كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٤ - الشّرط السّادس ان تكون المنفعة مقدورا على تسليمها
في نفسه انّ مع ملاحظة قاعدة التّلف قبل القبض كما هو مبنى الاوّل او قاعدة خيار تعذّر التّسليم كما هو مبنى الثّانى ينتفى موضوع الغرر و اجيب بان المدار في صدقه على العرف مع قطع النّظر عن الحكم الشرعي فلا وجه لمنع صدق الغرر بملاحظة القاعدتين قال شيخنا الاستاد قدّه و هو مبنىّ على كون الغرر علّة النّهى لا حكمة و عليه لا يصفو الجواب عن كدورة الاشكال كما لا يخفى و الصّواب ما عرفت من كونه علّة فبعد اسراء الحكم الى مالا يعد غررا بدون ملاحظة الحكم فكيف عمّا يتوقّف خروجه عن الغرر على ملاحظته و لا يخفى ان ما عن كرة من لزوم العقد مع تعذّر التّسليم اذا اسقط المشترى حقّ الانفساخ الظّاهر انّه من متفرّداته و لم نجده لغيره بل الظاهر ان الانفساخ بالتّلف قبل القبض عندهم معدود من الأحكام لا من الحقوق القابلة للإسقاط كالخيار ثمّ على تقدير جواز العقد على مجهول الحصول استثنى منه بيع الآبق و الآبقة بلا خلاف الا من بعض مشايخنا قدّه للأخبار فيهما خاصّة ففى مصحّحة الخامس الواردة في الثانى لا يصلح شرائها الّا ان يشترى منهم ثوبا او متاعا فتقول اشترى منكم جاريتكم فلانه بكذا و كذا درهما فان ذلك جائر و في موثقة سماعة الواردة في الاوّل لا يصلح الّا ان يشترى معه شيئا فتقول اشترى منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا فان لم تقدر على العبد كان الّذي نفذه فيما اشترى معه و ظاهرهما و لو بملاحظة الغالب الاختصاص بصورة رجاء الظّفر به فالمايوس منه عادة خارج عنهما كما انّ ظاهرهما الفساد منجزا و قال بعض مشايخنا قدّه بالصّحة متزلزلا مراعى بامكان التّسليم نظرا الى ما عرفت من الادلّة بعد منع ظهور كلام الأصحاب في الفساد الفعلى و انت خبير بضعفه في النّص و لو سلم عدم ظهور الفتاوى خصوصا الثّانى فانّه صريح في صورة الرّجاء الّا ان يمنع عدم ظهور نفى الصّلاح في الفساد و اضعف منه احتمال صحّته على وجه اللّزوم اذا اشترط سقوط الخيار مع تعذّر التّسليم نعم لو قلنا باشتراط القدرة واقعا و منعنا كونه غررا امكن القول بالتزلزل في اصل الصّحة كتزلزل عقد الفضولى فيكون انتقال العبد الى المشتري في الواقع مراعى بامكان التّسليم كما عن الابى في صورة الضّميمة لأنّ غاية ما يستفاد من النّص عدم الصّحة لا في الظّاهر و لا في الواقع و كيف كان فالمايوس منه عادة غير واضح الدّخول في النصين فهل يرجع فيه ح الى القاعدة او يلحق في الفساد بالمرجو أظهرهما الالحاق فلا يصحّ بيعه وحده لغرض العتق للنّص لا للقاعدة ثم انّ وقوع تمام الثّمن بازاء الضّميمة على تقدير عدم القدرة على التّسليم يحتمل وجوها ثلاثة احدها ان يكون العقد بالقياس الى الآبق متزلزلا كتزلزل عقد الفضولى قبل الإجازة على الكشف فيكون انتقال العبد الى المشترى غير معلوم الّا بالتّسليم فان حصل و الّا بطل راسا و هذا محكى عن الابى خاصّة و مقتضاه تقسيط الثّمن عقلا لأنّه قضيّة المعاوضة فوقوع الثّمن بازاء الضّميمة على تقدير العجز جمع بين العوض و المعوّض و هو دليل على فساده اذ الحكم العقلى لا بقبل التخصيص الّا ان الابى ره كأنه يقول اذا تعذّر التّسليم كشف ذلك عن كون مقابل الثّمن هى الضّميمة فلا يلزم الجمع بين العوض و المعوّض ح و هو حسن لكنّه خلاف ما قصده المتبايعان فلا بدّ ان يكون حكما تعبّديا شرعيا مرجعه الى جعل هذا العقد سببا شرعيّا من دون تطبيقه على قاعدة المعاوضة بيعا او غيره فيكون كالصّلح القهري داخلا في باب الاحكام دون العقود و هو كما ترى مضافا الى ما في كون هذا العقد على تقدير التّسليم معاوضة حقيقية و على فرض تعذّره معاوضة حكميّة من البعيد الّذي لا يرضى به الفقيه الّا بعد عدم محمل اخر للحكم المذكور او يقول بالابهام في مقابل الثّمن لدورانه بين الآبق مع الضّميمة