كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٢ - اذا سلم العين المستاجرة و مضت مدّة يمكن استيفاء المنفعة لزمته الأجرة
المبيع و اما فيه فعن ما عدا المبسوط و السّرائر عدم لزوم الرّجوع اليه بل يعزله المشتري و يجعله امانة عنده و وجه الفرق غير ظاهر و ربّما اعتذر بانّهم انّما لم يصرّحوا بعدم الرّجوع اليه في المسألة لوضوح الحال في غيرها او احالة الى ما يقتضيه القواعد و فرق بين التّصريح بعدم الرّجوع اليه و بين عدم التّصريح بالرّجوع و كيف كان فلا اشكال و لا خلاف في انّه مع عدم الحاكم و من يقوم مقامه من العدول يبرء ذمّة المديون بالتعيين و هل يجب عليه الحفظ ح فيه وجوه فعن المسالك انه يخلى بينه و بين من له الحقّ و لو تلف لم يكن ضامنا و عن المحقّق الثّانى التّفصيل بينما لو طرحه عنده فلا يجب الحفظ و بين ما لو عرضه عليه او اعلمه بالحال فيجب و يحتمل غير بعيد اختصاص ما عن لك أيضا بصورة الطّرح عنده و هذا هو الحقّ لأصالة البراءة بل الظّاهر عدم الوجوب في صورة العرض فيجزى الاعلام أيضا كما هو الحال في مطلق الامانات الشّرعيّة فانّ الواجب فيها ليس سوى الأعلام و هو يكفى في دفع الضّمان و بعد سلطنة المديون على التّعيين و العزل يكون المعزول بمنزلة الامانة الشّرعية فعليه الاعلام و العرض فان ابى ذو الحقّ عن الاخذ و التسلم كان هو السالب للاحترام عن ماله و ربما احتمل ظهور كلماتهم في عدم الضّمان مط و لو فرط في حفظه لأنّ الغرض من تشريع العزل دفع الضّرر عن العازل فلو وجب عليه الحفظ و ضمن بالتّفريط لزم نقض الغرض لكونه اشدّ ضررا و ضيق تكليفا من الصّبر على ما في الذمّة و فيه ما عرفت من انّه بعد العزل يصير كالأمانة الشرعيّة فان امكن الأعلام و اعلم سقط عنه وجوب الحفظ و ارتفع عنه الضّمان و ان لم يمكن جرى عليه حكم الأمانات الشرعيّة و عن شيخنا طاب ثراه الجزم بعدم الضّمان لما ذكر مع الميل الى وجوب الحفظ لاحترام مال المسلم و كأنّه ينظر الى صورة عدم امكان الا علام لان عدم الاحترام مع الأعلام انّما جاء من قبل المالك هذا كلّه مع اليد فلو عزل من غير ان يكون المعزول في يده فالضّمان مرتفع جدّا و في وجوب الحفظ مع عدم التمكّن من الأعلام وجه يجرى في الأموال الضائعة مط فقد صرّح بعض بوجوب حفظها و فيه اشكال او منع و انما قلنا انّه كالأمانة الشّرعية لما قيل من بقاء المعزول في ملك العازل و ان برء ذمّته لعدم الدّليل على خروجه عن ملكه بالعزل و لا منافاة بينه و بين براءة الذمّة لأنّه مقتضى الجمع بين قاعدة نفى الضّرر و بين اصالة عدم خروجه عن ملك العازل فيكون تعلّقا لحق الدائن على كونه ملكا للمديون كتعلّق حقّ المجنىّ عليه بالعبد الجانى و يظهر الثمرة في النماء المنفصل و نقل عن الشّهيد التصريح بذلك في عزل زكاة المال قبل الوصول الى يد المستحقّ فيكون في الدّين اولى و ربما يظهر في تسالمهم على عزلك في عزل زكاة الفطرة حيث اختلفوا في سقوط التكليف بعد خروج الوقت فلو كان العزل بمنزلة الدّفع في صيرورته ملكا للمدفوع اليه لم يتّجه الخلاف في السّقوط او في كونه قضاء او اداء فافهم و اذا عرفت ما ذكرنا في تشخيص الدّين الكلّى عرفت حكم المنفعة الكليّة لأنّها أيضا مال كلّى في الذمّة يتوقّف تعيينها على قبض المستحقّ او من يقوم مقامه من الحاكم مع الامكان لكن اطلاقهم في المقام يأبى عن ذلك اذ لم يك قائلا بمراجعة الحاكم و لذا قيل انّ الفارق بين الاجارة و غيرها هو اطلاق ادلّتها و فيه انّ دليل المراجعة الى الحاكم في العين بعينه آت في المنفعة و ادلّة الاجارة بمعزل عن منافاته فكان عليهم أيضا؟؟؟؟ استقرار الاجرة عند تسليم العين للاستيفاء و امتناع المستاجر على المراجعة الى الحاكم ان امكن اللّهمّ