كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - الثالث من شروط الاجارة ان تكون المنفعة مملوكة
القصار المامون و عدم ضمانيّة و اين هذا من التضمين و من الواضح انّ هذا التفصيل في الاجير مخالف الاجماع فلا بدّ من حمل القصار على الثّانى و ما ذكره النّحاة مردود عليهم اذا لم يساعده المقام كما في المثال المذكور فان المقام هناك يساعده و امّا مطلقا فلا نعم لا مضايقة في الاجمال المانع من الاستدلال أيضا لكن بعد ما عرفت من مخالفة ظاهره الاجماع يتعيّن حمله على الثّانى و هذا اولى من جعل عدم الضّمان كناية عن عدم التّضمين بل يمكن القطع بفساده لأنّ كراهة التّضمين على ما عرفت سابقا يتوقّف على وجود سبب الضّمان و صريح الرّواية هو عدم الضّمان مع الوثاقة فكيف يحمل على الاوّل و لا يرد هذه لو حملناه على الثّانى لأنّ الاجير الثّانى ضامن عند من عرفت و امّا التّفصيل بين الوثاقة و عدمها فيمكن ان يكون بشهادة حال مالك العين اذ الظّاهر كون التّسليم الى الثقة مأذونا فيه بخلاف غيره بقى الكلام في تسليم الاجير الاوّل الى الاجير الثّانى بدون اذن المالك فقد صرّح المصنّف في اخر الكتاب بضمانه و قد عرفت تصريح الشّيخ و الحلى به في محكى النّهاية و السّرائر بل و الإسكافي لأنّ ما اختاره من التّفصيل بين وثاقة الثّانى و عدمه في تسليم الاجير العين دون المستاجر بل لم اجد مصرحا بعدم الضّمان هنا غير ما ربّما يتوهّم من اطلاق في عبارات الاصحاب في المسألة السّابقة فيشمل هذه المسألة أيضا لكنّه ضعيف لمّا فيها من النّقض من المستاجر فلا وجه لتسليم الاجير نعم عن المختلف و المسالك ان عدم الضّمان هنا اولى منه في تسليم العين المستاجرة لان العين المستاجرة انّما تقبض لمصلحة المستاجر بخلاف تسليم العين هنا الى الاجير لان يعمل فيه فانّه لمصلحة المالك فعدم الضّمان فيه اولى و اورد عليه بان كون القبض لمصلحة المالك انما يقتضى عدم ضمان القابض لا عدم ضمان غيره مع عدم تسليم الاولويّة بل الاولويّة معكوسة لما عرفت من استبتاع ملك المنفعة تبعا لمالكها في التعيّن كائنا من كان فاذا صحّ للمستأجر الاوّل تمليكها لغيره حدث له أيضا حقّ في العين رافع للضّمان مثل الاول و هذا لا يأتي في الاجير لأنّه ملك المنفعة من المستاجر لا انّه ملك المنفعة فليس له حقّ في العين راسا و لذا ليس له الزام المستاجر على تسليم العين بل له الخيار ان شاء سلمها اليه و ان لم يشأ لم يسلمها و دفع اليه الاجرة قلت بل لو اغضى عن ذلك لكان للمنع الى ما ذكره في المستاجر مجال لان قبضه للعين انّما هو لمصلحة المالك أيضا لا لمصلحة نفسه فيكون مثل تسليمها الى الاجير من غير تفاوت ضرورة كون القبض منه مقدّمة لاستمناء المالك اذ لولاه لخسر المالك بتعطيل العين بخلاف المستاجر فانّه لو لم يقبض لم يرد عليه شيء من الخسارة بل عدم قبضه سبب لبقاء الاجرة في كيسه و عدم خسارته فقد يكون انفع بحاله و اصرف في ماله و ليس عدم الضّمان هناك للأجير لأن قبضه قبض عن حقّ لازم ثابت له من ملك المنفعة و قد سبق توضيح ذلك في تحقيق كون المستاجر امينا في مسألة شرط الضّمان و يؤيّد الضّمان في المسألة مصحّحة صفار المتقدّمة بالتّقريب المتقدّم الواضح بلا تفاوت بين الوثاقة و عدمها ثم انّ التامّل في ادلّة المسألة السّابقة و اجوبتها يهدى الى الجواب عمّار بما يتوهّم في المقام من