كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٩ - المقام الثّالث في ان الشّرط الفاسد في العقد هل يوجب فساده أم لا
حال دون حال كحال العمد و الاختيار و اين هذا من انقسام اجزاء المركّب الكلّى او الجزئى الى ركن و غيره و انّما يتصوّر اختلاف اجزاء المركب زيادة و نقصانا وجودا و عدما باختلاف الكلّى و الفرد فيمكن ان يكون اجزاء الفرد ازيد من اجزاء الكلّى و اما في نفس المركّب بالواحد الشخصى او الجنسى فلا يتصوّر اختلاف ما هو معتبر في ماهيّته من الاجزاء اعتبارا في الوجود و العدم و أيضا اختلاف اجزاء المركّب في الركنيّة و عدمها الّذي منشأه قلة احتياج المركب و كثرته اليه انّما هو في المركبات الخارجيّة دون المركّبات الذّهنية الّتي هى في الخارج بسيط محض فانّما تصير ذا اجزاء بعد التّحليل و ملاحظة القيودات و اشتمال العقد على الشّرط و نحوه من الخصوصيّات انّما يؤثر في شخصه الخارجى لا في تركيبه الخارجى فالمشروط اخصّ من غيره لا انه اكثر اجزاء منه و لذا لا يجرى قاعدة الميسور في الشّرط عند جماعة من المحققين و الاولى ان يقال في الحلّ انّ المطلوب من العقود في العرف قد يكون متّحدا و قد يكون متعدّدا و فوات القيد مع تعدد المطلوب سوى الكفاية و مع وحدته فاض بالفساد و تشريع الخيار مبنى على مراعاة تعدّد المطلوب عرفا تحقيقا او تقديرا معلوما او محتملا و الشخص ذلك هو العرف و هذا باب مطرد في العبادات و المعاملات و الاوقاف و الوصايا و النّذر و ليس شيئا جديدا غير مأنوس فالخطب في اثبات كون مدخلية الشروط في العقود من قبيل الجزء و الركن دون غيره و الذى يستفاد بهم في غير المقام الاتفاق على انه عن القسم الثّانى فقد اتفقوا على ان الشّرط الخارج عن غرض العقلاء في العقد فاسد و لكن لا يوجب فساده و لا فساد المرتبط بالعقد و الشّرط معا فلو كان الشرط بمنزلة الركن للمشروط لم يتعقّل صحة العقد في المواضع المذكورة لان زوال الجنس بزوال الفصل عقلى لا يقبل التخصيص و العجب ممن قال ان الاصل في جميعها يعتبر في العقد من القيود بطلان العقد بانتفائه خرج المواضع المذكورة بدليل و بقى الباقى و قد اعترف المحقّق الثّانى في محكى جامع المقاصد بان في الفرق بين الشّرط الفاسد و الجزء الفاسد عسرا و ثانيها ما عن المبسوط من انّ الشّرط قسطا من العوض مجهولا فاذا سقط بفساده صار العوض مجهولا و اجيب عنه اولا بالنقض بالشّرط الفاسد في النكاح لأنّ مقتضى التقسيط بطلان المهر المسمّى و الرّجوع الى مهر المثل و ثانيا بمنع وقوع شيء من الثمن في مقابل الشّرط لأنه كالوصف في دخله في زيادة الثمن من غير ان يقع شيء في مقابله كما يقع في مقابل الجزء و لذا لم يكن مع فقد الشرط السّائغ سوى الخيار بعد الاخبار او قبله على الخلاف و ثالثا بمنع صيرورة العوض مجهولا و لو قلنا بالتقسيط بل هو مثل الصّحة في كون الفارق المتعارف بين الواجد و الفاقد مضبوطا و لذا حكم العلّامة فيما حكى عنه بوجوب الارش لو لم يتحقّق العتق المشروط في بيع العبد و لزوم قيمة الثّوب في الصّبغ المشروط في بيع الثّوب و كذا عن الصّيمرى في شرط التّدبير و رابعا بمنع كون الجهالة الطّارية على العوض قادحة و انّما القادح الجهل به عند إنشاء العقد فلو كان ثمن مجموع المبيع معلوما كفى و لو لم يعلم قيمته الابعاض بعد التّبعيض و لذا حكموا بصحّة مع الزكوى بدون الالتزام بالبدل مع جهالة ما يقابل حقّ المالك بعد اخراج حقّ الفقراء قلت و يمكن المناقشة في الاوّل بان الشّرط في النّكاح لغة غير مربوط بالمهر لاجتماعه مع ذكر المهر و عدمه ففساده لأجل جهالة في المهر نعم لو كان الشّرط في نفس المهر كان اشترط تسليمه الى وقت مجهول لكن القول ببطلان المهر أيضا و يرجع الى المسمّى مع انّ المهر اوسع في اعتبار العلم من العوض في البيع و الاجارة و في