كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
ساكتة عن هذه الجهة الا من حيث الاطلاق القاضى بالوجه الاول فان لوحظ اطلاقها لم يبق للمستثنى منه اعنى وجوب الوفاء بالشروط محلّ و ان لم يلاحظ لم يبق للمستثنى محلّ فاى فائدة لما استفاض به الاخبار من امضاء الشّروط سوى ما كان محلّلا او محرّما و اما ثالثا فلأنّ مورد التّميّز من غير جهة الاطلاق لو وجد ففى غاية النّدرة و الشّذوذ فلا يصحّ بتزيد القاعدة المستفيضة نصا و فتوى عليه و قد اعترف قدّه بعين ما ذكرنا و هنا لدفع الاشكال و جعله اشكالا في لضابط المذكور من جانب تحريم الحلال دون العكس قلت فلم لم يجعله من الشواهد على التّفسير المجاز السّالم عن الاشكال من راس نعم يرد عليه ان مقتضاه دخول الشّرط المتعلّقة بالمباحات فعلا او تركا تحت الشروط السائمة مط مع ان بعض صوره ممّا جعلوه من المحرّم للحلال كاشتراط عدم الانتفاع بماله اصلا كما عرفت لكن يمكن توجيهه و نظائره من موارد الشّهرة او الاجماع بان الالتزام بشيء فعلا او تركا بالشّرط قد يكون مفاده عرفا الالتزام بالحكم فلا فرق بين شرط كون ماله حراما عليه لو شرط عدم الانتفاع به اصلا في المال عرفا و مثل ذلك بشرط عدم التّزويج و التسرى فان مفادهما بقرينة مقام الاشتراط و ملاحظة غرض المرأة الشارطة حرمة الفعلين على الناكح على وجه يترتّب عليه الفساد لو تزوج او تسرى كما يأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى في الفروع و مثل له أيضا بشرط الفعل او التّرك في المباح الّذي كان اباحه من آثار الوضع كجواز بيع المبيع فان شرط خلافه مفاده العرفى التّفكيك بينه و بين الحكم الواقعي و سبب وجوده و سيأتي مزيد توضيح لذلك في الفروع و عن بعض الاعلام اختيار هذا الوجه الاخير في رفع اشكال المقام فخص الشروط الصّحيحة مما تعلّق المباح الّذي استفيد اباحة من التكليف و الّذي استفيد اباحة الوضع و جعل اشتراط خلافه من الشروط الفاسدة و مقتضاه الفرق بين شرط عدم بيع مال من امواله الّتي ثبت جوازه من قاعدة السّلطنة و من احلّ اللّه البيع و شرط عدم بيع المبيع الّذي ترتّب على صحّة المبيع و كذا الفرق بين المنع عن بعض الانتفاعات و المنع عن الجميع يمنع الثّانى و تجويز الاوّل فان الفرق بين القسمين في الموضعين لا وجه له سوى ما ذكرنا من انّ مفاد الشّرط عرفا في القسمين الاخير بن تغيير اصل الحكم الشّرعي و بما ذكرنا يظهر النّظر فيما ذكره قدّه في حسم الاشكال الثانى فانّ الفرق بين مورد المنع و مورد الجواز بما ذكرناه اولى منه لأنّ كون المباح من جميع الوجوه مباحا في نفسه مع قطع النّظر عن الامور الخارجيّة ليس له شاهد في النعل و الاثر وجود و منع التنافى اعمّ من ذلك بل هو تجشم عليل و اقتراح بلا دليل بل ينبغى ان يكون النّبوى المذكور مرجعا و يحصل ما يستفاد منه ميزانا و يرجع اليه مداليل غيره من الاخبار و لو بمعونة تاويل في الجملة لأنه اصرّح ما في الكتاب و ادخل في نصّ الخطاب و ما عداه لا يخلو من اجمال و قد عرفت انّه نصّ في ان الشّرط الباطل ما يوجب تغيير الحكم الشّرعى الى ضدّه او حدث و حكم جديد غير ثابت في كتاب مبين و اما ما تعلّق بفعل مباح او تركه فلينظر فان كان مفاده احد الأمرين كان باطلا كبعض الامثلة المذكورة و الا كان صحيحا موافقا للكتاب فان ثبت مع ذلك فساد كان تخصيصا الميزان الصّحة كما عرفت في اوايل المسألة و اجهل شيء في الطريق ما سلكه صاحب الحدائق حيث قال في الفرع الاوّل من الفروع الآتية بعد نقل الخلاف و الادلّة و الّذي قدّمناه من التحقيق في هذا المقام لما كانت الاخبار مختلفة في ذلك فالواجب الوقوف