كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٧ - الشّرط السّادس ان تكون المنفعة مقدورا على تسليمها
للمشترى الرجوع بما قابله من الثّمن الّا بعد الفسخ بتبعض الصفقة و كذا لو وصل بيد البائع او قبله المشترى و ما هو في حكم وصوله اليه و ان كان قبل الوصول و قبل الياس ففى بقاء العقد بحاله بالنّسبة اليه او انفساخه كالضّميمة وجهان من انّ الضّميمة كانت مصحّحة للعقد عليه فاذا بطلت بطل و من انّها كانت علّة محدثة لا مبقية فاذا وجد العقد صحيحا وجب الاخذ بمقتضاه و لا أقلّ من استصحاب حكم العقد بالقياس اليه الّا انّ الظّاهر من النّص و الفتوى عدم صلاحيّة الآبق للمقابلة بالمال و ان صحّ العقد عليه مع الضّميمة و لازمه الانفساخ فيه بعد تلفها كذا في كتاب الاستاد قدّه و فيه انّ المستفاد من النّص عدم مقابلته بشيء من الثّمن على تقدير الياس من التّسليم لا مط فقبله يبقى العقد متزلزلا فان قدر على تسليمه نفذ فيه العقد بحصته من الثمن فلا رجوع للمشتري على البائع لها بل بحصة الضّميمة خاصّة نعم له خيار التّبعض كما لو تلف بعد وصوله الى المشترى هذا معما عرفت من عدم كون تعذر التّسليم سببا للانفساخ بل الفسخ فله الاخذ بخياره لكن تفاوت بينهما في المسألة بل على مذهب الآبى أيضا يبقى العقد بالنّسبة الى الآبق متزلزلا و منها لو ظهر في الآبق عيب قيل للمشتري الاخذ بارشه و هو حقّ على قول الاكثر و لا ينافيه الانفساخ او الفسخ على تقدير تحقق الياس عن التّسليم لأنهما غير منافيين لصحّة العقد و نفوذه بالنّسبة اليه قبله فليترتّب عليه احكامه ما لم يتبيّن الحال نعم على قول الآبى ليس له الأخذ بالارش لان صحّته غير معلومة في حال الجهل بالحصول فكيف يأخذ الارش الّذي هو من احكام العقد الصّحيح نعم يمكن اخذه بعنوان مردّد بين الارش و استرداد الثّمن لفساد العقد لأنّه جزء منه كما ثبت في محلّه و منها لو زوج امته الآبقة فان اكتفينا في صحّة العقد الاغراض الغير الموقوفة على التّسلم كالعتق و الصّدقة و نحوهما كما مر انّه الاقرب لو لا النّص صحّ التّزويج لبعض الاغراض المترتّبة على الزوجيّة و الّا ففيه وجهان لا يخلو الجواز عن قوّة و منها كلّ عقد يكون القبض من شرائط صحّته كالصرف و السّلم و الهبه و الوقف و نحوها لا يشترط فيه القدرة على التّسليم على ما صرّح به شيخنا قدّه و غيره اذ العقد في مثله جزء للسّبب كالإيجاب وحده و الأقدام على جزئه رجاء الحصول الاخر ليس غررا فلا يعتبر في تاثيره احراز القدرة على الاخر لا بطريق العلّة و لا بطريق الحكمة اذ ليس الاقدام على جزء السّبب مظنة للتّنازع و التّشاجر احيانا حتى يقتضى الحكمة سدّ بابه باشتراط القدرة على الاخر و انت خبير بان هذا التعليل لا يأتي في مأيوس الحصول اذا لفساد فيه ليس لأجل الغرر بل للسّفه و هو كما ينافى تاثير السّبب التّام كك ينافى تاثير الناقص فلو لم يقدر على تسليم ثمن السلم فسد العقد خلافا للأستاد قدّه فصرّح بصحّته تفريعا على عدم اشتراطها فيما كان القبض فيه شرطا للصّحة و قال انّه مثل الايجاب مع عدم العلم بالقبول فانّه صحيح لو اتفق تعقيب القبول بعده لان احراز الشروط المتاخّرة غير لازم في صحّة العقود و لذا يصحّ الفضولى مع عدم احراز الاجازة و فيه منع الحكم في المقيس عليه لأنّ قضيّة ما عرفت عدم الصّحة في الجميع الا الفضولى فانّ عجز الفضولى عن التّسليم غير قادح اذا كان المالك قادرا لعدم كون العقد ح سفها و لا غررا و ربما اشكل فيه اذا كان الفضولى من جانب واحد في طرف الاصيل بدعوى كونه غررا في حقّه و هو ضعيف و من فروع ما ذكرنا أيضا جواز رهن متعذّر التّسليم على قول المشهور من اشتراط صحّته بالقبض و يأتي فيه أيضا التّفصيل بين رجاء التّفصيل و عدمه على الاظهر و منها لا يشترط القدرة على التّسليم اذا كان الآبق بيد المشتري اذ الغرض من