كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٥ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
رفع اللّه مقامه و فيه مضافا الى ما مر ان اشتراط امر غير معقول و ان كان فاسدا الّا انّه ليس مفسدا على مذهبه و مذهب غير واحد كما نقلناه سابقا و لا وجه لفساد العقد و الرّجوع الى اجرة المثل في صورة الاستيعاب الرابع ما ذكرناه بعد حمل النّص على اشتراط الجعالة في ضمن الاجارة من انّ شرط سقوط البعض بحسب ايّام الحبس لا عيب فيه الا الجهالة الآئلة الى العلم التى يمكن منع فساد مثلها في الجعالة بخلاف شرط سقوط الكلّ فان الجعالة بلا اجرة غير مشروعة فيكون فاسدا و انت بعد الخبرة بما فصّلنا في المسألة نعرف ما في كلام الشّهيد في اللّمعة الّذي استحسنه في الرّوضة حيث قال و لو جعل اجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه باجرة و في اخر باجرة اخرى الى ان قال فالاقرب الصّحة و لو شرط عدم الاجرة على التقدير الاخر لم يصحّ في مسألة النقل و في ذلك نظر لان قضيّة كل اجارة المنع من نقيضها فيكون قد شرط قضيّة العقد فلم تبطل في مسألة النّقل الى غيرها غاية ما في الباب انّه اذا اخل بالمشروط يكون البطلان منسوبا الى الاجير و لا يكون حاصلا من جهة العقد انتهى و يرد عليه اولا ان فرض المسألة اجارتين على تقديرين ينافى فرض اشتراط عدم الاجرة على التقدير الاخر كما عرفت مفصّلا و ثانيا انّ قضيّة كلّ اجارة المنع من نقيضها بمعنى المنع عن الاجرة على تقدير النقض المنع منها على تقدير عمل اخر أيضا و فرض كلامه و كلام غيره و كلام السّائل بالنّص هو شرط عدم الاجرة على تقدير النقل في يوم اخر و هذا شيء اخر خارج عن مقتضى العقد و لا يثبت الا بالشّرط اذ المرتب على العقد و اللّازم لمدلوله عدم الاجرة على تقدير نقيضها لا على تقدير منذها و ثالثا انّ العقد لا يمنع عن الاجرة على تقدير النّقض مط بل في بعض الصّور و هو ان لا يتحقق شيء من الحمل و امّا مع تحققه في الجملة كما اذا عجزت الدّابة في الطّريق و قعدت عن الايصال الى المقصد مط او في خصوص ذلك اليوم فهذا أيضا داخل تحت نقيض العقد مع ان العقد لا يمنع عن الاجرة بقدر العمل ح و اذا قال اجرتك الدّار مثلا كل شهر بنصب كلّ حال لجواز كونه جامدا في الشيء كذا بكذا اى مقابلا بكذا على ما يقتضيه باء المقابلة و يحتمل كونه ظرفا فيكون بكذا متعلقا بالفعل كما في قوله اجرتك بكذا سنة و فيه نظر صحّ في شهر و له في الزّائد اجرة المثل ان سكن كما عن المقنعة و النّهاية و مجمع البرهان و الكفاية و صرّحا في الاوّل بما اذا لم يبين ابتداء المدّة و لا اخرها و الظّاهر ان هذا القيد لمجرّد بيان صورة المسألة و قيل يحتمل كونه للاحتراز عمّا لو عين الابتداء بناء على صحّته ح مطلقا حتّى في الشّهر الثّانى و الثّالث كما عن صريح الغنية و الاسكافى و ظاهر الخلاف و ان لم يصرّح فيها بتعيين الابتداء الّا الثّانى الّا انّه مراد قطعا و فيه منع بل المحكى عن الثّانى أيضا صريح في ذلك بل هو ظاهر فيه قال و لا باس ان يستأجر الدّار كل شهر بكذا و كل يوم بكذا و لا يذكر نهاية الاجارة فانّ التّصريح بعدم ذكر الاخر ظاهر في ذكر الابتداء و ليس بصريح و قيل تبطل لجهل بالاجرة بين من قيد بعدم التعيّن كالعلّامة في القواعد و محكى التّحرير و الارشاد امّا للقول بالصّحة في شهر مع التعيّن في الجملة كما لو عين الابتداء كما عرفت عن المقنعة و قد يقال انّه ظاهر كلّ من أطلق الصّحة في شهر نظرا الى ما هو المقرر عندهم من تنزيل الاطلاق على الاتّصال او لبيان صورة المسألة من غير غرض الاحتراز نظير