كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢ - هل تبطل الإجارة بالموت
الوقت المراد به وقت الاجارة قطعا لا نجوم الآخرة و تفسيره بعدم بلوغ الآخرة اليها يحتاج الى تكلّف ركيك باضمار و نحوه مع ابتنائه على التفكيك بين السّؤال و الجواب في معنى الوقت و على التّفكيك بين معنى عدم بلوغ الوقت في الشّرطين لكونه في الاولى بمعنى عدم اخذ الاجرة و في الثانى بمعنى عدم ادراك اخر الوقت و هذا من الشفاعة ما ترى و ادّعى اخر ان المراد بالوقت هو مدّه الاجارة كما هو المفروض في السّؤال من الرّاوى و المراد بعدم بلوغ المرأة اياه عدم بلوغها شيئا منه و ذلك بانّ كان مدّة الاجارة منفصلة عن زمان العقد و المراد بقوله فلورثتها تلك الاجارة انّ لهم الامضاء و الردّ الّذي هو بمعنى الفساد على احد احتماليه كما مرّ او ان لهم الاجارة ثانيا و عدم الاجارة بناء على الاحتمال الاخر من احتماليه و القرينة عن ذلك الشرطية الثّانية المعترضة لبيان حكم ما لو بلغت بعض المدّة ثلثا او نصفا و هذا هو المرضى في المغرى الى الاستاد قدّه و اليه يرجع ما اختاره بعض مشايخنا قدّه قلت فيه ان جعل الاجارة للورثة و ان كان في السنة الفقهاء قابلا لأحد المعنيين لكن الظّاهر منه بحسب الجمود على ما يقتضيه لام الاختصاص الصّحة و كون الورثة مالكين لها مسلّطين على استيفاء الاجرة من المستاجر دون الخيار في الردّ و الإمضاء او في العقل و التّرك و هذا هو الّذي دعى الاخرين الى استفادة الصّحة من الرّواية بتفسير الوقت بمدّة الاجارة كما هو ظاهر التّطابق بين السّؤال و و الجواب فان المراد به في السّؤال اخيرا هو وقت الاجارة كما عرفت و ان كان المراد به اولا في قول الرّاوى ما لم يمض الوقت الانجم المضروب الّا ان المطابقة بين الجواب و الجزء الثّانى من السّؤال الّذي هو المقصود بفهم حكمه اولى بل مراعاة المطابقة بينه و بين الجزء الاوّل لا وجه لها اصلا و اما ما اورد عليهم من انّ هذا التفسير يتضمّن امورا شنيعة منها اعادة ما في السّؤال من كون الاجارة لها اجل مسمّى في الجواب من غير فائدة و منها انتفاء المقابلة بين الشّرطين الّا بالاحتمال و التفصيل لان المراد بعدم بلوغ الوقت المسمّى في الموضعين عدم بلوغها الى اخرها قطعا فيكون الشّرطية الثّانية كالمستدركة اذ ليس في الاولى غموض حتّى يحتاج الى بيان و توضيح و منها انّ مدّة الاجارة ليس للمرأة بل عليها بخلاف مدّة الاجرة فانّها لها و منها ان مقتضاه حمل قوله(ع)يعطى بقدر ما بلغت على انّهم يعطون بنسبة ما بلغت من الوقت فان بلغت ثلث الوقت تعطى الورثة ثلثاه ممّا بقيت من المدّة و هكذا و بعده ممّا اعترف به معظم المستدلين على الصّحة الّا انه اعتذر عنه بان في المصير الى التفسير الاوّل الظّاهر في البطلان ما هو ابعد كما مر فيمكن الذّب عنها امّا الاوّل فلأنّه مشترك بين جميع التفاسير لان تفسير الوقت في الجواب بالنجم المضروب أيضا اعادة لما هو مفروض السّؤال بلا فائدة و اما عن الثّانى فمع عدم المقابلة و عدم الفائدة في الشّرطية الثّانية لان موت الموجر في أثناء المدّة له حكمان بقاء الاجارة بحالها بالنّسبة الى القدر الباقى و استحقاق الورثة منجر الاجرة الماضية و هذا و ان كان مستفادا من الحكم بصحّة الاجارة و بقائها بحالها و صيرورة اجرها الى ورثة الموجر بالقياس الى المدّة الباقية الّا انّه لبس من اللّوازم البينة الغير المحتاجة الى التّصريح خصوصا في الصّدر الاوّل من الرّواة و المحدثين مع ان الإيضاح بمثل ذلك متعارف شايع خصوصا في المقامات المهمّة الّتي من اعظمها بيان الاحكام فالغرض من الشّرطية الاولى جواب ما وقع السّؤال عنه صريحا