كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٧ - الثّالث لو باع مال ابيه بظن الحيوة فبان ميّتا
اجازة اللّهمّ الّا ان ينزل اطلاقه على الغالب من انسحاب الرّضا بمضمون البيع او الرّهن الى زمان التملّك و يدّعى كفاية ذلك في الاجازة كما قلنا و ليس ببعيد و كيف كان فالصّواب ما ذكرنا لو فرض عدم رضائه بمضمون العقد سابقا او عروض البداء له في ذلك حال الانتقال كما لو باع الوارث مال مورثه تورثه قبل الاجازة لعدم الدليل على الصّحة ح سوى عموم أَوْفُوا بناء على توجّه الامر الى البائع في كلّ ان فيجب عليه الامتثال عند الامكان و فيه منع توجّهه الى البائع بل انّما يتوجّه الى المالك مع الرّضا بمضمون العقد كما عرفت توضيحه في ادلّة الفضولى و المفروض عدم كونه راضيا به في زمان الملك و رضائه في زمان العقد لو فرض لا يجدى لأنّه كرضاء الاجنبىّ الّذي لا يتوجّه اليه الامر بالوفاء لعدم الفرق بين الفضولى و الاجنبى الّا في مباشرة الصّيغة و هى غير مجدية و ربما اجيب بان المقام من باب تعارض الاستصحاب و العموم و تقديم الاستصحاب و الصّواب ما ذكرنا لان عموم أَوْفُوا لا يشمل قطعا من لم يطب نفسه بنقل ماله في شيء من الازمنة فكيف يكون المقام من الباب المذكور و مثله في الضّعف جواب اخر عنه أيضا و هو تعارضه مع انّ النّاس مسلّطون لان الآية التراضى هى المخصّصة لعموم أَوْفُوا من غير حاجة الى حديث السّلطنة بل ربما يتأمّل في دلالتها على اشتراط الرّضا كما لا يخفى
فروع
يناسب المقام التّنبيه عليها
الاوّل لو كان باع مال الطّفل عاميا عند العقد
ثمّ صار فقيها عند الاجازة ففى نفوذ الاجازة ح أيضا ما مرّ من الكلام و قال بعض الاعاظم قده انّه لا اشكال في الصّحة هنا لان الولاية ثابتة لعنوان الفقيه فاجازته بمنزلة اجازة من كان فقيها عند العقد و لذا لو اجاز فقيه اخر لم يكن فقيها عند العقد او وكيل عن المالك لم يكن وكيلا عند العقد لأنّ سلطنة الوكيل عين سلطنة الموكّل فاجازته بمنزلة اجازة المالك قلت امّا اجازة الوكيل الحادث ففى الفرق بينها و بين اجازة الصبى بعد البلوغ المختلف فيها كما مرّ ففيه نظر
الثّانى لو باع الرّاهن ثمّ فك الرّهن
فقد اختلف في صحّة البيع من الجمود على ظاهر النّهى عن التصرّف القاضى بالفساد و من زوال المانع و هو حق المرتهن مع وجود المقتضى فلا وجه للبطلان منجزا و هذا أيضا داخل تحت عموم عنوان من باع ثمّ ملك بناء على ما استظهرنا سابقا من انّ المراد بالملك هو السلطنة على العقد لا ملك العوضين لكن ادلّة البطلان هناك لا يأتي شيء منها في المسألة فلا وجه للإشكال هنا من هذه الجهة بل من الجهة الّتي اشرنا اليها و لا يخلو الصّحة عن القوّة
الثّالث لو باع مال ابيه بظن الحيوة فبان ميّتا
ففى صحّة البيع ح منجزا او مراعى بالاجازة و عدمها وجوه اشهرها حكاية و امكنها دليلا اوّلها لوجود المقتضى و عدم المانع بعد ما تعرف من ضعف سند المنع لكنّه اذا قصد البيع لنفسه كالغاصب فلو قصده عن ابيه فضولة فالأصحّ اوسطها مراعاة لشرط طيب النّفس الّذي يتوقّف عليه تنجيز العقد وفاقا للمحقّق و الشّهيد الثّانيين في هبة المسالك خلافا لإطلاق القائلين بالصّحة منهم المص في باب الهبة و العلّامة حتّى عزى الى هبة ارشاده و قواعده ظهور دعوى الاجماع فان اراد الصّحة بدون الاجازة مط حتّى مع قصد الفضوليّة كما استظهر من القواعد و النّهاية و غيره و صريح المصنّف ففيه ما عرفت من منافاته شرط طيب النّفس المفقود في الصّورة المفروضة اذ لا ملازمة بين إنشاء النّقل و طيب النّفس كما في المكره و ما قيل انّ مباشرة المالك تغنى عن الاجازة لأنّه ان