كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - لا يجوز ان يوجر المسكن و لا الخان باكثر ممّا استاجر
هو مضمون روايات التفصيل في الارض بين الذّهب و الفضّة و غيرهما و كيف كان فالمتبع هو الدّليل و قد تقدّم قبل الشروع في نقل الاقوال فصل الاجارة حيث اوردنا ما دلّ على المنع في المسكن و الاجير و ما دلّ على المنع في خصوص الارض و تقدّم الجواب عنها أيضا و امّا ما يدلّ على المنع فيهما و في غيرهما أيضا بناء على دخوله في محلّ النّزاع فلم اظفر به سوى انّه ربما يستدلّ عليه بحسنته الحلبى و خبر اسحاق و نحوهما ما دلّ على الفرق بين التقبّل بالذّهب و الفضّة و التقبّل بالحصّة سائغ في الاوّل لكونهما مضمونين فانّها و ان وردت في خصوص الارض لكن مقتضى العلة المنصوصة التعدى الى غيرها و فيه اولا الا انها بظاهرها من الشّواذ التى يجب الاعراض عنها كما في الرّياض لعدم القول بالفرق بين الاجره المضمومة و الحصة في اجارة الارض بالاكثر و ان قال به الشّيخ في محكى النّهاية و ابن البراج في محكّى الكامل كما عرفت و ثانيا انّ مقتضى العلة المنصوصة التعدى عن الذهب و الفضّة الى كل اجرة مضمونة لا التعدى عن الارض الى غيرها ثمّ بعد تسليم دلالتها على الكليّة او تسليم دلالة غيرها من الاخبار عليها يجب الخروج عنها بالمعتبرة المصرحة بالجواز في الارض و انّها ليت مثل الحانوت و الاخر تخصيصا و لقد اغرب الاصحاب كلا او بعضا حيث استدلّوا بروايات الارض على المنع مع انّها معاوضة بالمستفيضة المصرحة بالجواز كما مر و لقد اتعب نفسه في مفتاح الكرامة في اكثار الادلة على هذا القول و لماهيات فيها بشيء في مقابل النّصوص الجواز و منها قول الشّيخ في محكىّ النّهاية و ابن البراج في محكى الكامل بل المفيد على كراهة و هو الفرق في خصوص الارض بين المزارعة و الاجارة بالذّهب و الفضّة كما مرّ عملا بالاخبار المذكورة المعلّلة لفساد الثّانى بان الذّهب و الفضّة مضمومان و في غير الارض بالمنع و هذا القول امتن الاقوال دليلا و به يجمع بين جمع الرّوايات حتّى الرّوايات الاولى الفارقة بين الحانوت و المسكن و الاجير و بين الارض بالمنع في الاولى و الجواز في الارض بحمل الاخير على المزارعة و دعوى انّه لو كان المراد ذلك كان المناسب او اللازم بيانه بعد ما عبّر في غير الارض بلفظ الاجارة دون الاطلاق الشّامل للإجارة الظّاهرة منها واضحة الاندفاع امّا اولا فلان الكلام مسوق للفرق بين المسكن و اخواته و بين الارض في المنع و الجواز لا يناسب تفصيل احوال الارض بعد فرض عدم فرض تعلّق الغرض بها و ثانيا انّ هذه الاخبار تكون شاهدا على التعبد و به يجمع بين جمع روايات الباب لان بعضها دلّت على عدم جواز الفصل في الارض مطلقا من غير تعرّض لكونه بالاجارة او بالمزارعة كالسؤال الثّانى في خبر الهاشمى و خبر السّفينة و بعضها دلّت على الجواز كك كهذه الاخبار المفصّلة بين المسكن و اخواته و بين الارض و نحوهما و بعضها صريح في المنع في خصوص المزارعة كالسّؤال الاوّل في ذلك الخبر و غيرها و بعضها صريح في جوازه بالمزارعة كهذه الاخبار المعلّلة بان الذّهب و الفضة مضمونان و طريق الجمع هو تقييد اطلاق كلّ من المجوز و المانع بهذه الاخبار المفصّلة بين الاجارة و المزارعة و حمل الصّريح في منع المزارعة أيضا على الكراهة و على كلّ حال يبقى اخبار المسكن و الاجير على ظاهرها من الحرمة فان جاز الاكتفاء بالنهاية و الكامل في العمل بالرّواية تعيّن هذا القول و الّا فالمعيّن ما اختاره لأنه اقرب طرق الجمع بعد ذلك و الوجه ما عرفت قبل الدّخول في نقل الاقوال