإجماع اذ الظّاهر اتفاقهم على كون الصّلاة عبادة موقوفة صحّتها على القربة و الإخلاص كالحج مط في حق النّائب و الأصيل الرابع ما افاده شيخنا الأستاد قدّه في المكاسب و في الرّسالة المعمولة في قضاء الصّلاة و في بعض تحقيقاته في مقام اخر و محصل الجميع انّ الشّبهة انّما نشأت من منافاة قصد الاجرة لقصد القربة المعتبرة في الصّلاة كما مرّ التّصريح به في كلام الجماعة في الفرع السّابق و ليست بشيء لأن الأجرة انّما وقعت في مقابل النّيابة لا في مقابل الصّلاة فهنا فعلان لكلّ منهما داع غير الداعى الى الاخر فعل الصّلاة المقصود به وجه اللّه خالصة و ايقاعها عن الغير اعنى النّيابة المقصود به وجه اللّه خالصة و ايقاعها عن الغير اعنى النّيابة المقصود بها الأجرة و هذا مثل ما لو اوجد صلاة لنفسه في مكان بارد للتّبريد او مكان حار للتّسخين او في لباس او في وقت او في نحو ذلك قاصدا بالخصوصيّة غرضا نفسانيّا فانّ التّحقيق صحّته الصّلاة ح نظرا الى قصد القربة بالطّبيعة و مغايرتها للخصوصيّة نعم بناء على عدم جواز اجتماع الامر و النّهى لا بد ان يكون داعى الخصوصيّة غرضا محرما كالرّياء و نحوه و امّا الدّواعى النّفسانيّة الغير المحرّمة فالتحقيق وفاقا للكلّ او الجلّ انّه لا مانع من