كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٠ - اذا سلم العين المستاجرة و مضت مدّة يمكن استيفاء المنفعة لزمته الأجرة
و لا يملك عينه و لا منافعه انتهى و فيه انه لا اشكال في انّ منافعها تملك بالعقد كالعبد و انّما الفرق بينهما في غير صورة الاجارة فانّ العبد ملك عينا و منفعة و يضمن باليد كك استوفيت منفعة اولا بخلاف الحرّ فانه ليس كك فلا يضمن منافعه بدون الاستيفاء و عزى الى شيخنا الاستاد قده الفرق بين كون الاجير اجير العمل جزئى معيّن او لعمل كلّى فيستقر في الاوّل دون الثانى لأنّ العمل اذا كان جزئيّا يكون تسليمه بتسليم نفسه و امّا اذا كان كليّا فتسليمه يتوقف على وجوده في الخارج فقيل العمل لم يحتمل القبض المعتبر في استقرار الاجارة و وجه الفرق ان الكلى يصير ملكا للمستأجر بنفس العقد و لا معنى لقبض العمل المملوك الا تسليم العامل نفسه و تمكينه للعمل بخلاف الكلّى فانه لا يكون ملكا الّا في ضمن الفرد فقبل وجوده يمتنع اقباضه بتسليم نفسه و الحاصل ان تسليم العامل نفسه للعمل انما يقوم مقام الاقباض الموجب لاستقرار الضّمان على المستاجر اذا كان العمل الّذي اراد تسليمه ملكا للمستأجر و امّا اذا كان فردا من العمل الّذي هو ملك له فلا و فيه نظر لان العمل الجزئى أيضا في ذمة الاجير فان كان يمكنه للعمل كافيا في قبض ما في ذمّته كان كافيا مط و لو كان ما في الذّمة كليّا و الا لم يكف مط و يضعف بان العمل اذا كان جزئيّا كان امتناع المستاجر و الاستيفاء بمنزلة التلف فيكون كإتلاف المبيع قائما مقام الاقباض لان المنفعة التّالفة هى عين ملك المستاجر و هى الّتي وقع العقد عليها و امّا اذا كان كلّها فالامتناع عن استيفاء العمل المبذول ليس اتلافا له لأنه غير مملوك للمستأجر بل باق على حالته قبل الاجارة لأنّه فرد للكلّى الّذي ليس هو ملكا لأحد و انّما يصير ملكا للحرّ او المستاجر بعد الوجود فالامتناع عن قبضه و استيفائه ليس اتلافا فالشيء مملوك للمستأجر حتى يكون اتلافه اتلافا للمعقود عليه و يكون بمنزلة القبض و لو سلم ان الامتناع عن استيفاء الفرد يعد عرفا اتلافا له فغاية ما يترتب عليه انه اتلاف المال الحر فيكون المستاجر ضامنا لقيمتيه لان الاعمال من القيميّات لا من المثليات و هذا لا يقتضى استقرار الاجرة المسماة عليه لان شرط استقرارها دخول عوضها و هى المنفعة المقابلة بها في قبض المستاجر او فيما هو بمنزلة قبضه كإتلافه نعم او قلنا بان القيمى أيضا يضمن بالمثل و يستقر في ذمة الضامن كالمثلى و ان دفع القيمة لتعذر تسليمه كما لو عرض التعذّر و المثليات فانه سبب فيه لتعين المتدارك بالقيمة أيضا كالقيمى ان يقال ح بالتهاتر لان ذمّة المستاجر ح تشغل بشيء ذمّة الموجر مشغولة به للمستأجر فتهاتران فيلزمه أيضا استقرار الاجرة لكن المبنى فاسد كما حقق في محلّه و هذا التّفصيل غير بعيد بل الظّاهر انّه المشهور بل المجمع عليه في الشق الاوّل اعنى ما لو كان العمل جزئيّا بناء على ما ادّعاه بعض مشايخنا في باب الغصب فيما لو استاجر حرا و لم يستعمله حيث قال انّ الاجرة تستقر على المستاجر اذا كان لعمل جزئى في زمان معين قولا واحدا و انما التّردد او الخلاف فيما لو كان المستاجر عليه كليا فعن كره و د و عد و غاية المراد التردّد و في الكتاب كما عن ير و جامع المقاصد و تعليق الارشاد و لك و ضة و الرّياض و غيرها استقرار عدم الاستقرار و به يحصل الجمع بين اطلاق قول المص هنا باستقرار الاجرة على المستاجر لقلع الضّرس و قوله بعدم الاستقرار له في مثله الاعتقال في باب الغصب لان قلع الغرس عمل جزئى و ربما جمع بينهما بحمل ما هنا على تسليم الحرّ نفسه للعمل و حمل مثل الاعتقال على ما لو حبسه قبل التّسليم و يمكن الجواب الجمع أيضا بحمل ما هنا على كلامهم