كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
عنه لأنا نقول ان الامر بالوفاء ح يكون ارشاديا كالنّواهى المتعلقة بالمعاملات بناء على ما هو الحق من عدم حرمتها ذا تامّل تشريعا و ممّا ذكرنا يظهر امكان القول بدلالة الآية على اصالة الجواز عكس ما هو المشهور من دلالتها على اصالة اللّزوم نظير ما استدلّ به ابو حنيفة على دلالة النّهى في المعاملات على الصّحة لكنه ضعيف و كضعف أ ليس عليه ثمّ لو سلم عدم ظهور الوفاء في المعنى الثّانى فلا أقلّ من الاحتمال الكافى في منع الاستدلال فلا دلالة لها على الصّحة الا فيما هو لازم من العقود كما عليه الكلّ او الجل و هذا أيضا يدلّ على صحّة المعنى الاخر و فساد المعنى الاوّل لأنّ مقتضاه عدم نهوض الآية في اثبات اصالة اللزوم في العقود كما لا يخفى و يأتي تحقيق ذلك إن شاء اللّه هذا و اورد على الاستدلال بها في الرّياض بانّ المراد بالعقود العقود المتعارفة في زمان صدورها فلا بدّ من احراز تعارف العقد اولا ثم الاستدلال بها على وجوب الوفاء به و تبعه فيه غيره و ليس بوجيه لأنّه خروج عن ظاهر ما يقتضيه الجمع الحلّى بلا دليل و قصوى ما يقال ان البناء على عمومه يستلزم تخصيص الاكثر لخروج العقود الجائزة و الفاسد مط فيحمل على المعهود و فيه انّه لو سلم فليس من المخصص بل من تقييد مادّة العقد لا تقييد بالاكثر غير معيب بل كل تقييد تقييد بالاكثر كما لا يخفى و قد يستدلّ أيضا على حصول الملك بالمعاطاة بالاخبار الواردة في المعاملات كقوله(ع)المؤمنون عند شروطهم و قوله(ع)لا يحل مال امرء الّا بطيب نفسه و قوله(ع)النّاس مسلّطون على اموالهم و تقريب الاستدلال بالاول كتقريب الاستدلال بالآية الاخيرة و الجواب الجواب و تقريب الاستدلال بالثّانى انّ التمليك تحليل للمال عن طيب فيحمل بمقتضى الرّواية و فيه ضعيف واضح لان التمليك ليس فيه من التّحليل شيء و لذا لا يفيد العقد الفاسد اباحته اصلا مع ان الاستدلال مبنىّ على كون الاستثناء من النّفى اثباتا و هو و ان كان مشهورا الا انّه على فرض صحّته قضيّته مهملة لانتهض حجّة في موارد الخلاف و الاشكال و تقريب الاستدلال بالثّالث ان التّمليك كيف شاء أيضا من وجوه السّلطنة على المال فيجب ثبوته في المعاطاة و يضعف اولا بانّ مقتضى الجمود على الظّاهر التسلّط على التصرّفات في موضوع المال و اخراج المال عن الملك و الماليّة الثّانية للمالك ليس تصرّفا في المال و ثانيا بان السّلطنة على التّصرف لا يقتضى للسّلطنة على جعل السّبب له و تشريعه في ماله سبب من التصرّفات و لذا لا ينافى الحديث لما دل على توقّف النكاح على الصّيغة حتى في الامام فالاولى الاقتصار في الاستدلال على الآية الاولى و فيها كفاته مع الاعتضاد بالسيرة القويّة الجارية على التصرّفات الموقوفة على الملك الكاشفة عن امضاء الشّارع و المناقشة فيها بانّها من المسامحة التى نشأت من عدم مبالات الناس بالمسائل كالسّيرة الموجودة بين النّسوان في عدم ستر الشّعر و البدن خصوصا بعد ملاحظة تصريح الاصحاب باعتبار الصّيغة في العقود اللّازمة موكول دفعها الى الانصاف و امّا المناقشة بانّها استقرّت على التصرّفات الموقوفة على الملك و هذا لا يستلزم حصول الملك من حين المعاطاة بل من حين التصرّف مدفوعة اولا بامكان دعوى بناء الناس على الوجه الاوّل و ثانيا بان الثانى امر غريب لا يلتفت اليه فقيه اذا دار الامر بينه و بين الوجه الاوّل و يعضدها أيضا بل يدلّ عليها امور ذكرها دليلا او مؤيّدا للقول بالملك و ابطال القول بالاباحة كاشف الغطاء