كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٣ - و الثّامن ما نقله شيخنا الاستاد عن بعض تحقيقات شيخه شريف العلماء
في التّحقيق بل المسبّب هو دخول النّماء مثلا في ملكة عدا الاجارة لكونها بمنزلة الكاشف حكما لا حقيقة مخالفة ذلك للنقل الحقيقى ضرورة اقتضائه عدم دخول الغاء في ملك المنتقل اليه راسا لحدوثه في ملك من انتقل عنه فحيث صار سببا لانتقال الاصل و الفرع الى المنتقل عنه كانت بمنزلة الكشف و بما ذكرنا اندفع ما ربما يتوهّم او توهم من اقتضاء هذا الوجه الخروج عن كثير من القواعد الّتي هى امتن اساسا من ادلّة اشتراط فقد الرضاء و ادلّة كاشفيّة الإجازة و مثل النّماء توارث الزّوجين اذا بلغ احدهما و اجاز بعد موت الاخر فيحكم بعد الإجازة بانتقال المال من ملك وارثه الى المجيز عندها و تبعيّة النّماء فلو كانت ناقلة مضته لزم الاقتصار في الالتزام باحكام الزّوجة على مثل العدّة من الأحكام المستقبلة و لم يكن لازمة من الميّت وجه لانتقال المال الى وارثه عند الموت فما ورد في الصّغيرين من الوارث بعد الاجازة لا ينافى الكشف الحكمى و هذا مثل اسلام الوارث الكافر قبل القسمة بناء على مشاركته للورثة في نماء التّركة أيضا و لو تصرّف المالك قبل الاجازة و قلنا بعدم كونه ردّا فعلى النّقل لا يؤثر لفوات المحلّ و على الكشف الحقيقى يظهر بطلانه و على الكشف الحكمى يحتمل كونه مثل النّقل لفوات المحل كحرمان الوارث الكافر مع الاسلم قبل القسمة ممّا وهبه الورثة قبل اسلامه كما استقربه في القواعد و يحتمل كونه مثل الحقيقى في الجملة اى في الاحكام كتغريم المبيع و دفع القيمة و استحقاق المشتري للنّماء و الاصل نظير مشاركة الوارث الكافر في نماء التّركة كما استقربه أيضا في القواعد فانّ الجمع بين الاستقرابين لا ينطبق الّا على الكشف الحكمى اذ مقتضى الكشف الحقيقى فساد هبة الوارث وارثه من الموهوب لا عدمه كما انّ مقتضى النّقل عدم ارثه من النّماء لحدوثه في ملك ساير الورثة فالحكمان مبنيّان على الكشف الحكمى و اما احتمال كونه مثل الكشف الحقيقى في فساد التصرّف السّابق و نازلا منزلته كما نزلت منزلته في انتقال النّماء الى المنتقل اليه فتوجيهه انّه بعد البناء على انّه يجب ان يعامل مع الاجازة معاملة الكشف شرعا و ان لم تكن كاشفة حقيقة لا بدّ من الحكم بفساد التصرّف السّابق و الحكم بوقوعه في قال الغير بعد ان كان في زمان وجوده واقعا في ملك المتصرّف امر ممتنع عقلا لا يتعقّل الامر به و الالتزام به شرعا و انّما يعقل الالتزام الشّرعى فيما يعقل كالنّماء او ارث احد الزّوجين من الاخر حسبما بيّناه نعم كو حكمنا في الفسخ بفساد التصرّف السّابق كما هو احد الوجهين او القولين امكن تصويره في المقام أيضا فيقال ان المالك بعد الاجازة مأمور بترتيب آثار العقد الصّحيح التى منها العمل مع التصرّف السّابق معاملة الفاسد و امّا احتمال كونها مثل الفسخ في تغريم المالك عوض المبيع فلا مانع منه عقلا الّا انّ في مساعدة الاخبار الدّالة على الكشف على ذلك نوع تامّل اللّهمّ الّا ان يتمسّك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فانّه بعد الاجازة يتعلّق عليه الامر بالوفاء بالعقد السّابق مط في جميع الازمنة المتاخّرة عن العقد و مقتضاه تسليم المبيع و تسليم نمائه عينا او قيمة على تقدير التّلف حقيقه او شرعا كما ان الفسخ بعد استحالته على وجه الحقيقة يرجع الى الالتزام بآثار انحلال العقد الّتي منها تدارك التّالف و فيه تامّل لأنّ الوفاء بالعقد السّابق ليس كانحلاله و ان كان الفرق لا يخلو عن دقة او منع هذا بعض الكلام فيما يترتّب على الكشف الحكمى توضيحا للمراد به في الجملة و يأتي عن قريب إن شاء اللّه تمام التّوضيح عند التعرّض