كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦١ - في جريان الفضولي في المعاطاة
ما كان مرضيّا بالرّضاء السّابق او اللّاحق فلا دليل على خروجه هذا مع الغضّ عن طريقنا المشار اليه غير مرّة من كشف الاجازة عن وجود الرّضا سابقا مكنونا و الا فلا اشكال في صحّة الفضولى فيه اصلا لحصول المقارنة و ان تاخّر العلم بها الى زمان الاجارة ثمّ انّ ما ادّعاه من عدم العلم بالقائل بالصّحة أيضا منظور فيه اذ المشهور صحّة خلع الاجنبى بشيء من مالها اذا اجازت و خلع وكيلها باكثر من مهر المثل او وكيله باقل منه مع تعقب الاجازة منها او منه الّا ان يقال انّ محل البطلان في الخلع الفضولى لزوم الفداء بالمسمّى لا اصل زوال علقه النّكاح فانّه مما لم يقل به احد فالمراد ان الاجازة تصححه خلعا لا انّها مصحّحة طلاقا نعم صحّة عتق الراهن متوقعا للفلك او الاجازة على ما ذهب اليه جل الاصحاب نقض عليه اذ العتق ايقاع بل الاشكال فيه اقوى من الطّلاق لاشتراطه بالقربة فاذا جاز فيه جاز في غيره من الايقاعات بطريق اولى و لا يعارضه فساد عتق المرتهن فانّ المانع فيه عدم الملك و توقف العتق عليه نعم لو اعتق المرتهن عن الرّاهن و لا اظنّ احدا يفرق بينهما بل صرح بعض مشايخنا قده بالتسوية بعد ان نزّل ما ذكروه من فساد عتق المرتهن على ما اذا اعتق عن نفسه لا عن الرّاهن نعم الظّاهر عدم الخلاف في فساد طلاق الفضولى كما يفصح عنه فساد طلاق المكره و امّا غيره من الايقاعات فالمتبع فيها هو الدّليل فالفسخ و الاباحة و الاجازة و ما اشبهها لا مانع من جريان الفضولى فيها الّا ان يقال كما انه لا مانع منه لا مقتضى أيضا لعدم الدليل نعم بناء على طريقتنا المذكورة فالدّليل واضح لكن الّذي يسهل الخطب ان الاجازة بنفسها كافية هى في هذه الامور من غير ان تكون مصحّحة للإنشاء السّابق لأنّ اجازة الفسخ فسخ و اجازة الابراء ابراء هكذا اذ لا يعتبر فيها صيغة مخصوصة و ان كان تظهر الثّمرة بين الوجهين على الكشف في الآثار المتوسّطة بينها و بين الاجازة كما هو واضح فمن اجل ذلك لا بدّ من مطالبة الدّليل على جريانه فيها و الاقرب العدم لعدم الدّليل الّا على الوجه الّذي ذكرنا فان مقتضاه كون الفضولى على القاعدة مط و كونه على نحو الكشف أيضا و حيث ان القول به موقوف على الاطمينان يكون الوضع كالتّكليف في الترتّب على الرضا الثّانى التقديري و هو مشكل سيّما مع عدم التفات احد من الاصحاب اليه فلا جرم من المنع كالطّلاق فان وجه المنع فيه أيضا هو عدم الدّليل لا انّه ايقاع و الايقاع لا يقع موقوفا و معلّقا لضعفه و فساده بما مرّ و لذا لا نمنع عن جريانه في العتق وفاقا للجلّ لعدم المانع بعد ظهور الادلة عموما و خصوصا في صحّته و كونه مبنيا على التغليب حتى انّ المحقّق الثّانى قال بجريانه في التّدبير حيث قال على ما نقل عنه لو دبّر عبدا مشتركا او قدر نصيبه امكن تاثير الاجازة فيها اراد انّه لو قال للعبد المشرك انت حرّ بعد موت مواليك اثر فيه الاجازة و ليس مراده التّعليق على موت نفسه خاصّة كما توهّم حتّى يرد انّه ممّا لا محصل له لخروجه عن التّدبير المصطلح اذ هو تعليق العتق على موت المولى لا على موت الاجنبى و الانصاف انّه ان اراد حصول التّدبير بالاجازة لكونه من الوصيّة التى لا يعتبر فيها صيغة خاصّة اتّجه ما قال لكنّه ليس من الفضولى المصطلح و ان اراد ان الاجازة تكون سببا لصيرورة التّدبير من الفضولى صحيحا بطريق الكشف بل النّقل ففيه منع الدّليل لأنّ الثابت هو التّدبير من المولى تسبيبا بالتّوكيل او بالمباشرة و امّا تدبير غيره فلا دليل على صحّته و هكذا