كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - الثّانية عشر اذا دفع سلعته الى غيره
المستوفى من الحر او العبد فالضّمان فيه معتد الى الاتلاف دون اليد كما لا يخفى و اضعف من التفصيل ما قد يعتذر تفصّيا عن الأشكال في المسألة من التمسّك بالإجماع هنا و في الإجارة و الجعالة الفاسدتين لأنّ الالتزام بالأشكال و الاعتراف بالعجز عن الحلّ اولى من دفعة بالإجماع المعلوم عدم استناده الى التعبّد على خلاف القاعدة و الحاصل ان اجرة الأعمال بين النّاس خصوصا اهل الصّنعة من السّوق غالبة مضبوطة معيّنة و في هذه كذا ثمّ ما ذكروه من ضمان الدافع او الامر للأجرة لان الدّفع و الامر راجعان الى الجعالة او الى معاطاة الاجارة الصّحيحة و هما من المعاملات الثّابتة بالنّص و الاجماع فالضّمان في المسألة ح ضمان عقدى و في غير هذه الصورة يشكل الضّمان كما عرفت و الظّاهر كما صرّح به بعض مشايخنا قده مصرّا عليه ان الضّمان في المقام ضمان حكمىّ مستند الى غير العقد كما هو صريح الماتن و من وافقه في العبارة حيث حكم باجرة المثل اللهمّ الّا ان يدفع بانّ سبب الضّمان هو الاستيفاء و اتلاف الأعمال و غيره انّما يكون بالاستيفاء فلو عمل العمل بغير دفع السّلعة و لا امر لم يكن هذا استيفاء منه لعمله و ان عاد نفعه الى المعمول له كما لو خاط ثوبه بدونهما و ان عمله له مع احدهما كان هذا استيفاء منه لعمله و اتلافا له فيضمن اجرة المثل كما ذكره المص و غيره و بهذا يفارق الاعمال الاعيان فلو امر باتلاف عين ماله لم يكن ضامنا و لو قال و على ضمانها الّا في مسألة السّفينة الوارد فيها النّص على خلاف القاعدة لعدم السّبب كما عرفت و منهم من قال انّه لو قال و علىّ ضمانه ضمن في الموضعين و الّا فلا و فساده مضافا الى وضوحه مصرّح به و الاذن في اداء الدّين و نحوه او في الضّمان ليس نقضا علينا كما لا يخفى بالتأمّل فلو قال اطعمنى طعامك و علىّ قيمته لم يكن عليه شيء لأنه ليس الا وعدة لا يجب عليه وفائها بخلاف ما لو قال احلق رأسي و علىّ الاجرة فانّه ضامن للاستيفاء حسبما عرفت و على هذا يرتفع الاختلاف بين عبارات الأصحاب فان منهم من جعل المدار على دفع السّلعة و منهم من جعله على الامر بالعمل و بينهما فرق واضح لأنّ العمل قد يكون مثل حلق الرّاس فان كان المدار على الامر وجب على الأمر اجرة المثل لا الاجرة الّتي قرّرها الحلّاق في عمله و لو كان من قصده خصوصها اذ لا عبرة بقصده مع عدم التبانى عليه ليكون من المعاطاة او الجعالة الصحيحتين بخلاف ما لو جعل المدار على الدّفع فانّه لا شيء للحلّاق كما لا يخفى لكن ممّا قرّرنا يرتفع الخلاف لأنّا نقول انّ غرض الأصحاب اثبات الاجرة في صورة استيفاء عمل المسلم المحترم على المستوفى و مع احد الأمرين يتحقّق الاستيفاء و مع عدمهما فلا و ممّا ذكرنا ظهر فساد التّفصيل المشار اليه و ان اصاب في الجملة حيث فهم ان السّبب هو الاستيفاء و لكنّه اخطا فيما يصدق معه فزعم انّ العبرة في تحققه يعود فائدة العمل الى الامر و عدمه حيث قال انّه لو امر بالعمل لغيره لم يكن ضامنا للأجرة على القاعدة الّا ان يكون امره راجعا الى التوكيل في الفرض و جعله منه الامر باداء الدّين و انفاق واجب النفقة و اما ان امره بعمل نفسه ضمن لدخول عمله ح تحت يد الامر فيضمن ضمان اليد و فيه انّه لو امر بخياطة ثوب الغير ضمن قطعا اجرة الخياطة و لو امر بناء داره قربة الى اللّه لم يضمن كك مع انّ ارجاع الضّمان حيث يضمن الى ضمان اليد قد عرفت ما فيه و التّحقيق ما ذكرنا من صدق الاستيفاء بكلّ من الامرين سواء عاد نفع العمل الى الامر او الى غيره نعم الامر الإرشادي لا يصدق معه الاستيفاء فلو امره ببناء مسجد للثّواب فليس هذا استيفاء منه لعمله الّا ان يكون الغرض عود الثّواب اليه فالمدار على صدق الاستيفاء و لذا اقتصر المص على الدّفع و الشّيخ على