كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣ - المقام الاوّل في معنى الشّرط
عليه أيضا المروىّ موثقا عن أمير المؤمنين(ع)من شرط لا مؤمنه فكيف بها فان المسلمين عند شروطهم الّا شرطا حرم حلالا او حلّل حراما لان الاستثناء بعد التشريع كأكثر المختصات و يدلّ على ان الشّرط الصّحيح ما كان في كتابه تم و الباطل ما لم يكن فليس الاشتراط مقتضيا و مخالفة الكتاب اعنى عدم كونه فيها مانعا و يدلّ على التشريع أيضا النبوي المروى صحيحا عن ابى عبد اللّه(ع)من شرط شرطا سوى كتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز ذلك له و لا عليه نظرا الى مفهوم الوصف فالمعنى ان ما ليس في كتاب اللّه باطل و ما فيه صحيح و أيضا يدلّ عليه صريحا مصحّحة ابن سنان من شرط شرطا مخالفا لكتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز على الّذي اشترط عليه و المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللّه فما يستفاد من المجموع بعد ضمّ بعضها الى بعض قاعدتان كليتان كلّ منهما قابل للتخصيص الّا ان الظّاهر سلامة كليّة البطلان عن التخصيص اذ الشرط المخالف للكتاب لم نجد موردا منه محكوما بالصّحة بدليل قطعى او ظنّى يمكن الركون اليه و ما يتراءى من التّخصيص في بعض الفروع لا بدّ من اخراجه عن الموضوع لإباء ما دلّ على بطلان الشّرط المخالف للكتاب عن التخصيص و كيف يجرى التّخصيص بقوله(ص)في النبوي ما بال اقوام اه المعتقد بما ثبت مستفيضا من بطلان كل حكم مخالف للكتاب و انه زخرف و امّا ميزان الصحّة فربما يظهر من بعض طروّ التخصيص عليه بالإجماع على فساد ما هو موافق للكتاب عموما او خصوصا و هو غير بعيد على فرض ثبوته و منها يسهل الامر في جملة من الفروع الآتية فانّهم صرّحوا فيها بالفساد مع موافقتها لظاهر الكتاب خصوصا او عموما لأنا نلتزم التخصيص في ميزان الصّحة و تبقى ميزان الفساد على عمومه خلافا لغير واحد فزعموا الملازمة بين التخصيص و بذلك اشكل عليهم اتقان موضوع القاعدتين و زعموا ان هذا خرم لميزان الفساد و سبب لإجمال قوله الّا ما أقلّ حراما او حرم حلالا و سيأتي إن شاء اللّه توضيح ذلك كلّه و الغرض هنا التّنبيه على التشريع و ان كلّ شرط باطل لا يجب ان يندرج تحت ما ليس في كتاب اللّه و من جميع ذلك ظهر انّ ما زعمه المحقّق و الشّهيد الثّانيان و غيرهما من تخصيص ضابط البطلان ليس على ما ينبغى حيث قال في محكى الجامع في مسألة اشتراط عدم اخراج المرأة عن البلد انّه على القول بالصّحة لا يلحق به شرط عدم اخراجها عن المنزل اقتصارا فيما خالف القاعدة عن مورد النصّ اراد بالقاعدة ضابطة البطلان فكذا قال الثّانى في هذه المسألة الّا انّه ذكر الوجهين اعنى الالحاق لاتّحاد المناط و العدم للاقتصار عن القدر المتيقّن و قال أيضا في مسألة شرط عدم الوطء في الحاق شرط عدم التّقبيل به في الصّحة وجهان من المساواة في المقتضى و من اختصاص النّص وجه الفساد أنّ مضامين ما دلّ على بطلان شرط المخالف و الشّرط المحلّل و المحرّم آب عن التّخصيص جدّا لكن ما دلّ على صحّة الشّروط الموافقة للكتاب ليس كك كما لا يخفى فلم لا يجعل شرط عدم الوطء و عدم الاخراج من الشّروط المحلّلة فان قلت لا فرق بينهما و بين شرط عدم التسرى و عدم التزويج اللذين ورد النصوص على بطلانهما معلّلا بمخالفتهما للكتاب قلت لا فرق بينهما لكن عرفت جواز تخصيص ما دلّ على صحّة شرط الموافق و امّا القائل بكونهما مخالفين للكتاب فيمكن ان يقال انّه خرج مخرج التقيّة كما ان معارضها من الاخبار المصرّحة بالجواز محمولة عند الشّيخ في محكى التّهذيبين عليهما و كم له نظير في الاخبار من حيث كون الحكم حقّا و التّعليل باطلا من جهة الاتقاء و انطباقه على اصول المخالفين فقد نقل انّهم يصحّحون الشرطين