كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٧ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
كان يقول اجرتك هذا الشهر بدرهم و ما زاد كك او بقاعدة حمل الاطلاق في الاجارات المطلقة بحسب الزّمان على الزمان المتّصل بالعقد فيرجع الى المسألة التى نقلناها عن القواعد و السّرائر آنفا فان القول بالصّحة ح قوىّ جدا لكن الحق ان قاعدة تنزيل الاطلاق على الزّمان المتّصل انما ينفع فيما اذا عين شهرا و لم يعين ابتدائه كان يقول اجرتك شهرا من دون تعيين الابتداء فينزل ح على الزّمان المتّصل بالعقد على القول به و اما اذا لم يعين شهرا و لا شهرين فلا يتعين لكون متعلّق الاجارة شهرا واحدا حتى ينزل على المتّصل بالعقد نعم اذا قال اجرتك شهرا و ما زاد بحسابه لم يبعد الصّحة لان الاجارة ح تتعلّق بذلك الشّهر و يكون قوله و ما زاد فبالة او ما يجري مجراها كان يقول اجرتك هذا الشّهر بدرهم و ما زاد كك مقاولة باطلة متخللة بين الايجاب و القبول او شرطا في ضمن العقد فان قلنا بفساد العقد بفساد الشّرط فسد الاجارة أيضا لذلك لا لأجل الجهالة و كان نظر العلّامة في القواعد حيث اختار فيه الصّحة في الشّهر الاوّل خاصّة كما تقدّم الى الوجه الاوّل اعنى المقاولة دون الشّرط لان الشّرط الفاسد يفسد عنده فايراد بعض مشايخنا عليه غير ظاهر و امّا الحلّى فهو ممّن يقول بعدم الافساد و يدل على الصحّة أيضا مضافا الى ما عرفت من عدم الجهالة في المنفعة من مصححة ابن حمزة المتقدّمة في المسألة السّابقة الواردة في من اكثرى دابة الى مكان معين بشيء معيّن ثم قال فان جاوزته تلك كذا و كذا قال مورد الرّواية و ما نحن فيه من باب واحد و هو ان الشرط في الاجارة اجرة اخرى على تقدير الزّيادة فان قابلت الاجرة الاخيرة بازاء منفعة معيّنة كما في مصحّحة ابى حمزة صحّت شرطا كما مرّ و الا فان كان من اجارتين باجرتين فسد أيضا كما عرفت و ان كان من الشّرط في ضمن الاجارة بنى على فساد العقد عند فساد شرطه او على لزوم الموالاة بين الايجاب و القبول و عدم تخلّل الاجنبى فانه أيضا يفسد لكنّه ضعيف لذا لم يذكره احد في مسألة شرط المفسد في العقود و انّما لم نجعله من الجعالة كما مر في المسألة السّابقة لأنها تحتاج الى عمل و لا عمل فيها و من هنا يظهر ان تصحيح اصل المسألة بارجاعها الى الجعالة دون الاجارة حتى تكون فاسده كما قال بعض مشايخنا قدّه حيث قال بعد اختيار القول بالفساد هذا كله فيما ذكر في فرض الاجارة و اما لو فرض بوجه يكون كالجعالة بان يقول السّاكن جعلت لك على شهر اسكنه درهما لم يبعد الصحة لعدم احتياج العلم فيها اريد من ذلك ليس في محلّه لما عرفت من عدم العمل الا من المستاجر الّذي هو راجع الى الاجرة لا اخذ لها و اما ما ذكره بعد ذلك حيث قال كما انّه لم يبعد الصّحة لو جعل من قبيل الاباحة مدة باعواض معلومة يلزم بالتّلف كما في نظائره من الاعيان و المنافع ما ورد عليه اولا بان اللفظ لا يساعده و ثانيا ان الاباحة بعوض ان صحت فهي من المعاوضات الّتي لا تقبل الغرر لعموم دليله و ثالثا بان الاباحة مشروطة بشروط المعاوضة كما ذكروه في المعاطاة و رابعا بان الاباحة لا تتعلق بالكلي بل بالعين الخارجى و الاجرة اعمّ منها و خامسا بعدم دليل على صحّته لخروجه من المعاوضات المتعارفة و اختصاص أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بالمتعارف قلت توضيح الحال على فرض كونه من الاباحة يطلب مما ذكروه و ذكرنا في المعاطاة و قد فرغنا عنها في اوّل الكتاب و ذكرنا هنا ان المعاطاة جارية في الاجارة أيضا و شروط العقد ليست شرطا فيها اصلا خلافا ان