كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٠ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
حق المستاجر في عمل الاجير الخاصّ كما تقدّم سابقا لأنّ هذا التّكليف انّما جاء بسبب العقد و كلّ تكليف يقتضيه العقد محسوب عندهم من الحقوق على ما يساعده الاستقراء فليس وجوب التهيّؤ من التّكليفات الصّرفة حتى تكون منافعها سليمة عن المنافع قابلة لتأثير الاسباب فيه كأعيان مال المديون و كأنّه يشير اليه الدّليل الثّانى على المنع مط و هو كون منافعها مملوكة للزّوج اراد ان منافعها الاخر صارت متعلّق لحق الزّوج باعتبار توقّف الاستمتاع على عدمها و فيه ان هذه مجرّد دعوى لا يساعدها الدّليل و لا الاعتبار اذا الثّابت بعقد النّكاح استحقاقه و هذا لا يقضى تعلّق له بسائر منافعها و لو كانت منافية له نعم محرمة عليها بناء على مسألة الضدّ كحرمة بيع المال على المديون و ح لزم القول بالصّحة و لو مع تعيين الزّمان و لذا أطلق الطّرفان القائلون بالجواز و القائلون بالمنع و لم يفرّقوا بين تعيين زمان الاجارة بالزّمان و عدمه اللهمّ ان يستند البطلان ح الى عدم القدوة على التّسليم لا الى كون العمل محرمة كما قد يتوهّم ضرورة توقّف حرمته على مسألة الضّد فعلى القول بعدم حرمة الاضداد الخاصّة لا مانع من صحّة الإجارة حتى في الزّمان الّذي يريده الزّوج و ينهى عنه نعم هى غير قادرة على تسليم العمل مع تعيين الزّمان لوجوب التمكين عليها عينا في ذلك الزّمان الّذي عين في ضمن العقد و مع وجوبه العينى لا يقدر شرعا على فعل ما ينافيه فيكون باطلا من هذه الجهة لا من جهة كون متعلّقه ممّا تعلّق به حق الزّوج و لا من جهة حرمة العمل و امّا مع عدم تعيين الزّمان فالقدرة على التّسليم شرعا أيضا حاصلة سواء قلنا بتقديم حق الزّوج مع المعارضة او قلنا بالتّخيير و عدم التّعيين اذ يكفى في القدرة على الكلّى القدرة على بعض الافراد فالتحقيق في المسألة ان يقال انّ العمل الذي يتعلّق به الاجارة امّا ان لا يكون من اضداد الاستمتاع و منافياته بحيث تمنع اجتماعهما في زمان واحد كتلاوة القران و إجراء صيغة البيع و نحوهما او يكون ففى الاوّل لا مانع من استيجارها و لا يتوقّف على اذن الزّوج و كلام المانعين يبعد شموله لذلك و ان كان مطلقا و مؤيّدا بدليلى المنع المحكيّين عن جامع الشّرائع كما مرّ الّا انّ الضرورة قاضية بعدم دخول مثل هذه المنفعة في ملك الزّوج و عدم صيرورته متعلّقا لحقه بعد عدم دلالة النّكاح عليه بشيء من الدّلالات و امّا الثّانى ففيه تفصيل بين المقدّرة بالزّمان و المقدّر بالعمل فان كان الاوّل بطلت الاجارة الّا باذن الزّوج سابقا اولا حقا لعدم القدرة على التّسليم لا لكون المنافى لحق الاستمتاع متعلّقا لحق الزّوج و لا لكونه محرّما عليها حسبما عرفت آنفا و يبعد دخوله في كلام من أطلق الجواز كالمص و بعض من تاخّر عنه مع احتمال الصّحة مط حتّى في المقدر بالزّمان بناء على عدم حرمته الضدّ لان عدم القدرة على التّسليم مبنى على حرمة الضدّ فعلى القول بعدمها لا مانع من التّسليم شرعا و هو الا وجه و ان كان الثّانى صحّ الاجارة حتّى مع نهى الزّوج اذ المانع كما عرفت منحصر في عدم القدرة على التّسليم و المفروض قدرتها عقلا و شرعا بناء على عدم حرمة الضدّ الخاصّ فما في القواعد من التفصيل بين منافاة العمل لحق الزّوج فيفسد و غيره غير ظاهر الوجه الا ان يكون مراده بالمنافى خصوص المقدر بالزمان كما بيّناه لكن الظاهر عدم الخلاف في فساد الاجارة في صورة المنافاة و ان كان مقتضى القاعدة الصّحة كما سبق توضيحه في الاجير الخاصّ اذا اجر نفسه ثانيا لغير العمل الذي استوجر له اذ المسألتان من واد واحد فراجع ما حرّرناه هناك ان استكثرت توضيح الحال ثمّ على القول بالصّحة مط