كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٩ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
بالقياس اليها و ان لم يكن بامره ضمن قولا واحدا و كيف كان فحيث بحمل الموجر بغير اذن المستاجر لزمه ردّ الزّيادة الى المكان الاوّل اذا اراده المستاجر و لو ردّها بغير اذنه لزمه الردّ الى المكان الثّانى كما صرّح به غير واحد من غير اشكال و لو كان المعتبر اجنبيّا لزمه اجرة الزّيادة و قيمة الدابة بلا اشكال و لا خلاف في بعض الاحوال و هو ان يكون اعتباره من دون اذن و توكيل من المتعاقدين مع مباشرة الحمل من دون اذن أيضا من غير فرق بين تعمّده بالزّيادة او خطائه في الكيل الّا في الاثم و بانتفاء احد القيود يختلف الحال فان انتفى مباشرة الحمل فان كان الحامل عالما بالزّيادة فليس على الأجنبى شيء لأنّ المباشر ح اقوى من السّبب فان كان هو الموجر فلا يستحقّ شيئا الّا مع علم المستاجر أيضا و امره له بالحمل او سكوته الكاشف عن الرّضا الكافى في جريان حكم المعاطاة بالقياس الى اجرة الزّيادة على احد الوجهين او أقواهما كما مرّ و ان كان هو المستاجر فان كان عالما فعليه اجرة الزّيادة للموجر مط و قيمة الدّابة اذا حمل بغير اذنه للإتلاف و ليس له على الاجنبى شيء لقوّة المباشر و ربما احتمل ضمانهما معا لاجتماع السّبب و المباشر و هو ضعيف و ان كان جاهلا قال بعض مشايخنا قدّه وفاقا لمفتاح الكرامة فان اخبره الاجنبى كاذبا فهو كما لو تولاه الاجنبى بنفسه و الا فان عددنا الكيل للحمل غرورا ضمن و الا فلا قلت ليس كما تولّاه الاجنبى اذ الظاهر سلطنة الموجر على المستاجر هنا اجرة و قيمة لا على الاجنبى فكيف يكون كما لو تولّاه الاجنبى بنفسه نعم في رجوع المستاجر بعد ما عزم للموجر الى الاجنبى لصيرورته مغرورا باخباره كذبا وجهان معلومان ممّا مضى أقواهما العدم لأنّ اخبار الاجنبى ليس حجة حتى يكون مفيدا في تحقق الغرور نعم لو كان مأذونا في الكيل ثم اخبر امكن القول بالغرور هنا بناء على اعتبار قول الوكيل فيما وكل فيه و ممّا ذكرنا بظهر الحال فيما اذا حمله بغير امر و اخبار بل بل اغترارا بتدليس الاجنبى و تهيّؤه نعم ما ذكره من عدم ضمان الأجنبى عند عدم الأمر و التّدليس متّجه و احتمال ضمانه أيضا لغرور المستاجر كما قيل ضعيف لكن على مذاقه قدّه في التّدليس يجب الالتزام بما قيل من الغرور أيضا و لو لم يدلس كلّ ما ذكرنا اذا كان الأجنبى عامدا عالما بالزّيادة فلو كان مخطئا جاهلا فإن كان مباشرا للحمل عالما فالضّمان عليه دون الاجنبى و ان كان جاهلا ففيه وجوه ضمانهما لاجتماع السّبب و المباشر و ضمان المباشر خاصّة لكونه اقوى و ضمان الأجنبى كك لضعف المباشر بجهله اوسطها احسنها و لو كان الاجنبى مأذونا في الكيل دون الحمل فيحمل بغير اذن منهما من اجرة و قيمة و ان كان مأذونا فيهما منهما من دون علمهما بالزّيادة فعن مجمع البرهان احتمالات احدها الضّمان أيضا و ثانيها ضمان الاذن دونه فان كان الاذن منهما معا احتمل ضمانهما معا كما لو كانا هما المعتبرين و ضمان صاحب الدابة للأصل و ضمان صاحب الحمل اى المستاجر و اعترض عليه بعض مشايخنا قدّه بانه لا مدخليّة للإذن في الضّمان لأنّها معلقة بالمقدار المخصوص لا بالزّيادة قلت اذا كان الاذن في الكيل دون الحمل فالامر كما ذكره لكنّه ليس داخلا في مفروض كلام مجمع البرهان و اذا كان فيهما معا كان نظير خطاء الطّبيب و الاجير و الوكيل و نحوهم من الماذونين المخطئين و قد مرّ الكلام فيه فيما سبق و يأتي إن شاء اللّه فيما يأتي و لو اعتبر الموجر و المستاجر و معا حملا كك ففى ضمان المستاجر الدابة و اجرة المثل نظر كما في جواهر الكلام قلت مقتضى القاعدة ضمانه لتمام الاجرة و نصف القيمة اما ضمانها فلأنّ السّبب فصل صادر منهما فهما شريكان في السّبب و هو الحمل كما اذا اشترك اثنان في جناية فانّ الضّمان عليهما فعلى المستاجر نصف قيمة الدّابة