كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩١ - الشّرط الخامس ان تكون المنفعة مباحة
مفتاح الكرامة حيث قال بعد استظهار دعوى الاجماع من جماعة و لا اجد ذلك يعنى الاستيجار للعمل المحرّم في اخبارنا نعم يستفاد ذلك من خبر جابر اراد به الرّواية المذكورة ضرورة كونه مصرحا به في رواية تحف العقول و لعلّه لم يعتبر بها و ربما قيل كما عن ابى حنيفة و الشّافعى و عن الشّهيد نسبته الى ابن المتوّج و لم ينقل موافق من اصحابنا بالتّحريم و انعقاد الاجارة لإمكان الانتفاع في غير المحرّم استنباط الى عدم التنافى بين حرمة المنفعة و صحّة الاجارة و هذا القول مخصوص باجارة نحو الدّار ففى الاجير لا خلاف منقول من العامّة او الخاصّة و الأدلّة المذكورة حجّة على ابن المتوّج و امّا ابو حنيفه و الشّافعى فيردهما الوجه الاوّل من عدم كون المحرم داخلا في ملك الموجر فكيف يملكه غيره و هنا سؤال و هو ان القوم ذكروا انّه يجوز استعمال الدابة في مكان اخر مغاير لما استوجرت له مع المماثلة و استعمال الارض كك و اى فرق بينه و بين المقام قيل يمكن الفرق بان التعين هناك من قبيل الدّاعى و هنا من قبيل الشّرط و فيه مع كونه مصادرة ان العرف يشهد بعكسه مع انّ بعضهم حكم بالفساد و لو أطلق و لم يشترط اذا علم ان المستاجر يستعلمه في المحرم و التحقيق انّ التّعويل في المسألة على الإجماع و الاخبار فهي الفارق دون القاعدة القاضية بالصّحة في المقامين و الاستدلال على الفساد بالوجه الأوّل على ما قرّرنا لا تخلو عن شيء خصوصا عند من يقول بالفساد و ان لم يشترط اذا علم بان المستاجر يستعمله في المعصية اذ لا وجه للفساد ح سوى الادلّة المشار اليها و يتفرع على الوجهين ما لو غصبه غاصب فاستعمله في المحرّم فعلى الوجه الاوّل لا يضمن قيمة المنفعة المستوفاة لعدم كونها ملكا لصاحبه و على الثّانى يضمنها و تظهر الثّمرة فيما لو كانت اعلى القيم و كيف كان فلا اشكال في الفساد مع اشتراط المنفعة المحرمة او على الثّانى عليه و لو لم يشترط في ضمن العقد و اذا انتفى الأمر انّ الموجر باستعماله في المحرّمة فمقتضى القاعدة الصّحة سواء قصد الاعانة بان يكون الدّاعى هو الاستعمال في المحرم أم لا خلافا للمحكى عن الأردبيلي و صاحب الرّياض فمنعا لاستلزام الجواز الاعانة على الاثم المحرّم كتابا و سنّة و اجماعا و اختصاص المجوزة على تقدير سلامتها عن الطّعن بالبيع صارفة و لا وجه للتعدّى غير القياس المحرم و اجيب بانّه انّما يتمّ مع قصد الإعانة و الّا فالادلّة قاضية بالصّحة و لا حاجة الى النّصوص المجوّزة الواردة في البيع مع وضوح تنقيح المناط بناء منهم على كون الإجارة كالبيع و الاجرة كالثّمن كما صرّح به العلّامة و غيره في مسألة اشتراط التّعيين في الاجرة و في مقامات عديدة اخر و قد استقرب السّيرة على بيع المطاعم و المشارب للكفار و العصاة في شهر رمضان مع العلم بانّهم يأكلون و على بيعهم بساتين العنب و التّمثيل مع العلم العادى بجعل بعضه خمرا و على معاملة الملوك فيما يعلمون صرفه في الظّلم و الاشر و البطر و الباطل و تقوية الجند على انا قد ندّعى عدم حصول العلم اليقيني الّا نادرا بل على تقدير حصوله لا يكون باعثا على التّحريم في غير الدماء و الأعراض و ان وجب النّهى عن المنكر مع شرائطه و نعم ما قال في مكاسب مع صد من انّه لو تمّ هذا القول لنفى اكثر معاملات النّاس انتهى قلت و في بعض ما ذكره نظر الا انّ الحكم بالصّحة مع عدم قصد المعاونة اقرب من غير حاجة الى التعلّق بما جاء في خصوص البيع حتّى يرد انّه قياس كما ذكره الأردبيلي و صاحب الرّياض على ما نقل عنهما لعموم الادلّة و عدم ما يوجب تخصيصها مضافا الى اعتضادها بجوازه في البيع على ما اعترف به و اللّه العالم و هل يجوز استيجار الحائط المزوق للتنزه قيل نعم و القائل ابن ادريس على ما في لك و فيه تردّد للمص و عن الشّيخ و جماعة المنع منه معلّلين ذلك بان ذلك يمكن استفادته