كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
سابقا او مقارنا مدفوع بالاصل و اما لو علم بوجود اجير اخر فهل يجوز له الاشتغال مع الشّك في اشتغال الاخر بما اشتغل به عملا باصالتى الصّحة و العدم او يجب عليه القطع بعدم الاشتغال قضاء الحقّ الشّرطية التّرتيب و عدم نهوض الاصلين باثباته الّا على القول بالاصل المثبت وجهان اقربهما الجواز لعدم وجوب تحصيل الترتيب على الاجير بعد اطلاق عقد الاجارة كما هو المفروض غاية الامر توقّف صحّة العبادة في حقّه على عدم حمل الاخر سابقا او مقارنا و هو مقتضى الاصل و امّا اصل الصّحة فالتمسّك به في المقام خطأ لان الكلام في صحّة العمل الّذي يريد الأجير أن يعمله لا في العمل الّذي فعله الاخر و منه يظهر ان ردّها ببطلان الاصل المثبت كما صدر عن بعض أيضا ليس في محلّه فلا كراهة في الاستدلال بها و لا في الجواب عنها و امّا المخالفة القطعيّة الحاصلة من اجراء كلّ منهما اصالة العدم فهو غير قادح كما لا يقدح مخالفة العلم الإجمالي في واجدي المنى في الثّوب المشترك كما لا يخفى نعم قد يقال باستصعاب الامر على الولي لأنّه مكلّف بتفريغ ذمة الميّت و مع المخالفة القطعيّة لا يحصل العلم بالفراغ و الفرق انّ مخالفة العلم الإجمالي هنا في حقّ شخص واحد و في الاخيرين في حقّ شخصين فلا بدّ له من العلم بحصول التّرتيب او من التّفويض الى العدلين او العدول ثمّ اخبارهما بحصول التّرتيب و لا يكفى التّفويض الى العدل لجواز اعتماده عند العمل على الاصل الغير الكافى في اثبات التّرتيب في حقّ الوليّ اللّهمّ الّا ان يضمّ اليه اصالة الصّحة بناء على نهوضها باثبات الصّحة الواقعيّة و هذا البحث يأتي في الوصىّ و الوكيل و غيرهما ممّن يباشر امر الاموات فيجب عليهم أيضا تحصيل العلم او التّفويض الى العدل و ربما يترتّب لأجل ذلك فرد عليهم مالى فان ضمان الخطاء مع التفريط عليهم كما عرفت في ضمان الولي لكن لهم طريق الى الفرار عن ذلك بان لا يقبلوا الوصاية او الوكالة في الاستيجار تفريغ الذمّة بل لنفس العبادة و ليس للولى هذه المندوحة لأنّه مكلّف بتفريغ الذمّة مباشرة او تسبيبا لو لم نقل بكون التسبيب مسقطا لا فردا من الواجب المخير كما مرّ هذا فلنعد الى فروع الكتاب فنقول لو استاجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة مثلا فاعتبرها من حملها و كانت الافقرة المحمولة اكثر من عشرة فاما ان يكون المعتبر الوزان هو المستاجر او الموجر او الاجنبى بامر احدهما او بغير امر و على التقادير فباشر الحمل امّا المعتبر او غيره مع العلم بالزّيادة او بدونه و صور المسألة اثنان و سبعون كما في لك و الكلام في الكلّ تارة في ضمان اجرة الزّيادة و اخرى في ضمان الدّابة لو تلفت فان كان المعتبر و المباشر كلاهما هو المستاجر لزمه اجرة مثل الزّيادة على المسمّى لا اجرة مثل المجموع على الاشهر خلافا للمحكى عن الأردبيلي قده فاستوجه ضمان اجرة مثل المجموع و ربما تكون اضعاف المسمّى من اجرة الزّيادة لأنّ المسمّى انما كان العشرة بشرط لا فاذا زيد عليها صارت غير المستاجر عليه فيستحقّ اجرة المثل في المجموع فلو كان المسمّى عشرة دراهم و كانت الزّيادة فقيرين و كان اجرتهما منفردين درهمين او منضمين و هى اربعة و استوضح ذلك في اجرة الحبّة وحدها و الخفة كك فانّه للأجرة لكلّ حبّة حبّة في التغاير و لجميع الحبوب اجرة كثيرة و حمل الاخبار الداله على اجرة الزّيادة خاصّة كخبر ابى ولاد و خبر الصّيقل و غيرهما و كلام الأصحاب على الغالب الّذي هو ما لا يكون للاجتماع دخل في زيارة الاجرة ورد بعد مخالفته لظاهر النّصوص و الأصحاب بانّ مفروض البحث ما لو كان الاستيجار للعشرة لا بشرط فلا تخرج عن استحقاق المستاجر لها ضمّ غيرها معها عصيانا او خطاء فلا وجه لاستحقاق الموجر اجرة مثل المجموع و