كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٠ - في عدم ثبوت خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير في الإجارة
ثابت في الجملة كما في التّدبير مضافا الى كونه مبنيّا على التّغليب و الاولى في عدم قبول شرط الخيار ان يقال انّه يصير اثبات السّببية بالشّرط لان الطّلاق ازالة العقد النّكاح و الخيار في ذلك الى معنى له سوى احداث الزّوجة بلا سبب و من ذلك يعلم ان الا قالة أيضا يقيد شرط الخيار و ان كان في العقود فكيف من الابراء و العتق و الحاصل انّ شرط الخيار اذا افاد السّببية لم يصحّ فافهم و منه يظهر عدم الفرق بين الايقاع و الصّلح القائم مقامه كالصّلح عمّا في الذّمة و ان كان عقد او مثله شرط الخيار في الاقالة او الفسخ في المعاوضات فان الاظهر عدم الجواز و ان كان مال الشّرط ح عود الملكيّة الّتي لا مانع من احداثها بنفس الشّرط اذ فرق بين شرط نفس الملكيّة و بين شرط الخيار في اسبابها كالصّلح و الابراء و الفسخ فان الاوّل لا مانع من جوازه نظرا الى عموم ادلّة الشّرط بعد ما علم كونها ممّا يؤثر فيه الشرط بخلاف الثّانى فان الرّجوع في الفسخ و الابراء ليس شرطا للملكيّة فيكون وجودها بعد الرّجوع غير حاصل بسبب شرعىّ فافهم و كيف كان فالمسألة لا اشكال فيها هذا كلّه في شرط الخيار مدّة معيّنة و لو شرطه بلا مدّة او بلا تعيين فيها ففيه اشكال ينشأ من الخلاف في البيع فان قلنا بفساده في البيع و لعله المشهور فلا اشكال في عدم جوازه هنا ان قلنا بجوازه للأخبار كما عليه غير واحد ففيه اشكال من اختصاص النّص بالبيع و من الاشتراك في المقتضى و اجازه بعض مشايخنا في المبيع و لم يجوزه في الاجارة و امّا خيار الغبن فعن فخر الدّين في حاشية الارشاد و التنقيح و إيضاح النّافع لكلّ معاوضة مالية و عن جامع المقاصد التّصريح بثبوته في الاجارة مستدلا بانه من توابع المعاوضات لكن في ثبوته في الصّلح خلاف و اشكال فعن المهذّب البارع عدم جريانه فيه و وجهه على ما قيل ان الغرض الاصلى فيه قطع المنازعه فلا يشرع فيه الفسخ و عن غاية المرام التفصيل بين الصّلح المعاوضى و الصّلح على اسقاط الدّعوى قبل ثبوتها اذا ظهر حقيّة المدّعى به و كان مغبونا او الصّلح على ما في الذّمة اذا كان مجهولا ثم ظهر غبن احدهما على تامّل للأقدام في هذين على رفع اليد عن الواقع كائنا ما كان فقد اقدم فيه على الضّرر و عن بعض التفصيل بين العقد الواقع على وجه المسامحة بيعا كان او صلحا كما اذا اشترى دواء مبذولا لمرض او ماء الطهارة بناء على التوصّل الى المبيع من غير نظر الى مقابله من الثمن في المعاوضة فلا خيار للأقدام على المغابنة من دون التفات الى الزّيادة و النّقصان فلا يصدق الغبن هنا و عرفا بين العقد المبنى على المماكسة و يرد على الاوّل بان رفع المنازعة حكمة لا علّة فلا ينفع في المعاوضات مع انّ منافات الخيار لرفع التّشاجر غير واضحة و على الثّانى انّ صحّة المعاملة مع الغبن الفاحش في الصّلحين المذكورين محلّ منع للنّص فكيف لا يثبت له الخيار الّا ان يحمل البطلان المستفاد من النصّ المتلقى بالقبول على عدم اللّزوم او على البطلان الواقعي الّذي لا ينافيه الصّحة و اللّزوم ظاهرا او على صورة انكشاف خلاف اعتقاد المصالح فلا بدّ من المراجعة الى المسألة في باب الصّلح حيث ذكروا انّه لو ظهر كون المصالح عليه ازيد من المصالح به كثيرا لم يحل و على الثّالث انّ هذا الخيار في غير البيع انّما ثبت من قاعدة لا ضرر لا ممّا دلّ على خيار المغبون حتى يتبع صدق الغبن عرفا فانّه مختصّ بالبيع و يدفعه ان الضّرر المترتّب على المعاملة مع توطين المتعاقدين او احدهما عليه كالضّرر المقدم عليه في عدم اقتضاء الخيار فالظّاهر عدم ثبوت الخيار اذا كانت المعاملة مبينة على المغابنة دون المماكسة مط بيعا كان او صلحا على