كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
نعم لو خصّ القائل بالاباحة بغير ما يحتاج الى الملك كمن عرفت كان اطلاق الآية حجّة عليه لكن له الجواب عن ذلك بجعل دليل التوقيف قرينة على التخصيص و خامسا بان مساق الآية مساق قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ* من حيث ورودها في مقام تشريع الحكم الالهى فلا اطلاق لها عند الشكّ فيه شطرا او شرطا هذه قصوى ما يقال في تزييف الاستدلال بها و في الكلّ نظر امّا الاوّل فللأصل و عدم دليل ثبوت الحقيقة الشرعية و قول الشّهيدين مع عدم دلالته عليها اذ من المحتمل بل الظاهر من حيث ذكرهما ما ذكراه في فروع بحث اليمين ارادتهما بيان حال اسامى العقود عند المتشرعة دون الشّارح ناش من الاخبار غير ناهض حجّة على ثبوت الحقيقة الشّرعية و منه يظهر ضعف الاستشهاد عليها بسلبهم اسم البيع عن المعاطاة مع انّ نفى الجنس في نفسه مجمل مردّد بين نفى الماهيّة و نفى الصّحة نفى الكمال و نفى الوصف الظّاهر هو في المقام اللزوم كما لا يخفى على من سير موارد استعمالاته و اطلع على ما تحقق في الاصول و اما احتمال كون البيع موضوعا للصّحيح في العرف و عدم انقسامه الى الصّحيح و الفاسد فهو على فرض تسليمه غير ظاهر لان المتبع أيضا هو الصّدق العرفى و لا ينافيه خطاء العرف في الموارد التى ثبت فسادها عند الشارع لان الاصل في الصّدق هو الإصابة الّا ما ظهر خلافه كما انّ الاصل بعد احراز الصّدق العرفى هو الصّحة الّا ما ثبت فساده لو جعلناه في العرف موضوعا للأعمّ من الصّحيح و الفاسد نعم يتطرّق الأشكال في الأصل على التّقدير الاوّل بان الرّجوع الى العرف في الموضوعات و احراز وجودها كإحراز كون هذا ماء ان لم يرجّع الى الاشتباه في مدلول اللّفظ و معناه بل الى الاشتباه في المصداق بعد تبيّن المفهوم يتوقف على حصول العلم بحكمهم و لا يعول فيه على الظنّ كما لا يخفى فكيف يكتفى بصدق المنع عرفا على تقدير اتضاح مفهومه و اشتباه مصاديقه لكن يمكن دفعه بان حكم الشارع بحليته بناء على كونه في العرف اسما لخصوص الصّحيح لا محصل له الّا بعد الاكتفاء بالصدق عرفا و الّا لكان من إيضاح الواضحات حيث يكون معنى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ انّه تعالى حلل آثار ما هو في الواقع و نفس الامر بيع صحيح مفيد للأثر المقصود فالترخيص في البيع و تحليله يكشف عن اكتفاء الشارع في احرازه بحكم العرف الى ان يرد منه نهى عنه و الحاصل ان البيع اما اسم عرفا للأعمّ من الفاسد فيتمسّك ح بعموم الآية على حلية المعاطاة و اما اسم لما لا يقبل سوى الصّحة مع الاعتماد على العرف في احرازه و على التقديرين ثم الاستدلال و امّا الثّانى فبالمنع أيضا صغرى و كبرى لان الاجماع على اعتبار الصيغة في الصّحة غير مظنون فضلا عن كونه معلوما و هذا المحقّق الثّانى يزعم انّ مذهب الأصحاب كون المعاطاة بيعا صحيحا مفيدا للملك و قد ذهب الى الملكية اللّازمة من القدماء المفيد قدّه و مال اليه غير واحد من الأعلام كالأردبيلى و غيره على ما عزى اليهم و الى الملكيّة المتزلزلة جمع كثير من المتاخّرين فكيف يظن او يدّعى الاجماع في المقام و لو سلم فانّما هو اجماع بين اكثر من تقدّم نشاء من شبهة عرفت لهم لا نعلمها كإجماعهم على اعتبار نيّة الوجه في العبادات و نحوها من المسائل التى اشتهرت بينهم و لا اصل لها و امّا الثالث فلان الملك الجائز المتزلزل يمكن سلب حرمته على ناقله لجواز التّصرف له و لو بالفسخ و الرّجوع و انّما الممنوع عن التصرّف فيه حقيقة هو الملك اللازم الموقوف على الكلام فالحديث لا ينافى القول بالملك الجائز اصلا و امّا الرابع فلان اباحة التصرّفات من دون حصول الملك ليست تحليلا للبيع حقيقة