كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - أدلة المثبتين
العقد الصادر منه و عدمه كسببيته العقد الصّادر من الفضولى فيكون من قبيل ما نحن فيه مدفوع بان صحة النكاح و فساده من غير جهة راجعة الى نفس العقد أيضا خارج عما ادّعى فيه الاولويّة كما اذا ثبت صحّة نكاح السّفيه بدون اذن الولي فانه لا يستلزم صحّة بيعه بدون اذنه او ثبت انّ نكاح بعد ان يعين من اعيان امواله صحيح مثلا فانه لا يستلزم القول بصحّة بيعه و ما نحن فيه من هذا القبيل فلا مسرح للأولويّة في مثله و امّا الاستدلال فلمنع الاولويّة و لو قلنا مع قطع النّظر عن النص أيضا لأنّ كون النكاح مبنيّا على الاحتياط لا ينافى كون عقدة أقلّ شرطا و ان ادّعى ممنوعة لان التغليظ في سببه الواقعي لا ربط له بالاحتياط بل المناسب التّوسعة في سببه حفظا لفروج النّاس عن الحرام و لذا زيد على النكاح و ملك اليمين المتعة نعم مقتضى او الاحتياط فيه التغليظ في طرقه موضوعا و حكما فاذا شكّ في شرطيّة شيء في عقد النكاح فمقتضى الاحتياط الاجتناب حتى يعلم الحال و ان لا يعمل فيه بالاصول و الطّرق الظنيّة كذا اذا شكّ فيه في الشّبهات الموضوعيّة و اين هذا من اثبات المواسعة في اسبابه واقعا لكونه مبنيا على الاحتياط و جميعا ممّا ورد في النكاح من النّصوص النّاطقة بلزوم الاحتياط فيه جلها او كلّها من هذا القبيل او قريب منه و من هنا يظهر وجه الاشكال في النّص أيضا لأنّ كون النّكاح مبنيا على الاحتياط كما لا يقتضى الضّيق في سبب النكاح كك لا يقتضى التّوسعة في سببه و الحكم بعدم انعزال التّوكيل في المسألة مضافا الى ما فيه من اشكالين آخرين احدهما ان العامّة لم يستدلّوا على صحة البيع بالاحتياط فما معنى قوله(ع)و النّكاح احرى و احرى بان يحتاط فيه و ثانيهما ان مقتضى الاحتياط في المسألة الطّلاق او الامضاء دون الحكم بصحّة النّكاح لأنّ الامر فيه داير بين المحذورين و ما قيل في توجيهه من انّ المراد امضاء المرأة دون الصّحة فيه ما عرفت من انّ صريح الرّواية صحّة النكاح الوكيل من دون اجازة لاحقه مع انّ هذا اعتراف من الامام(ع)بمقالتهم حيث وافقهم في عدم نفوذ نكاح الوكيل و احتياجه الى الاجازة هذا و يمكن الذّب عن الاشكال الاوّل بان غرض الامام(ع)من الاستدلال بالاحتياط في النّكاح معارضة دليلهم الذى استدلّوا به على صحّة بيع الوكيل بمثله في النّكاح و ان كان بطريق الجدل و من ذكر قضاء على(ع)بيان الدّليل الصّحيح و فائدة المعارضة التّنبيه على فساد ما جعلوه مستندا في المبيع فانّهم ان اوردوا على الامام(ع)بان كون البيع مبنيا على الاحتياط لا يقتضى عدم انعزال الوكيل اورد عليهم بانّ كون البيع مشتملا على العوض لا يقتضى عدم الانعزال فان كان لهم دليل اخر مختصّ بالبيع فعليهم البيان و الّا بطل الفرق و ثبت الملازمة بين البيع و النّكاح في مسألة العزل بقاء و ارتفاعا فافهم و عن الثّانى بان الاحرى ليس صيغة تفضل بل هو مثل احمر و نحوه من الاوصاف و عن الثّالث بانّ الالتزام بالنّكاح خلافا للاحتياط في حقّها اختيار الموكّل لا العدول الى غيره فتأمّل و منها مصحّحة الحلبى عن الرّجل يشترى ثوبا و لم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثمّ يردّه على صاحبه فابى ان يقبله الّا بوضيعة قال لا يصلح له ان يأخذ بوضيعة فان قبل متاعه فباعه باكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الاوّل ما زاد فان ما زاد على الصّاحب الاوّل بعد الاقالة