كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٢ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
تبعا و تارة يعترفون بانه مقصود بالاصالة لا يصلح دخوله في الاجارة تبعا ثم القائلون بمخالفته لقاعدة الإجارة تبعا ثمّ القائلون بمخالفته لقاعدة الاجارة استدلّوا على جوازها بالآية و بالماثور من فعل النّبيّ لأنّه سترضع لولده ابراهيم(ع)و كك الائمة(ع)استرضعوا لأولادهم وجه الاستدلال بالآية و هو قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ انّه تعالى أطلق اسم الاجر على حلية قابل الرّضاع فوجب ان يكون الاستيجار عليه جائز و فيه منع الملازمة لان الاجر هو العوض و كون الرّضاع ممّا له اعوض لا يقضى بجواز الاستيجار له بل لا بدّ فيه من ملاحظة شروطها فاذا فرضنا انتفائها كلا او بعضا فكيف يحكم بصحّتها و اى دلالة للآية على سقوط الاشتراط في خصوص المقام فغاية ما يستفاد منها كون الرّضاع امرا سائغا شرعا و انّ له اجرة و هذا اعمّ من جواز الاستيجار عليه لجواز عدم قابليّته للإجارة لما فيه من اتلاف العين و لزوم التوصّل بسبب اخر كالصّلح او الاباحة و لو بعوض او غيرهما و ممّا ذكرنا ظهر الجواب عن فعل النّبيّ(ص)و الائمّة(ع)اذ لم يعلم انهم(ع)استاجروا بل الثابت انّهم استرضعوا و لا كلام في جوازه بل في جواز الاستيجار و قد يستدلّ على الجواز كما عن عد و كرة و الايضاح و غيرها و ربما عزى الى الشّهيد أيضا بمساس الحاجة و العسر و الحرج المنفيين بالآية و الاخبار و ربما ذكرنا ظهر الجواب عنه أيضا لأنّ الحاجة لا تشرع خصوص عقد من العقود بعد امكان الصّلح و الاباحة بعوض و نحوهما و امّا الثالث اعنى ما لو قصد الفعل و اللبن معا فعن الايضاح و الحواشى و مع صد استحسانه و في لك الأجود ان المقصود مجموع ما ذكر من المنافع مع عين اللّبن و جوازه ح مع انّ بعض متعلّقها عين ذاهبة للنّص و هو الآية و فعل النّبيّ(ص)قلت النظر الى ما في كلماتهم من التّهافت و الاضطراب حتّى بلغ الى الشك فتارة يجعلون المقص بالذات هو الفعل و اخرى هو اللّبن و ثالثا هو المجموع و ممّا ذكرنا ظهر فساد الثالث أيضا بل هو أسوأ حالا لأنّ الإجارة غير صالحة نقل العين الا تبعا فكيف يكون اجود الاشتمالات ثم الآية و فعل النّبيّ(ص)كيف يدلّان على هذا الّذي هو خارج عن حقيقة الاجارة معما عرفت من عدم دلالتهما على جواز الاستيجار للرّضاع راسا فضلا عن جوازه على هذا الوجه الغير العقول و احتمال كون هذا اجارة و بيعا بصيغة واحدة فيرتفع الأشكال اذ لا خلاف في جواز انعقاد الأتارة و البيع بعقد واحد كما لو قال اجرتك هذه الدّار و بعتك هذا الثّوب بعشرة دراهم مدفوع اولا بمنافاته لقولهم مع ان بعض تعلّقها عين ذاهبة اذ هو صريح في انّ هنا ليس الّا عقد واحد و هو الاجارة و ان تعلقت بنقل العين و قامت مقام البيع في ذلك و ثانيا ان جواز على هذا الوجه للقاعدة لا للنّص و فعل النّبيّ(ص)و ثالثا انّ اللّبن مجهول لا يجوز بيعه بصيغة منفردة و كذا بصيغة جامعة بينه و بين الاجارة اذ لا يختلف شروط البيع و لا شروط غيره من العقود باختلاف الصّيغ نعم اوجه الاحتمالات على تقدير كون المقص مجموع الافعال و اللّبن جعله عقدا مستقلّا لا اجارة و لا بيعا و لا هما معا و الاستدلال على جوازه بالعمومات نحو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ نظير ما عن بعض في مسألة تقبّل احد الشّريكين في الزّرع حصّة الاخر بشيء من كون التقبل عقدا مستقلّا لا بيعا و لا اجارة حتّى يكون فاسدا مستدلّا عليه بظاهر بعض اخبار التقبّل كقوله(ع)لا باس في جواب من سال عن تقبل احدهما و الحاصل ان الاستيجار للرّضاع لا يجب ان يكون اجارة حقيقة و لا بيعا كك و لا هما معا لجواز ان يكون عنوانا مستقلّا ثابتا بالعمومات و خصوص الادلّة المشار اليها نظير التقبل على ما ذهب اليه بعض لكن الانصاف بل المقطوع فساده أيضا امّا اولا فلأنّ و استقلال