كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - لا يجوز ان يوجر المسكن و لا الخان باكثر ممّا استاجر
و الثمرة بين الطريقين تظهر في فضل الارض بالاجارة دون المزارعة فعلى هذا الطّريق و على طريقنا يجوز اذ بعد سقوط هذه الرّوايات المفصّلة بين الاجارة و المزارعة اما لإجمالها لما عرفت من الاختلاف في تفسيرها او شذوذها يتعين الجمع بين اخبار المنع المطلق و الجواز المطلق بالجمل على الكراهة مط اجارة و مزارعة لأنّه لا يحتاج الى شاهد خارجى و حمل المانع عن خصوص المزارعة على شدّة الكراهة و قال بعض ان هذا الجمع اولى ممّا ذكرنا و فيه نظر لأنّه ان اراد ذلك مع قطع النّظر عن عدم القول بالفصل فقد عرفت ما فيه من المنع و ان اراده بعد ملاحظة ذلك فهو متعيّن لا انه اولى و كذا لو اعتذر عنه بان الجمع الاوّل و ان كان اولى الا انّ في الخروج عن الاصول و العمومات به جرأة عظيمة اذ مخالفة الاصول و العمومات امر سائغ الّا في بعض المقامات التى يتعيّن فيها الاعراض عن المخرج فان كان المقام منها تعين الجمع المذكور لا انّه اولى و الّا تعين الاوّل و الامر سهل بعد وضوح المراد و اصابة الحقّ و منها المحكى عن ابن جنيد من المنع اذا كان مال الاجارة ربويّا اما لصدق الوفاء او لفهم خصوص ذلك من اخبار الذّهب و الفضّة و الفرق بينهما و بين الحصّة و الوجه ما نقل عن كثير من المانعين أيضا الاستناد اليه في المنع المطلق و رماه المتاخّرون بقوس واحد لان هذا ليس من الرباء في المعاوضة و انّما هو رباء لغة و لا عبرة به و امّا الوجه الثّانى فهو اوضح سقوطا بل الظاهر ان الذهب و الفضّة كناية عن مطلق العين المضمونة في مقابل الحصّة تشمل الربوى و غيره هذا كله في المسكن و البيت و الحانوت و الارض و امّا اجارة الاجير ثانيا باكثر ممّا استاجر فلم اجد للأصحاب عليه نصّا و لا غير نصّ غير المصنّف في الكتاب نعم ذكروا مسألة تقبل عملا غيره باكثر او مساوىّ و اختلفوا فيها و ذكرها المصنف فيما بعد أيضا فان اراد المصنّف من اجارة الاجير هنا ذلك فيأتى الكلام فيه إن شاء اللّه و يأتي الخلاف فيه جدّا الّا انّه لا يلائم العبارة من وجوه لا تخفى و ان اراد ما هو من سنخ المسألة كما شرحنا العبارة عليه ففيه اشكال لو كان حكم غير المذكورات مثل الدّابة و الثّوب غير حكمها عند الاصحاب و قد تكلّمنا ما عندنا في ذلك اذ اخبار حرمة فضل الاجير المتقدّمة ليست صريحة و لا ظاهرة بل الظّاهر من ملاحظة اخبار تقبيل العمل الآتية رجوع حرمة الفضل في هذه الاخبار اليها مع ان الظّاهر بين الاخبار هنا كونها من باب الاضافة الى الفاعل اى التقبيل الّذي يأخذ الاجير لا كونها بتقدير في بتكلف اى التقبيل الّذي يأخذ من طرف الاجير و ان كان قرينة ذكره في سياق تقبيل البيت و الحانوت قاضية به اللّهمّ الّا ان يجعل الاجير كاشفة و الحانوت من ملحقات المسكن بحكم هذا الاخبار هذا كلّه في المستثنى منه و امّا المستثنى فلا اشكال في الثّانى اعنى الجواز مع احداث الحدث نصّا و فتوى كما مرّ و الاخبار الدّالة عليه و هل يدخل في الحدث الكنس و التنظيف و الغسل و نحوها عن العامّة لا لما سبق على المنع و يشكل ذلك على اصولهم لان وجه المنع عندهم على ما نقله في التّذكرة نهى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من ربح ما لم يضمن لان الموجر لم يضمن المنفعة فلا يجوز اخذ الرّيح منها الّا بعد العمل فيكون في مقابله لا في مقابل المنفعة و الكنس و امثاله ممّا يصحّ جعل الربح