كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٢ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
المواضع اذ الارضاع في بيت الرّضيع اشقّ عليها من الارضاع في بيتها و هكذا غيرهما من المحالّ فيجب على المرأة المحافظة عن الجهالة من هذه الجهة لئلّا تكون مغرورة و كذا يختلف الوثاقة لمحافظة الصّبى شدّة و ضعفا باختلافها فعلى المسترضع معرفة الموضع لئلّا يقع في الغرر و فيه مع ذلك تردّد للمص و قواه بعض مشايخنا قدّه نظرا الى انّه من تفاوت الاغراض لا مما يتوقف عليه ارتفاع الجهالة و لذلك لا يعتبر التعرّض له في باقى الأعمال المتفاوتة بالنّسبة الى ذلك فلا يشترط في الاستيجار للخياطة و الصّباغة معرفة موضعهما و فيه ان اختلاف الاغراض يكفى في الغرر كما حققناه سابقا في مسألة لزوم التّعيين المركوب جنسا و صنفا ذكورا و اناثا و امّا مع عدم التعرّض له في ساير الاعمال فانما هو لعدم اختلاف الاغراض فيها فلا يدلّ على عدم توقّف رفع الجهالة على معرفته مع اختلاف الاغراض مع انّ كونه من اختلاف الاغراض لا من يوجب اختلاف الاجرة أيضا واضح المنع كما يظهر بالمراجعة الى المرضعات فان مداقتها في الموضع اكثر منها في معرفة شخص الصّبى فلم صار معرفته معتبرة و معرفة الموضع غير معتبرة و ان مات الصّبى او المرضعة بطل العقد مع تعيينهما لتعذّر المستاجر عليه كما لو مات الراكب او المركوب و امّا مع عدم التّعيين فلا يبطل بموت المرضعة وفاقا للمحكى عن صريح عد و مع صد و لك و ظ ئر و الحواشى بل يخرج الأجرة من تركتها و تستاجر مرضعة مع الامكان و مع التّعذر تسلم الى اب الصّبى و ربما احتمل انفساخ الإجارة هنا و هو قول للشّافعيّة في نظير المقام و هو ما لو تعذّر المسلم فيه عند الاجل بناء منهم على كونه كتلف المبيع قبل التّسليم و ان كان طاريا بعده فلا يوجب سوى الخيار لأنّ دليل الانفساخ و هو النّص و الإجماع لا يأتي في تعذّر التّسليم مط فللمستأجر الخيار فان فسخ رجع بالمسمّاة لان الزامه على الصّبر الى ان توجد المرضعة ضرر عليه و لو أطلق العقد فهو ينزل على المباشرة او المضمون وجهان قيل لا يخلو الاوّل عن القوّة للتّبادر و فيه انّه يختلف باختلاف الفاظ العقد كما لا يخفى فلا اصل يرجع اليه مع التّشاجر بل حكمه حكم الاختلاف في جنس الاجرة او العمل و الا كان الوجه الثّانى اولى بالقوّة كما لا يخفى و يتفرّع على ذلك انّها لو دفعت الصّبى الى خادمتها او امرأة اخرى لم يستحقّ الاجرة كما في عد و محكى كرة و ير و مع يع و الايضاح و مع صد فعلى ما اخترنا لا بدّ من ملاحظة عبارة العقد فان كان لها ظهور في المباشرة كان الامر كما ذكروا و الا بنى على اعتبار تعيين المرضعة فان قلنا به بطل العقد مع عدم التّعيين و مقتضاه استحقاق اجرة المثل لفساد العقد و عدم قصدها التّبرع حتّى يستحقّ شيئا و ان قلنا بالصّحة استحقّت المسماة و ظاهر المص و كلّ من أطلق بطلان العقد بموت المرضعة اعتبار تعيينها و يؤيّده او يدلّ عليه قوله في عد بعدم استحقاقها الاجرة لو دفعته الى خادمتها بقول مطلق من غير تقييده بما لو غيبت المرضعة و لكن بعض من وافقه في ذلك يقول بعدم لزوم تعيينها و صحّة الاستيجار للإرضاع في الذّمّة سواء كان الموجر رجلا او امرأة فيتعيّن ان يكون وجه عدم استحقاقها الاجرة ما زعموه من التّبادر و قد عرفت ضعفه كضعف اعتبار التّعيين و ان كان هو ظاهر المص و محكى ط و الوسيلة و كرة و يرو مع يع و كلّ من أطلق بطلان الاجارة بموتها و لو اختلفا في حصول الارضاع قيل كما في عد أيضا يقبل قولها لكونها امنية و مقتضاه التقديم مع اليمين و لو استند الى انّه لا يعلم الّا من قبلها كان اولى كما عن مع صد و الظّاهر انّه المراد اذ لا معنى للأمانة