كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٧ - الحادية عشر اذا تسلم اجيرا ليعمل له عملا
الوقف ففرقوا بين ما اذا اقتضى مصلحة الوقف ان يوجره الى البطن الثّانى فيصحّ و بين غيره فيفسد الّا انّ التامّل الصادق في المقام لا يساعده لان المنافع المصارفة لزمان البلوغ اذا لم يكن له ولاية عليها فاقتضاء مصلحة مال الصّغير او بدنه فعلا لا يحدث له ولاية عليها و منهم من قرّر وجه التامّل بانّ حفظ مال الصّغير واجب و التصرّف في مال الكبير حرام فيقع المزاحمة هنا بين الواجب و الحرام و الثّانى مضافا الى الشّهرة و الاجماع في المقام اهمّ في نفسه و ليس بشيء كما لا يخفى بل الوجه هو ما ذكرنا من انّ توقّف حفظ مال المولى عليه مالا ولاية له عليه لا يوجب له الولاية ح عليه بل يسقط التّكليف ح لعدم الامكان لا لتوقّفه على مقدّمة محرّمة كما زعمه مقرّر التزاحم و امّا اجارة ناظر الوقف فلا ربط له بالمقام و لعلّ هذا هو الّذي اوقعهم في اجراء الحكم هنا لأنّ البطون تتلقون الملك من الواقف بعد مصلحة الوقف فهي مقدّمة بجعل الواقف او بجعل الشّارع على حقوقهم بعد توقّف حفظ الوقف مثلا على الاجارة على البطون اللاحقة وجب على النّاظر لوجود المقتضى و عدم المانع و اين هذا من التصرّف في مال الكبير مقدّمة لحفظ مال الصّغير هذا كلّه في المتيقّن كونه في زمان بلوغه و لو كان بلوغه في بعض مدّة الإجارة محتملا صحّت في الزّمان المحتمل مط من ازمتها حين العقد ظاهرا و لو اتفق البلوغ فيه لأصالة عدم البلوغ و هل للصّبى الفسخ اى الرّد بعد انكشاف بلوغه بالاحتلام مثلا قيل نعم و هو المشهور و قيل لا و هو للشّيخ و ابن ادريس في محكى ف و ئر و فيه تردّد للمص لاستصحاب الصّحة و لأنه كان وليا حين تصرّف للمصلحة فيلزم كما لو زوجه ثمّ بلغ و لان الإجارة عقد لازم فيحتاج جواز فسخها الى الدّليل و لا دليل عليه هنا و الكلّ كما ترى لا ينبغى الالتفات اليها نعم لو قلنا بانّ الاصول و الأمارات الظّاهريّة تقوم مقام الموضوعات الواقعيّة على نحو التّصويب تم القول باللّزوم هنا و لكنّه باحتمال مزيّف في الأصول و لو قلنا بالأجزاء في الاحكام التّكليفية من انه قد يستشكل في صحّة هذه الاجارة للغرر النّاشى من احتمال بلوغه في كلّ جزء من الازمنة فلا يعلم اى ان قدر من الزّمان واجد شرط الصّحة كما عن عد فيما لو استاجر عبدا يعلم موته قبل انقضاء الإجارة فحكم ببطلانها من اصلها للجهالة و يمكن ان يرجع الى هذا الاحتمال ما في د و عد من مبطلات الاجارة بلوغ الصّبى فانّ عمومه للصّورتين قاض بالبطلان في الثّانية نعم لو كان نظره الى خصوص الصّورة الأولى و هى ما لو اجر الصّبى مدّة يعلم بلوغه قبل انقضائها تعين حمل البطلان في كلامه على الإيقاف على الإجازة دون الفساد من اصلها لكن اطلاقه عام لهما فان حمل عليه احتمل ان يكون المراد بالبطلان الايقاف فيها فيكون موافقا للمش و يحتمل ان يكون المراد ما يعم الإيقاف و الفساد و امّا احتمال الفساد في الصّورتين فباطل بالإجماع و كيف كان فالأشكال المذكور مندفع بان الإجارة فيما نحن فيه وقعت في الظّاهر الموافق للأصل سليمة عن الغرر و الجهالة و احتمال بلوغه في الأثناء الموجب لخيار التبعّض لا يوجب غررا فيها حين وقوعها و هذا بخلاف استيجار العبد مدّة يعلم موته قبلها فانّها حين وقوعها غرريّة للعلم بعدم سلامة تمام المدّة لتمام الاجرة بقى شيء و هو ان العبارة ظاهرها خلاف ما شرحناها به لأنّه قاض بالصّحة واقعا قبل البلوغ و الخيار كك و هو غير ما فسّرها به وفاقا للكلّ او الجل و الثّمرة بين المعنيين لا تكاد تخفى و اللّه العالم
الحادية عشر اذا تسلم اجيرا ليعمل له عملا
فهلك لم