كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥ - المقام الثانى في الشّروط المنافية لمقتضى العقد
شرط الوقف بل لا شكل شرط كلّ شيء في البيع و هو كما ترى نعم يبقى الكلام في صحّة اشتراطه مطلقا او مقيّدا بكونه عن المشترى نظرا الى انّه لا عتق الا في ملك و هو مسألة اخرى اجنبيته عن المقام تحقيقها في محلّها و منها شرط عدم الخسران على احد الشّريكين في الحيوان و كون الرّيح بينهما فعن الحلّى المنع لكونه منافيا لمقتضى العقد الشّركة و عن الدّروس الجواز للنّص قال و لا نسلم ان تبعيّة المال لازم لمطلق الشّركة بل للشّركة المطلقة قلت ان اراد ذلك مع قطع النّظر عن النّص فيه ما مر غير مرّة من انّ الفرق بين لوازم العقود من دون نقص تحكم و ان اراده بعد النّص فهو جيّد لكن مقتضى ذلك الاقتصار على الشّركة في الحيوان لاختصاص النّص به فما ذكر بعد ذلك من التعدى الى غير الجارية من الحيوانات ليس في محلّه و منها شرط ضمان العين المستاجرة في الاجارة الّذي دخلناه في هذه المسألة لأجله فقد عرفت الخلاف فيه كما عرفت ان الحقّ مع المشهور لأنّ الاجارة تقتضى عدم ضمان العين المستاجرة فاشتراط الضّمان منافى لمقتضى العقد فيخالف الكتاب و دعوى الجماعة كونه من لوازم مطلق الاجارة لا الإجارة المطلقة تحكم من اين ثبت لهم هذا و اى دليل دلّ عليه في مقابل اطلاق ما دلّ على كونها امانة و النّقض بالعارية بعد النّص و الاجماع قياس مع الفارق لأنّ دليل صحّة هذا الشّرط هناك يكشف عن كون عدم الضّمان لازما للعارية المطلقة لا مطلق العارية و مخصّص للعموم ما دلّ على كونه لازما لها مط كما عرفت في نظائره و عليك بمراعاة ما قررنا في ساير الفروع و جميعا يردّ عليك او ترد عليه من احكام العقود فان الاصل في اشتراط خلافها الفساد لكونه شرطا منافيا لمقتضاه نظرا الى اطلاق دليل ذلك الحكم الى ان يقوم نصّ او اجماع على صحّة فيخرجه ح عن مقتضيات الماهيّة و يجعله من لوازم النّوع و لو شككنا في مقام فالاصل في صور الشّك او الخلاف الفساد هنا و في الشرط المخالف للكتاب خلافا للأستاد العلّامة رفع اللّه مقامه فقال في الموضعين باصالة الصّحة نظرا الى اصالة عدم المخالفة للشرع او لمقتضى العقد فيبقى عموم ادلة وجوب الوفاء سليما عن العارض قال و مرجع هذا الاصل الى اصالة عدم مشروعيّة الحكم المشترط خلافه على وجه لا يتغيّر بالشّرط قال لكن هذا انّما ينفع اذا لم يكن ظاهر دليل ذلك الحكم مشروعيّته على وجه الاطلاق مثل قوله(ع)ولد الحرّ لا يكون رقا فانّ ظاهره العموم و الاطلاق لكن غالب ادلّة الاحكام لا تدلّ على الا ثبوتها للانشاء في حدّ انفسها مع قطع النّظر عن العناوين و العوارض الخارجيّة انتهى ملخصا قلت اولا انّ اصالة عدم المشروعيّة الحكم المشروط على وجه لا يتغيّر بالشّرط لا يثبت عدم مخالفة الشرط للشّرع الّا بحكم الفرض و الملازمة الفرضيّة حيث ان منشأ التناد في مخالفة الشّرع هو الشّك في ثبوت الحكم المشروط شرعا على وجه لا يتغيّر بالشّرط فاذا نفيناه بالاصل ثبت المدّعى بالملازمة الفرضيّة و هذا من الاصول المثبتة الّتي لا يقول بها (قدّس سرّه) نعم لو تمسّك باصالة عدم المانع لهذا الشّرط كان وجه لأنّه و ان كان اصلا مثبتا ضرورة تعلّق الفرض باتصاف هذا الشّرط بعدم المانع و متفرعة على اصالة عدم المانع الارثى أيضا اصل ثبت كما هو ظاهر لعارف الخبير لكن الواسطة هنا خفيّة و نظائره في الفقه ثابتة بالاتفاق كثيرا و ثانيا انّه قد عرفت فيما سبق ان مجرّد عدم لا يكفى بل لا بدّ من احراز الموافقة للكتاب و مشروعيّة ذلك الشّرط لأنّ ظاهر الاخبار التّشريع كما مرّ و امّا الاصحاب و ان اقتصروا على