كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٦ - الرابع استجماع العقد للشّروط المقرّره له
بالعين الّذي ليس عنده كما هو مورد طائفة من هذه الاخبار او تعلّق بالذّمة كما هو مورد اخرى او عن ورودها مورد لان المنع عن بيع الكلّى الّذي ليس عند البائع محكى عن جماعة من العامّة و يضعف بان شرط الحمل على التقيّة في غير المتعارضين مخالفة الرّواية للمذهب لا موافقة للعامّة و الظّاهر على ما نقله في محكىّ التّذكرة عدم الخلاف بين الخاصّة و العامّة في فساد بيع العين الّذي ليس عنده و مجرّد موافقة العامّة لا تكفى في التقيّة كما لا تكفى مخالفة المذهب في مسألة اخرى مغايرة لها فالاحتمالان اعنى الحمل على التقيّة او الكراهة لا يسريان الى ما ورد منها في العين نعم يمكن الخدشة فيها بانّ النّهى في نفسه لا يدلّ في المعاملات على الفساد و كذا ثبوت الباس المدلول عليه بالاخبار الخاصّة و انما يدلّ عليه من جهة الارشاد حسب ما يقتضيه حال المعاملة و هذا انّما يستقيم لو لم يكن في مورد النّهى ارشاد اخر انسب من الفساد المطلق و الا صار مجملا و لا ريب انّ بيع ما عند غير البائع على النّحو المتعارف بين النّاس في التجارات المنزّل عليه الرّوايات و هو ما اقترن بترتيب الاثر تسليما و تسلّما و غيرهما ليس مصلحة للعامّة و لو قلنا بصحّته بعد الشّراء مع الاجازة او بدونها لفساده و عدم ترتيب الاثر المقصود عليه بل لحرمة و مخالفته للمشروع يحتمل ان يكون النّهى هنا و كذا الباس في روايات الخاصّة للتّحريم او للإرشاد الى ذلك و ح لا يدلّ على عدم قابليّة للإجازة على تقدير ارتكاب خلاف المصلحة و تحقق الشّراء فيرجع فيه الى ما يقتضيه القواعد كما يرجع اليها فيما هو خارج عن منصرف الرّوايات من الفروض فانّها مختصّة بما لو باع لنفسه فلو باع للمالك رجاء الاجازة ثم اتفق انتقال المال اليه بشراء او ارث او نحوهما فاجاز او باع لثالث جهلا او تجاهلا رجاء لإجازته ثم اتفق تملكه للبيع بعد ذلك كان هذا و نظائره كلّها خارجة عن تحتها فيرجع فيها الى القاعدة فغاية ما تدلّ عليه الاخبار الخاصّة فساد قسم خاصّ من اقسام المسألة و هو ما لو باع نفسه و هذا لا ينفع لأنّ الكلام في كون انتقال المال الى الفضولى سببا مستقلّا للفساد و قصد البائع لنفسه سبب اخر مختلف فيه حسبما تقدّم الكلام فيه مفصّلا خلافا لما استظهره شيخنا قدّه فيما لو باع لثالث و جاء لإجازته من الدّخول تحت المسألة المتنازع فيها استدلّ عليها بالرّوايات و لو باع رجاء لانتقال المال الى نفسه قاصد التنجيز البيع بمجرّد الانتقال فعن الدّروس فساده لدخوله في بيع ما ليس عنده المنهىّ عنه و مقتضاه الفساد فيما حملناه عليه الرّوايات أيضا و ان لم يصرّح به فعنده يفسد صورتان من صور المسألة تعبّدا بالنّهى عن بيع ما ليس عنده أحدهما ما لو باع لنفسه ملتزما بلوازم البيع قبل الانتقال اليه و هى التى نزّلنا عليه الرّوايات المذكورة و ثانيهما ما لو اراد لزوم البيع بمجرّد الانتقال اليه لكن الظّاهر ارادته الفساد لو لم يجز فلو اجاز صحّ عنده مط حتّى في الصّورتين كما يقتضيه اطلاق حكمه بالصّحة مع الإجازة قبل ذلك و هذا هو الأصحّ لو اعتمدنا في مسألة من باع ثم ملك على الرّوايات خلافا للمحكى عن فخر الدّين في الإيضاح حيث قال بالصّحة بمجرّد الانتقال اليه من دون اجازة بناء على صحّة الفضولى و ثانى الشّهيدين في المحكى عن ظاهر هبة المسالك و ربّما يرجع ما عن الشّيخ في الزكاة انّه لو باع المال الزّكوى او رهنه ثمّ اغترم حصّة الفقراء صحّ البيع و الرّهن فان بيع الزكوى ثمّ الاغترام من مسألة من باع ثمّ ملك نظرا الى ولاية المالك على ابدال الزكاة المقتضى لدخول سهم الفقراء في ملكه فحكم بالصّحة من دون