كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٩ - الثّالث لو باع مال ابيه بظن الحيوة فبان ميّتا
كما في بيع الخمر و الخنزير و نحوه من البيوع المعلومة الفساد عند البائع فلا وجه للفرق بين المسألتين وفاقا للمص و المحقّق الثّانى بل وفاقا له أيضا حيث امتنع بلفظ جديد يدلّ على امضاء الوصيّة فانّا أيضا لا نقول لا به لأنّ الاجازة التي اعتبرناها لا بدّ فيها أيضا من ذلك فالنّزاع بيننا كاد ان يكون لفظيّا و لو باع الواهب الموهوب بالهبة الفاسدة واقعا فالحال ما عرفت في المسألة وفاقا للمص و العلّامة و المحقّق و الشّهيد الثّانيين خلافا للمحكى عن الدّروس حيث فرق بينهما بالصّحة في بيع المال الموروث و الفساد في بيع الموهوب و يرد عليه ما في المسالك من انّ القصد الى اصل البيع الاعمّ من الجائز و اللّازم موجود في المسألتين و القصد الى خصوص اللّازم الغير الموقوف على الاجازة يتوقّف على العلم بالحال المفقود في المقامين فالفرق تحكم الّا ان ينزل الفساد في الثّانى على عدم اللّزوم فلا ينافى قوله بالصّحة في الاولى و لو قال غاصب عند لمولاه هذا عبدى اعتقه عنك فاعتقه عن نفسه فالحكم فيه أيضا يعرف ممّا قلنا من الفساد وفاقا للمحكى عن التّحرير و حواشى الشّهيد و جامع المقاصد لأنّه لم يقصد عتق عبده بعنوان انّه عبده و ان قصد عتق ذات عبده لكنه لا ينفع هنا و ان نفع في البيع باعتبار لحوق الاجازة كما عرفت اذ العتق لا يقبل التّعليق كذا علّلوه و هذا مبنىّ على عدم قبول الايقاعات مطلقا او خصوص العتق منها للإيقان و قد عرفت الحال فيها سابقا عند التعرض لموارد جريان الفضولى و قد عرفت أيضا انّ عتق الرّاهن العبد بدون اذن المرتهن صحيح موقوف على الفك عند كثير و اكثر و لو قيل هنا أيضا بالصّحة مع الاجازة لم يكن بعيدا و تحصيل جميع المسائل المشار اليها هو انّ قصد العناوين له مدخليّة في الحكم الوضعى و التّكليفى فان تعلّق شيء بعنوان غير ما هو عليه في الواقع لم يفد في حصوله فان كان قصد اللّفظ و المعنى سببا و الرّضا شرطا كفى الرّضا اللّاحق بعد العلم بالحال و الّا فلا و الى هذا اشار ما نقلنا عن المحقّق من انّ العقود تابعة للقصود و من هذا الباب ما ذكروه من ان اذن الجاهل بالعنوان الواقعي في التصرّف ليس مبيحا في حقّ العالم فلو اذن في اكل طعام اعتقد انّه لغيره لم يجز لمن يعتقد انّه للإذن اكله و كذا لو اذن في دخول دار باعتقاد صداقة الدّاخل لم يجز له الدّخول اذا كان عدو اولا الصّلاة فيه بناء على عدم جواز اجتماع الامر و النّهى و من هذا الباب ما لو اعتق عبدا عن غيره باعتقاد انّه للغير و كان عبده واقعا او طلق زوجة زيد باعتقاد انّها زوجته و كانت في الواقع زوجته فلا يصحّ العتق و لا الطّلاق لتوقّفهما على الرّضا المتوقف على علمه بحقيقة الحال و ربما يتخيّل انّ من هذا الباب ما لو باع باعتقاد كونه فضوليّا و هو في الواقع وكيل عن المالك فتوقّف نفوذه على اجازة البائع الوكيل بعد الاطّلاع لأنّه انما قصد البيع بعنوان كون المبيع خارجا عن ولايته فلا بدّ من لحوق الاجازة بعد الاطّلاع على كونه وكيلا و اليه ينظر ما عن القاضى حيث حكم ببطلان معاملات العبد الماذون في التّجارة واقعا مع جهله بالاذن و اكتفى في علمه به باخبار الوليّ من يعامله بانّه مأذون في التّجارة و ان لم يطّلع هو عليه قال فان عامل ح جماعة اخر غير الّذي اخبره صحّ و جرى الاخبار المذكور مجرى الاذن الظّاهر انتهى ملخصا و هذا بظاهره لا ينطبق على شيء من القواعد و حقيق في حقتها اورده العلّامة في يحكى المختلف بعد الحكم بصحة معاملة الماذون واقعا و ان لم يعلم بانّ اعلام المولى بعض المعاملين غير مؤثّر هذا و لو باع ولى الطّفل مثلا ماله لنفسه بزعم ان المبيع من ماله ففى دخوله تحت القاعدة