كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٥ - الشّرط السّادس ان تكون المنفعة مقدورا على تسليمها
شطرا او شرطا و بين نفس الضّميمة و هو اقرب بالمعاوضة من الاوّل اذ لا ضير فيه سوى الالتزام بالابهام و عدم تعيين المثمن نظير الابهام في العمل في مسألة الدرز و الدّرزين في الاستيجار في الخياطة لكنّه أيضا على ما قصد البائع و المشترى و يظهر الثمرة بين الوجهين في اعتبار المجانسة اذا باعه او اجره منضما الى شيء اخر كما ستعرف إن شاء الله و ثانيها ان يكون تعذّر سببا للانفساخ بعد انعقاده صحيحا من باب التّلف قبل القبض و هذا مثل الاوّل في اقتضاء التقسيط و انّما الفرق بينهما في كون التعذّر سبب الانفساخ من رأسه بعد انعقاده صحيحا في الواقع من غير تزلزل في الثانى و كاشفا عن لغويّته و عدم تاثيره في الاوّل و يظهر الثمرة في التصرّفات الملكية قبل الياس كالعتق و البيع مع الضّميمة و نحوهما فيجوز على الثّانى دون الاوّل و هذا الوجه خيرة شيخنا الاستاد قدّه و مرجعه الى ارتكاب التخصيص في قاعدة التّلف قبل القبض في المقام بالخبرين و هو مبنىّ على كون التّعذر بمنزلة التّلف و ثالثها ان يكون التّعذر سببا للخيار بالنّسبة الى العبد دون الانفساخ لعدم كونه تلفا حقيقيّا فلو لا الخيار كان المشترى مخيّرا بين الفسخ و الامضاء لكن لما اقدم على شرائه و هو آبق رفع الشّارع خياره و هو خيره بعض مشايخنا قدّه و عزاه الى المحقّق الثّانى و غيره حيث حكموا بانتقال العبد الى المشترى بحصّة من الثمن و يحتمل ارجاعه الى الوجه الثّانى فلا بدّ من المراجعة الى كلامهم و يظهر الفرق و الثمرة بينه و بين الوجه الاوّل بما ظهرا بينه و بين الوجه الثّانى و امّا الفرق بينه و بين الثّانى فهو كما عرفت في الفسخ و الانفساخ و الثّمرة تظهر فيما لو تعذّر الضّميمة بعد الياس فعلى هذا الوجه ينفسخ العقد في الضّميمة و يبقى له خيار التبعّض و خيار تعذر التّسليم في الآبق و على الوجه الثّانى ينفسخ مط فيه و في الضّميمة لابتنائه على كون التعذّر كالتّلف هذا اذا تعذّرت الضّميمة بعد الياس عن تسليم الآبق و لو تعذّرت قبله ففى كتاب شيخنا الأستاد قدّه انّ في انفساخ العقد تبعا للضّميمة او بقائه على ما يقابله من الثمن وجهان من انّ العقد على الضّميمة اذا جاز كان لم يكن تبعه العقد على الآبق لأنه كان سببا لصحّته و من انه كان تابعا له في الحدوث فاذا حدث تحقق تملك المشتري اللابق و اللّازم من صيرورة العقد بالنّسبة الى الضّميمة كان لم يكن انحلال العقد بالقياس اليه لا بالقياس الى الآبق ثم قال لكن ظاهر النّص انّ الآبق لا يقابل بجزء من الثّمن و لا يوزع له شيء منه ابدا و تبعه في ذلك غيره قلت الوجه الثّانى لا محصل له اذ ليس الكلام في زوال ملك المشترى عن الآبق بتلف الضّميمة فانّه مبنى على كون الياس سببا للفسخ او الانفساخ كما عرفت بل في رجوع المشتري الى البائع بحصته من الثّمن و هذا مقطوع بفساده لا يحتمل الوجهين لأنّه اذا لم يرجع اليه شيء مع الياس فكيف يرجع اليه به قبله فليس في المقام الا وجه واحد بالنسبة الى الرّجوع الى مقابله من الثّمن و هو في العدم و اما زوال الملك من الآبق فلا دخل لتلف الضّميمة فيه ابدا بل هو مبنىّ على الفسخ و الانفساخ كما عرفت من انّ تعذّر التّسليم من اسباب الخيار لا من اسباب الانفساخ فالياس عن الآبق بمقتضى القاعدة خارج عن مجرى قاعدة التّلف قبل القبض و الّا لم يبق لخيار التعذّر محلّ و التعذّر السّابق على العقد او المقارن لو لم يكن اولى لعدم كونه بمنزلة التّلف قبل القبض فلا أقلّ من التساوى فالاظهر ارتكاب التّخصيص في خيار تعذّر التّسليم لا في قاعدة الانفساخ بالتّلف قبل القبض فظهر انّ وقوع الثّمن في مقابل الضميمة لو تعذّر تسليم الآبق المرجو الحصول حكم مخالف للأصول و القواعد لا يأتي في غيره و لا في غير المبيع كالإجارة و نحوها و امّا الحكم بصحّة المبيع و معها فساده بدونها فيحتمل ان يكون تخصيصا في