كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧ - المقام الثّالث في ان الشّرط الفاسد في العقد هل يوجب فساده أم لا
فساد العقد بعد الى فساد الشّرط و كونه لغوا فالمراد انه لا ينبغى ارتكاب هذا الشّرط الباطل الّذي لا يفيد او ارتكاب العقد المشتمل عليه و على الاول لا يدلّ على صحة العقد و على الثّانى يدل فافهم و منها مرسلة جميل و مصحّحة الحلبى عن احدهما(ع)في الرّجل يشترى الجارية و يشترط لأهلها ان لا يبيع و لا يوهب و لا يورث قال بقى بذلك اذا اشترط لهم الّا الميراث وجه الدلالة ان الأمر بالوفاء بالاوّلين دون الثّالث بمقتضى التفصيل القاطع للشّركة يدلّ بالالتزام على عدم فساد البيع المشروط فيه هذه الامور الّا ان الاستدلال بها يتوقّف على صحّة الشرطين و هو باطل بلا خلاف معتدّ به كما مرّ و اجاب عنه الاستاد العلّامة رفع اللّه مقامه بان الامر بالوفاء ح يكون للاستيجاب و هو يدل أيضا بالالتزام على صحة البيع اذ مع الفساد لا معنى للوفاء اصلا لا وجوبا و لا استحبابا و امّا استثناء الارث فلانه امر قهرى لا معنى للوفاء به استحبابا مع ان تحقق الاجماع على بطلان الشّرطين ممنوع كما لا يخفى قلت و فيه نظر يعرف في مصحّحة الاخرى عن الصادق(ع)عن الشّرط في الاماء لاتباع و لا توهب قال و يجوز ذلك غير الميراث فانّها تورث و كلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو رد الخبر دل على بقاء البيع و عدم فساده بفساد اشتراط عدم الارث في العقد بل يستفاد منه قاعدة كليّة في جميع الشروط الفاسدة نظرا الى التّعليل المطّرد و ظهوره في كون الاطّراد على نسق واحد من حيث عدم اقتضائها فساد العقد و ان فسدت بمخالفة الكتاب لكن يرد عليها ما مرّ في الصّحيحة السّابقة من مخالفة مضمونها لعمل الاصحاب كلّا او جلا و ان لم يبلغ حدّ الاجماع فانها كافية في سقوطها من صلاحيّة الاستدلال و امّا الحمل على الاستحباب كما قال الاستاد (قدّس سرّه) بعيد عن قول الرّاوى في السّابقة يفى بذلك اذا اشترط لهم و قوله(ع)في هذه يجوز ذلك لان صريح الاوّل اللّزوم و صريح الثّانى الجواز الوضعى اعنى صحة الشّرط و يبعده أيضا قوله(ع)و كلّ شرط خالف الكتاب فهو ردّ لأنه بظاهره علة للمستثنى و المستثنى منه معا و ارجاعه الى الاوّل خاصّة تحكم محض بل منطوقه علّة للمستثنى و مفهومه للمستثنى منه و أيضا سؤال الراوى انّما هو عن صحّة هذه الشّروط و لا معنى للجواب باستحباب الوفاء من دون القرض لما هو المقصود اعنى الصّحة فالاولى الاستناد الى ما عداهما من الأدلّة و بها كفاية خصوصا النّبوىّ المستفيض و يؤيّده ما ورد في النّكاح من الاخبار الصّريحة في فساد الشّرط و صحّة النّكاح منها مصححة محمّد بن قيس في اشتراط المرأة ان يكون بيدها الجماع و الطّلاق و منها مصحّحة الاخرى في اشتراط الاجل للمهر فابطل(ع)فيهما الشّرط و اجاز النكاح و منها غير ذلك ممّا هو مذكور في بابه و يمكن جعلها ادلّة بناء على اطلاق كلمات الطّرفين و ان صرّحوا في النّكاح بعدم الفساد على فساد الشّرط في الجملة كالمص حيث تردّد في المسألة مع تصريحه في النّكاح بعدم الفساد و على عدم الفرق بينه و بين ساير العقود فيما هو مستند للفساد عند المانعين كما ستعرف و لأجل ما ذكرنا قال السّيد في محكّى المدارك بعد ايراد الرّوايتين بان محمّد بن قيس ان جاز الاعتماد على روايته اقتصرنا على الفساد في الموضعين و تجرى في غيرها هذه القاعدة أعني الفساد فلم نجد فرقا بين النّكاح و غيره في الصّحة و الفساد و في كثير من الشروط الفاسد في عقد النّكاح بنوا أيضا الصّحة و الفساد على المسألة