كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٩ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
و ينتفع من الماء تبعا بالشّرط صريحا او ضمنا كاستيجار الحمام المستحق فيه استعمال الماء تبعا و ثانيهما ان يكون المجرى للمستأجر و هذه لا يجوز استيجاره لأنّ الماء لا يستحقّ بالاجرة الّتي وضعت لاستحقاق المنافع دون الاعيان و المجرى ملك للمستأجر دون الموجر و منها استيجار المرعى للرعى و عن الشّهيد جوازه و قيل بالمنع لما فيه من وقوع الأجرة مقابل العين قلت اجارة المرعى المتعارفة في بعض الاصقاع على ضربين احدهما ما كان المقصود منه العلف كإجارة الارض المشتملة على الزّرع لزرعه و هذا لا اشكال في عدم جوازه و ثانيهما ما كان الغرض منه وعى الماشية و هذا يمكن تصحيحه لأنّ المرعى عين لها منفعة و هى دخول المائية و سعيه فيه فيستأجر لذلك و يشترط فيه انتفاع الماشية بعلفه و هذا مراد الشّهيد قدّه فلا باس به و يجرى مجرى الشّرط المتعارف كما عرفت غير مرّة و منها استيجار الكرم لعينه و استيجار الشّجر لفرعه و اوراقه و استيجار المملحة لملحها و ما اشبهها و هذه لا اشكال في فسادها و لا خلاف ظاهرا و ان كانت متعارفة في الاعصار و الأمصار خصوصا بلاد العجم و ليس لها حيلة مصحّحة و لهذا لا تعتمد وفاقا للمعتمدين على كثير ما هو المتعارف من سير النّاس في الشّرعيّات و قد يتصوّر بعض الوجوه المصحّحة في بعض المعادن و لا على من يلاحظه و يراعيه في الصّغرى و العمل الا انّ النّاس في سعة من هذه الدّقائق من عدم مبالاتهم بالحرام و اللّه الموفق للصّواب و الحافظ عن استجلاب الحطام هذا كلّه اذا اذن الزّوج لها في الارضاع فان لم يأذن ففيه تردّد كما عن ير و لو لم يمنع من حقوقه شيئا بل عن ظ و ف و ئر و اطلاق موضع من كرة وعد عدم الجواز و استدل عليه في جامع الشرائع بعد ان واقفهم على المنع مط بعدم الدّليل على الصّحة و بانّ الزّوج مالك لمنافعها و ربما استدلّ بعد الاعراض عن الدّليلين لضعفهما بانّه يجب على الزّوجة ان تكون مهياة للزّوج في كل وقت اراد الاستمتاع و هذا من حقوقه عليها فيكون مانعا من ان يتعلّق بمنافعها حقا منافيا له و الجواز اشبه عند المص و الفاضل في محكى كره وعد و المحقّق و الشّهيد الثّانيين لان المعتاد عدم استغراق الاستمتاع للأوقات كلّها بل العادة تستحيله فلا مانع عن تمليك منافعها غير الزّوج بعد ان كانت منافعها مملوكة لها غاية الامر انّه يجب عليها اختيار غير الوقت الّذي يريده الزّوج للعمل المستاجر عليه و هذا الدليل يقتضى التّفصيل بين المنافى و غيره فصار الاقوال في المسألة ثلاثة و بالتفصيل صرّح في عدو في حكم غير المنافى ما لو كان الزّوج غائبا او مريضا و ما لو كان زمان العمل معيّنا بعد بناء الاستمتاع عادة على عدم الاستيعاب كما قيل و فيه نظر بل المنافاة ح اوضح كما لو استاجرت للإرضاع في ساعة او ساعات معينة فهذا الاستيجار مناف لحق الزّوج و لو لم يكن وقتا لاستمتاعه بحسب عادته و لم يطالبها أيضا اذا المنافى من صحّة الاجارة استحقاقه لها لا المطالبة الفعليّة بقى في المقام اشكال اورده بعض على القوم و محصّله انّ مجرّد منافاة حقّ المستاجر لحق الزّوج لا يقتضى فساد الاجارة كما ان منافاة بيع المديون ماله لحق الديان لا تقتضى فساد البيع فلا وجه لفساد الإجارة بل لا بدّ من العمل بقاعدة تزاحم الحقّين و التّرجيح بالاهميّة و الّا فالتخيير كما حرّرناه في الاجير المشترك ثمّ قال المورد بان الظّاهر تقديم حق الزّوج او يقال بانّ الاجارة تنصرف الى غير الوقت الّذي يريده الزّوج قلت فلا وجه الفساد و يمكن ان يجاب عنها بأن وجوب التمكين على الزّوجة و الاستعداد للاستمتاع في كلّ ان ليس تكليفا محضا كالتّكليف باداء الدّين بل هو حقّ للزّوج نظير