كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - الثّالث لو باع مال ابيه بظن الحيوة فبان ميّتا
قصد الى نقل ماله فهو اولى من الاذن الّذي هو اولى من الاجازة و ان قصد فسد العقد و لا ينفعه الاجازه ففيه منع المساواة فضلا عن الاولويّة لأنّ طيب النّفس يحصل بالاذن و لا يحصل بقصد النّقل بعد عدم الملازمة بينهما و ان ارادها مع الاجازة فهو حسن كما ان اشتراط الاجازة في الصّورة الاولى اعنى ما لو قصد عن نفسه كالغاصب أيضا لا وجه له ضرورة معارضة الرّضا و الطّيب للعقد ح فاطلاق شرطيتها أيضا ليس في محلّه و اولى منه في الضّعف و الفساد اجرها المغرى الى محتمل النّهاية و الايضاح و القواعد لوجوه ثلاثة احدها انّه انّما قصد النّقل عن ابيه لا عن نفسه فلا يقع له ثانيها انّه في المعنى و التّقدير بمنزلة ان يقول ان مات مورثى فقد بعتك فيكون باطلا للتّعليق ثالثها انّه كالعابث العادم للقصد للبيع حقيقة في ظنّه لحياة ابيه و كون المبيع مالا له قلت و ضعف الكلّ واضح لأنّ تعيين النّقل منه بل المنتقل اليه ليس بلازم في صحّة البيع و لا هو من مقوماته الّتي لها دخل في الصّحة فلا عبرة مع اليقين بمطابقته للواقع او مخالفة له كما مرّ توضيحه و دليله في بعض اقسام الفضولى اعنى البيع الغاصب فبطل الوجه الاوّل مع انّه لو تمّ فانّما يدل على الفساد في الصّورة الأولى خاصّة فلا يصلح دليلا للبطلان مطلقا كما احتملوه و امّا الوجهان الاخيران فهما اوضح سقوطا لما فيهما بعد المنع الواضح النقض بمطلق الفضولى كما لا يخفى مع انّهما لو تما فانّما يقتضيان الفساد في الصّورة الثّانية خاصّة عكس الاولى فهذه الوجوه مضافا الى فساد انفسها من وجوه متدافعات يدفع بعضها بعضا لأنّ مقتضى الاوّلين انّه ليس قاصدا للأصل النّقل و مقتضى الاخر عدمه و يمكن اصلاحها عن محذورى الاخصيّة عن المدّعى و التّدافع بحملها على التواسع على صورة المدّعى و التّرتيب في الاستدلال مماشّا فيدّعى اولا عدم القصد و مع التنزّل يستدلّ على الصّورة الأولى بالوجه الثّانى و على الصّورة الثّانية بالوجه الاوّل فالأصحّ الصّحة عليه الكلّ او الجلّ بل في كتاب الاستاد قدّه انّ القول بالفساد غير معلوم الّا من محتملات الكتب المذكورة كما انّ الأصحّ التوقّف على اجازة الوارث بعد العلم لما ذكرنا من انتفاء طيب النّفس لا لما عوّل عليه المحقّق الثانى في تعليقه على هبة الكتاب و صاحب المسالك من ان العقود تابعة للمقصود فانّ قصد اصل البيع كاف في الصّحة و اللّزوم و امّا قصد كون البيع له او لغيره او قصد كونه جائزا موقوفا او لازما غير موقوف كما صرّح به في المسالك فغيّر معتبر صحّة و فسادا و يمكن ارجاع دليلهما الى ما ذكرنا بسهولته كما لا يخفى و ربما احتمل في المسألة وجه رابع و هو الصّحة منجزة مع ثبوت الخيار للوارث بعد الاطّلاع و هو ضعيف احتمالا و محتملا اذ لم اجده الّا في كتاب بعض مشايخنا معترفا بانّه لم يجد به مصرّحا و لا وجه له أيضا اذ لا ضرر هنا حتّى يقتضى الخيار الّا عدم طيب نفس المالك و هو لا يقتضى الّا الفساد فهذا امّا فاسد او موقوف على الاجازة بقى شيء و هو انّ صاحب المسالك مع استقرابه الصّحة في المسألة قال انّه لو اوصى لعبده الّذي كان اعتقه بزعمه سابقا بطلت الوصيّة و لا يخلو عن التّدافع و استند في الفرق بما حاصله انّ من باع مال غيره فانّه قاصد الى بيع صحيح شرعىّ جائز من طرف المالك لازم من طرف المشترى بخلاف الوصيّة بالعتق فانّها يجعل الظاهر باطلة فلم يتحقق منه القصد الى وصية شرعيّة اصلا لعدم علمه بالفساد فالقول هنا يتوقّفها على تجديد لفظ يدلّ على امضائها متعيّن قلت يرد عليه انّ العلم بالفساد لا ينافى قصد النّقل عرفا