كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له
النقل يحصل عنده لا قبلها قلت ان اردت بالملكيّة ملكية المجيز للمبيع فليست شرطا اتفاقا لأنّ المجيز قد يكون وكيلا او وليّا او ذي حق اخر غير ذلك و ان اردت بها ولاية المجيز على العقد و سلطنة عليه فهي و إن كانت شرطا حين الاجازة لكنها غير شرط حين العقد على التّحقيق كما عرفت في المسألة السّابقة و هذا معنى قول المحقق الثانى في المقام اذا كان تقديم العقد على الرّضا لا يقتضى تقدمه على الملك أيضا لا يقدح اراد بالملك سلطان المجيز على العقد لا ملكية العوضين و من هنا لم يحسن جعل هذه المسألة من فروع اشتراط كون العقد له مجيزا و تعيّن تفسير قول العلّامة و كذا بالتفسير الثانى المتقدم اى و كذا لا ينفذ كما مرّ و الحاصل ان قياس مالكية المجيز بالقبض غير صحيح فبطل ما سنح لبعض اهل الدّقة من فقهاء العصر انتصارا للجواب المذكور عن الاشكالات العقلية المذكورة و كذا قياسه بالرّضاء كما في مع صد اراد بها مالكيته للمبيع و ان اراد سلطنته على العقد فهو في محلّه لكن يرد عليه ان هنا شرطا اخر لا بد منه في صحّته شرط اخر للعقد و هو كون المنتقل اليه بالاجارة قابلا للتملّك حال العقد فلو كان غير قابل له حين العقد كالمعدوم فسد أيضا و لم يؤثر شيئا لو ان وجدنا جاز و هذا شرط اخر غير وجود المجيز و غير كونه قابلا للإجازة جاء من العقل لا من الشرع فإن قلت لا دليل على اعتبار هذا الشرط فانه ليس من الشروط المقررة للبيع بل مقتضى عموم سببيّة العقد عدمه قلت اى دليل اقوى من المحاذير العقلية و رفعها بالتزام تاثير العقد عند الامكان يحتاج الى دليل مفقود بخلاف من تاخر تاثيره على حصول شرط شرعى كالقبض فان دليل اعتباره فاض بتاثيره بعد وجوده توضيح ذلك ان العقد الجامع للشرائط الشّرعية لا بعقل تاخر تاثيره عن وجوده كما لا يعقل تاخر المعلول عن العلّة فاذا انحصر الامر في تصحيح عقد على الالتزام بذلك من دون خلل فيه من حيث الشروط المقررة له شرعا لم يعقل الحكم بصحة اذ لو حكم بصحة ترتب عليه النّقل و الانتقال من عينه و المفروض انه محال عقلا فيكون خارجا عن تحت الأدلّة و تاثيره في بعض الازمنة المتاخّرة إن كان نقصان فيه من حيث الشروط و الموانع الشرعية نهض العمومات بالصّحة و امّا إن كان كك لذلك بل لأجل عدم امكان التّاثير فلا ينفع لعدم الدّليل على صحّته بعد خروجه عن تحت الادلّة الموجودة عقلا من العمومات بالصّحة هذا كله بناء على الكشف الحقيقى و امّا بناء على النقل فلا يرد شيء من الاشكالات العقلية كما لا يخفى و كذا بناء على الكشف الحكمى فانه يحكم النقل في المندوحة عنها كما يظهر بالتأمّل و امّا الدّليل النقلي فمن وجوه أيضا احدها ان قدرة المالك على التّسليم شرط و لو لم يشترط قدرة العاقد الفضولى و المالك الاصيل هنا غير قادر عليه لخروج المال عن ملكه بعد العقد و ردّ بان المدار على قدرة المجيز لأنه المامور بالوفاء و هى حاصلة حين الاجازة و فيه ان حصولها عندها لا يجدى بل لا بد عن حصولها حال العقد ليكون واجدا للشّرط و المجيز غير قادر عليها حاله اللهمّ الا ان يمنع اعتبارها عند العقد كما مر في ادلة الفضولى لأنّها عن الشروط التى يكفى وجودها حين تعلق الامر بالوفاء و قد يجاب أيضا بمنع عدم وجودها عند العقد لان قدرة المالك مستمرة الى زمان الاجازة و بعدها يقوم قدرة المجيز مقامه هذا مبنى على النقل او الكشف الحكمى اذ الاكتفاء بالقدرة الظاهر الغير المنكشف خلافها و ثانيها ان بيع المالك بمنزلة الرد للعقد الاول اذ لا يعتبر فيه اللفظ كالفسخ في زمان الخيار