كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٠ - لو استاجره ليحمل له متاعا الى موضع معين باجرة معيّنة فان قصر عنه نقص عن اجرته
كنت قاض من قضاة المدينة فاتاه رجلان فقال احدهما انى كثرت عن هذا دابة ليبلغنى عليها من كذا و كذا فلم يبلغنى الموضع فقال القاضى لصاحب الدّابة بلّغه الى الموضع قال لا قد اعتبت دابتى فلم تبلغ قال القاضى ليس لك كرى ان لم تبلغه الموضع الّذي اكترى دابتك اليه قال(ع)فدعوتهما الى فقلت للذى اكثرى ليس لك يا عبد اللّه ان تذهب بكرا دابته الرّحل كله و قلت يا عبد اللّه ليس لك ان تاخذ كرى دابتك و لكن انظر قدر ما بقى من الوضع و قدر ما ركبته فاصطلحا عليه و اورد عليه في حاشية الرّوضة بان مقتضى القاعدة ما قاله القاضى لان مقتضى تعيين العمل في اليوم المعيّن و السّكوت في غيره ان لا يستحقّ في غيره اجرة كما قاله القاضى الّا ان يفرض اطّلاعه عليه السّلم على ما يوجب بطلان الاجارة فحكم عليهما بالاصطلاح لان الثّابت ح اجرة المثل كما اشار اليه في كلامه لهما انتهى قلت ما ذكره من عدم استحقاق الاجرة مع تعين اليوم ممنوع بل الظّاهر ثبوتها بقدر العمل كما قال(ع)نعم لو كان مورد الاجارة هو الوصول الى الموضع دون الايصال لم يستحقّ الاجرة ما لم يوصل لكنّه يصير ح جعالة لا اجارة و ظاهر الرّواية او الاجارة مع انّه ليس في السّؤال تعيين اليوم بل الظّاهر منه ان الدّابة عجزت عن البلوغ الى المقصد راسا و الحكم في مثله ليس الا ما قاله الامام(ع)من الرّجوع الى اجرة المنفعة المستوفاة بالنّسبة فليس في الرّواية مخالفة للقواعد الشّرعية كما زعمه قدّه نعم ليس لها دلالة و لا ربط بالمقام اصلا كما اعترف به فكيف يستدلّ بها على المسألة نعم هذه الرّواية على رواية الفقيه مشتملة على تعيين اليوم و لعلّه قده اعتمد عليها لا على غيرها و مثلها في عدم الارتباط بما نحن فيه مصحّحة ابى حمزة عن ابى جعفر(ع)قال سألته عن الرّجل يكرى الدابة فيقول اكثريتها منك الى مكان كذا و كذا فان جاوزته فلك كذا و كذا زيادة و تسمّى ذلك قال(ع)لا باس به كله اذ ليس فيها دلالة على تعدّد الاجارة بتعدد الاجارة بتعدّد الاجرة و لا اشتراط شيء في الاجارة بل انّما تضمّن وعدا على الزّيادة لو تجاوز فهو اما وعد خارجى او جهالة لكن هى اقرب بالمقام من الاولى في الجملة كما لا يخفى قابلية للاعتضاد فالدّليل منحصر في خبر الحلبى لأنّه واضح الدّلالة على المدّعى غير ان المحقّق و الشّهيد الثّانيين و من وافقهما لم يعملوا به لمخالفته للقواعد من جهة الجهالة في الاجرة بناء على رجوعه الى اجارتين على وجه التخيير كالبيع بثمنين الّذي لا اشكال عند الاكثر في فساده و حمله في محكّى المسالك على الجعالة كما هو ظاهر الرّوضة و اجيب عنه تارة بمنع قدح مثل هذه الجهالة حتى في البيع لان الحكم فيه أيضا ليس مسلما بل هو محلّ خلاف و النّهى عن الغرر على فرض عمومه لغير البيع لا يشمل التخيير في العقد بعوضين و لذا ذهب الى الصّحة في البيع بثمنين غير واحد و اخرى بجواز مخالفة القواعد مع الدّليل المعتبر و اى دليل اولى من النّص المعتبر المعتضد بعمل الاكثر و لعلّ نظر الشّهيد في اللّمعة الى هذا الوجه حيث عنوان المسألة في الاجرتين على تقديرين و ثالثا بعدم رجوعه الى التخيير في الاجارة لان ظاهر النظر و الفتوى رجوعه الى اشتراط النّقض في الاجرة و هذا الشّرط سائغ كما صرّح به الامام(ع)اذ مرجعه الى اشتراط المستاجر تملك بعض الاجرة على تقدير عدم الوفاء بموجب الاجارة و لا اشكال في صحّته كما لو اشترط تملك شيء معين من اموال الموجر فانّه من شرط