كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٢ - الامر الرابع جواز استيجار اجيرين كلّ واحد منهما على سنة
و كان الثّانى لغوا او مستحبّا كما هو ظاهر المعالم في بحث المرّة و التّكرار و ان اتى بالفردين دفعة واحدة فالمامور بالعتق مثلا لو اعتق اثنين بصيغة واحدة حصل الامتثال بهما معا و هو واضح و كذا المامور بالصّدقة و اشباهها ممّا يمكن وجوده في ضمن فردين دفعة و من هنا يعلم ان الواجب الكفائى لو قام باثنين في ان واحد كان نسبة الامتثال اليهما على حدّ سواء فكلّ منهما آت بالواجب ممتثل للأمر لا انّ هنا امتثال واحد قائم باثنين فتدبر او فتأمل بخلاف ما لو اقدم احد بعد اخر فان الموصوف بالوجوب ح هو فعل الأوّل و الأجيران فيما نحن فيه اذا اقترنا في العمل كما لو اقتديا بالواحد أيضا كك اذ لا سبيل الى الحكم ببطلانهما لدخول كلّ منهما في العبادة على الوجه المامور به حيث لم يشترط الوليّ عليهما التّرتيب و الأمر يقتضى الاجزاء و لا الى صحّة احدهما المعين لعدم التّرجيح و لا الغير المعين لعدم وجوده فتعيّن الحكم بصحّتهما جميعا لكن لا يحسب للميّت و لا لهما الّا صلاة واحدة فاذا نوى كلّ منهما ظهرا لم يبرء الميّت الّا من ظهر واحد و لا يحسب لهما أيضا الاظهر واحد فيستحقّ كلّ منهما نصف الاجرة و عليهما ان يصليا ظهرين آخرين متعاقبين او متقاربين بقاء المحلّ و قدرتهما على الوفاء و تسليم العمل و هو ظهر مستقلّ و هذه الكلفة الزّائدة انّما جاءت من قبلها قصور او تقصيرا و هذا مبنىّ على عدم اشتراط الصّلاة المامور بها بالوحدة و الانفراد بان يكون الواجب على المكلّف كلّى الظّهر طبيعة او فردا لا الظّهر المقيد بوجودها في ضمن فرد واحد او الفرد المقيد بالوحدة و الّا اتّجه ما ذكره المحقّق الثّانى من البطلان ضرورة عدم فراغ ذمّة الميّت ح بالظّهرين المتقارنين عن شيء لما ذكره من عدم مطابقة الماتى به للمأمور به نصا و تحقّق ما ذكره العلّامة قدّه من صحّة الصّلاتين مبينا على هذه المقدّمة اعنى عدم تقييد الصّلاة المامور بها في كلّ وقت بالوحدة و اطلاقها فان بنى على الإطلاق كما هو الظّاهر حصل الامتثال في ضمن فرد واحد و يكون الثّانية لغوا او تشريعا في صورة المباشرة لعدم تعقل وجود ظهرين دفعة بفعل واحد بخلاف صورة النّيابة مع تعدّد النّائب و تقارب الظّهرين و امّا استحقاق كلّ منهما نصف الاجرة فلأنّ فراغ ذمّة الميّت عن ظهر واحد حصل بفعلهما لعدم التّرجيح فان كلّا منهما كان اجيرا لتفريع ذمّة الميّت عن ظهر مستقلّ فاذا اشتركا في التفريغ عن واحدة استحقا معا اجرة ظهر واحد فلكلّ منهما نصف الاجرة و عليهما تفريغها عن نصف الظّهر الاخر فعلى كلّ منهما ظهر اخر مقدّمة لتسليم النّصف فلو بادر احدهما بالاخرى فلو لم تكن ذمّة الميّت مشغولة الّا بالتّعيين برئت ذمّته و لم يبق لفعل الاخر بعد محلّ و للمبادر اجرة ظهر كاملة لا ازيد لعدم استحقاقه و لو فعل مرّتين و لا انقص لحصول غرض المستاجر اعنى تفريغ ذمّة الميّت عن ظهر واحد و لو كانت مشغولة كان على الاخر ظهر اخرى مقدّمة لتسليم ما عليه من النّصف و بما ذكرنا يظهر الحال في عبادة تمام السنة و الحاصل انّ ما ذكره العلّامة قدّه من صحّة فعل كلّ منهما مع وجوب قضاء النّصف من سنة مبنى على ما عرفت من اطلاق ما في الذمّة و عدم تقييده بالوحدة و اشكال المحقّق الثّانى و حكمه بانفسنا انّما يتمّ لو كان مقيّدا بالوحدة و الانفراد ثم اعلم انّ ما حققناه لا يكفى في توجيه ما افاده العلّامة الا بعد امرين احدهما ان يكون متعلّق العقد في استيجار كلّ منهما تفريغ ذمّة الميّت من عبادة سنة لا نصفها و الّا لم يجب عليهما قضاء نصف السّنة لحصول التّسليم التّام و ان لم يحصل غرض المستاجر فعليه ضمان اجرة السنة لتفريطه بعدم الاعلام نعم لو كان المقارنة سببا