كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - المسألة الرابعة اذا افسد الصّانع ضمن
خصوصا من مثل العلّامة و قد يستند عدم الضّمان الى ان التلف في مفروض المسألة مستند الى ضعف مزاج المقصود او الى امر خارجىّ لا الى الحجام و الفصاد فلا حاجة في نفسه الى اثبات المانع اعنى الاذن بل لا يصحّ لأنّ استناد عدم المعلول الى فقدان المقتضى اولى من استناده الى وجود المانع و فيه تامّل يظهر وجهه من ملاحظة الموارد التى حكموا فيها بالسّبب و كيف كان فالاظهر في المسألة عدم الضّمان و ان كان المظنون في بادى النّظر حكمهم بالضّمان الّا انّه ليس في محلّه نظرا الى ما ذكروه في ضرب الدابة للرّياضة فضلا عن ضربها للسّير المعتاد اذ لا نجد فرقا بين عمل الصّانع و عمل الرابض دخولا و خروجا في قاعدة الضّمان فيكشف ذلك عن مراد الاصحاب باتلافات الصّانع او معاقد الاجماعات على ضمانهم بجناياتهم و انّه الاتلاف الناشى عن خطائهم لا مط الثّالث الحمال حكمه حكم الصّناع في المسألتين فيضمن باتلافه او تفريطه حتّى تلف لا بالتّلف و خالف فيه الشّيخ في محكى يب ففصل بين الامين فلا يضمن و غيره فيضمن و قد تقدّم مستنده و ضعفه و الفاضل في محكى كشف اللثام ففصل بين العارية المضمونة و غيرها استنادا الى الاصل و القاعدة بعد تضعيف ما ورد فيه من النّص المناطق بضمان دية المعدوم مع كونه متروك الظّاهر لأنّه ان كان معتمدا فعليه القصاص دون الدّية و ان كان مخطئا فالدّية على العاقلة و اجيب بانّ مضمون الرّواية ضمانه للمصدوم و هو صادق في جميع الصّور فروى المشايخ الثّلاثة عن الصادق(ع)في رجل حمل متاعا على رأسه فاصاب انسانا فمات و انكر منه قال هو ضامن و امّا ضعفه فلا وجه له اصلا لأنّها ممّا رواها المشايخ الثلاثة بطرق عديدة منها الصّحيح مع اعتضاده بعمل الأصحاب و الأردبيلي كلام في المقام و تمام الكلام في باب الدّيات و لو سقط المتاع عن رأسه فكسر ففى عد الضّمان و هذا مبنىّ على لكونه من الاتلاف دون التّلف و فيه نظر و لو كان خلاف كاشف اللثام في ذلك لم يكن بعيدا و الرابع الطّبيب كالعطّار عند الكلّ او الجلّ خلافا للمحكى عن الحلّى فذهب الى عدم ضمانه و محلّ الخلاف على ما صرّح به بعض اهل التتبع ما اذا اذن المريض او وليه في العلاج فمع عدم الاذن لا خلاف في ضمانه كما انه لا خلاف على ما قيل في عدم الضّمان اذا اخذ البراءة مضافا الى الأذن و الإجماعات المنقولة على ضمان الطّبيب قريبة من الاستفاضة ثم انّ مقتضى اطلاق كلماتهم و اطلاق معاقد الإجماعات و تصريح غير واحد عدم الفرق بين مباشرة الطّبيب للعلاج باشراب الدّواء و الغذاء و بين ان يذكر العلاج و يصفه كتبا او قولا لكن الحكم بالضّمان في جملة من الصّور غير خال عن الاشكال و تفصيل المقال على سبيل الاقتصاد هو انّ الطّبيب امّا ان يباشر العلاج كالبيطار و الكحال او يصف كيفيته من دون مباشرة و على التقديرين امّا ان يكون باذن المريض او وليّه او بدون اذنه و مع الأذن فامّا يأخذ البراءة اولا فهنا مسائل الأولى ان يباشره بلا اذن و لا خلاف ظاهرا في ضمانه و لا اشكال لقاعدة الإتلاف من غير معارض الّا اذا اصاب في المعالجة و لم تفد لقوّة المرض فان الظاهر انه لا ضمان عليه هنا لعدم استناد التّلف اليه كما مرّ تحقيقه آنفا في الحجام و الختان كما ان الظاهر خروجه عن اطلاق كلامهم الثانية المباشرة مع الاذن بدون البراءة و المعروف فيه أيضا الضّمان خلافا للحلى استنادا الى انّه مأذون فيه مضافا الى اصالة عدم الضّمان بمعنييه و اجيب بان الاصل على مدفوع بقاعدة الاتلاف و عموم ما دلّ على ضمان الصانع لما مضى و خصوص ما في ضمان الطّبيب و البيطار من النّصوص و الاجماعات المستفيضة و دعوى الاذن ممنوعة