كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٥ - أدلة المانعين من صحة الفضولي
أيضا قلت هذه الاجوبة كلّها مدخولة امّا الاوّل فلان الاستثناء المنقطع خلاف اصل لا يرتكبه المتكلّم خصوصا الفصيح الا لفائدة و ليست هى هنا الا الدّلالة على الحصر فكأنّه قال انّ ما عدا التّجارة سبب باطل لا يحلّ اكل المال به نعم لو كان وجه الحل هو مفهوم القيد في مقام التّحديد و السّكوت في مقام البيان اتّجه عليه المنع لما مر من خروجه مخرج الغالب و امّا الثّانى فلان جميع القراءات معتبرة حتّى في مقام الاستدلال كما تقرر في الاصول بناء على تواتر القراءات السّبع او كونها بمنزلة المتواتر بحكم الاجماع فيستدلّ ح بها على قراءة الرّفع و هى الاشهر مع انّ قراءة النّصب قاضية بكون الاجازة ناقلة و المجيب لا يقول به و امّا قراءة الرّفع فهي الّتي تكلفوا في انطباقها على الكشف فافهم و امّا الثّالث فلأنّه شطط لا نعقله لأنّ العقد حال الاجازة شيء معدوم فكيف يصير سبب الاجازة تجارة عن تراض بعد ان كان حال وجوده تجارة لا عن تراض فالاولى ان يجاب مع المساعدة على الحصر كما هو الظّاهر و تسليم عدم اتّصاف العقد بعد الاجازة بالتّجارة عن تراض بان نفس الاجازة تجارة عن تراض لان الرّضا بالتّجارة و الالتزام بمفادها تجارة و ان ابيت عن ذلك فلا اشكال في كون القبض و الاقباض المتفرعين عليها تجارة عرفا و تفسيرها بالعقد او بالبيع لا يدلّ على عدم حصولها بالفعل و الّا لم يكن المعاطاة تجارة بل الظّاهر انّها عبارة عن كلّ ما يكسب به قولا او فعلا و لذلك استدلّ بالآية على صحة العقد الفضولى و ان كان فيه تامّل هذا كلّه بناء على الاستدلال بالحصر المستفاد من الاستثناء او من غيره و امّا الاستدلال بالمستثنى منه بناء على كون عقد الفضولى باطلا ان الباء بالباطل سببيّة و المتبادر منها هو السّبب الفعلى المترتّب عليه الاثر فيكون المنهىّ عنه هو الاكل بسبب عقد الفضولى حسبما مرّ و نحن نقول به و ندّعى انّه جزء للسّبب المحلّ و الجزء الاخير هو الرّضا المتاخّر و لا دلالة في الآية على لغويّة الصّيغة المجرّدة و عدم صلاحيّته لان يكون جزءا للعلّة كما هو مقصود المانعين مع ان كونه باطلا اوّل الكلام سواء اريد به التّام او الفاسد الّذي لا يفيد شيئا و الاوّل مبنىّ على كونه تصرّفا في مال الغير و ستعرف انّه ممنوع و الثّانى مصادرة واضحة الثّانى السنّة و منها النّبوى المستفيض لا تبع ما ليس عندك قال (صلّى اللّه عليه و آله) لحكيم بن حزام حين سأله ان يبيع الشيء فيمضى و يشتريه و يسلّمه و الجواب ان البيع المنهىّ عنه هو البيع لنفسه على حدّ ساير املاكه و لا اشكال في فساده مط حتّى مع الاجازة بمعنى عدم ترتّب الاثر المقصود و هو ملك البائع الثّمن عليه نعم لو ملكه بعد البيع و اجاز ففى صحّته اشكال يأتي في من باع ثمّ ملك كما هو مورد الرّواية فيكون دليلا على الفساد كما هو المشهور في تلك المسألة و من قال بالصّحة حمل النّهى على الارشاد او التّنزيه او شيء اخر فعلى القولين لا صحّة فيها و احتمال تعلّق النّهى باجزاء الصّيغة و لو للمالك مضافا الى بعده لا يناسب المورد و لذا حمله في الرّياض وفاقا للمحكى و عن التّذكرة على تلك المسألة و التزما بالموجب و قد يجاب بان المتبادر من البيع هو المنجّز المحتاج الى الاجازة فلا يتوجّه النّهى الى الفضولى و فيه ان المجيب ممّن يدعى السّيرة على جواز الفضولى و مع هذه الدّعوى كيف يسلم له دعوى الانصراف الى المنجز و الاولى فيه انّه توجّه النّهى الى بيع ما ليس عند البائع على حدّ البيع فيما عنده كما يقتضيه المورد و ليس