كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
مسوقة لبيان جواز الاجارة بالاقلّ او المثل فلا ينافى المنع عن تسليم العين مراعاة لقاعدة الاحترام و فيه انّ الرّكوب و ان لم يستلزم استقلال الرّاكب باليد لجواز كون الدّابة بيد غيره الّا انّه لازم غالبىّ فيستفاد عدم الضّمان من باب لوازم الخطاء و امّا ماء عن جامع المقاصد من الجواب عنها بحملها على صورة اذن المالك فبعيد عن مخر الصّواب الا انّه ارتكبه مراعاة لديدنه من طرح الرّوايات المنافية للأصول و القواعد و عدم ارتكاب التخصيص مهما امكن لما زعم في المقام من مساعدة القاعدة للضّمان لأجله من التّاويل فيما على خلافه من النّص الصّحيح الصّريح الخامس انّ مفاد الاجارة تمليك المنفعة فهو تمليك المنفعة كسائر الاملاك و ملكيّة لها تورث له حقا في العين المستاجرة ينتقل الى الوارث من غير استيذان جديد من المالك بل لا اشكال على ما اعترف به في محكى جامع المقاصد في جواز تسليم العين الى الّذي يستوفى المنفعة وكالة عن الاوّل و ان بعد الفرض و صعب كما في مفتاح الكرامة الّا بالاجارة و ليس هذا الّا لكون العين متعلّقا لحقّ المستاجرة بالعرض فاذا جاز له نقل ما كان له بالذات الى غيره تبعه ما كان له بالعرض ينتقل ذلك الحق المتعلّق بالعين الى من انتقل اليه المنفعة و فيه منع اقتضاء ملك المنفعة تعلّق حق له بالعين مطلقا اذ لا ربط بينهما من حيث توقف استيفاء المنفعة على التصرّف في العين و بعد ما عرفت من عدم التوقّف كان دعوى تعلّق الحقّ بالعين كسائر الدّعاوى السّابقة في المنع و التحقيق في المقال ان استيفاء المنفعة ان توقف على ان يكون العين في يد المستاجر فان كان الاوّل تحت المناقشات المذكورة على الأدلّة و الصّحيحة ح تحمل على غير هذه الصّورة لندرتها في اجارة الاعيان غير الدّواب و ان كان الثّانى لم يتم و لعلّ النزاع بهذا التفصيل يمكن ارتفاعه بينهم لأنّ الدّليل يخصّص المدّعى كما لا يخفى فينزل مقالة المانعين بملاحظة ادلّتهم و اجوبتهم على الثانى الّا انّ هذا لا يخلو عن بعد اذ لا وجه لإطلاق المنع مع ارادة بعض الصورة خصوصا اذا كان غيرها اغلب و اشيع و التّعويل على اختصاص الدّليل خروج عن طريق التّحصيل و مما ذكرنا ظهر الحال في دليل المانعين صحة و سقما و هو انّ تسليم العين الى المستاجر الثّانى تصرّف في مال الغير بلا اذن و اما حجّة الاسكافى فيمكن ان تكون مصحّحه صفار قال كتبت الى الفقيه في رجل دفع ثوبا الى القصار يقصره فيدفعه الى قصار غيره فقصره فضاع الثّوب هل يجب على القصار ان يرده اذا دفعه الى الغير و ان كان القصار مأمونا فوقع(ع)هو ضامن الّا ان يكون ثقة مأمونا الجز و فيه مضافا الى ورودها في الاجير دون المستاجر و تعرف الكلام فيه إن شاء الله تعالى ان ظاهرها التّفصيل بين وثاقته الاوّل و عدمها دون الثّانى لان المراد بالقصار في قول الرّاوى ان كان القصار مأمونا هو القصار الاوّل لان الاسم اذا كرر في الكلام فان كان الثّانى مشتملا على لام التّعريف كان المراد به هو الاوّل و الّا كان المراد به غيره كما صرّح به النّحويون فلو قال اشتريت حمارا بدرهم فقال بعده و بعتها بالدّرهم كان الثّمن الثانى عين الاوّل و ان قال بدرهم كان غيره و يؤيّده أيضا فهم الاصحاب حيث استدلّوا بها في المسألة السّابقة اعنى كراهه تضمين الاجير مع الوثاقة و يضعف بانّ صريح الرّواية ضمان